تمثيل التضاريس Relief representation
المؤلف:
د. صفية جابر عبد
المصدر:
المساحة والمصورات العامة
الجزء والصفحة:
ص 129 ـ 131
2026-03-05
339
تعد التضاريس أحد العناصر المهمة في المحيط الجغرافي، لأن معرفة السطح وأشكاله من الدراسات الضرورية والمهمة المستخدمة في معرفة المكان الذي يعيش الإنسان فيه ويمارس نشاطه وتظهر أهمية السطح بالنسبة للإنسان من خلال معرفة درجة الانحدار ارتفاع وانخفاض الأرض والتمثيل المنظوري وغيره انظر 1981 Edward لذلك كان رسم التضاريس أحد المسائل الأساسية التي تعرضت لها الكارتوغرافيا منذ القدم، لأننا نلاحظ وجود رسوم الجبال على معظم الخرائط القديمة، ما يعود منها للعصور القديمة أو للعصور الوسطى (وخاصة الخرائط العربية). وقد مر رسم التضاريس بمراحل كثيرة مرافقة لتطور علم الخرائط نفسه، فاختلفت الأساليب التي ترسم بها التضاريس ومما لا شك فيه أن كل طريقة جديدة من شأنها أن تحسن تمثيل التضاريس، أو أن تلقي الضوء على خواص جديدة من خواص تمثيلها لم يكن تمثيلها جيدا بما فيه الكفاية إن المهمة الأساسية في تمثيل التضاريس هي إعطاء الانطباع البصري المجسم لقارئ الخريطة من خلال الرسم الذي يمثل التضاريس أمامه على الخريطة المستوية، وعندما يتم استيعاب الأشكال الرئيسة لهذه التضاريس ومن الواضح أن تمثيل التضاريس بواسطة منحنيات التسوية (خطوط الكنتور) وحدها لا يحقق هذه الغاية أي الشعور بتحدب وتقعر التضاريس، بالإضافة إلى قياس مقدار هذا التحدب أو التقعر والانحدار اعتمد تمثيل التضاريس خاصة الجبال في الخرائط منذ القدم وحتى القرن التاسع عشر على التمثيل المنظوري Perspective representation للجبال، أي تمثيل التضاريس كما يراها الإنسان من نقطة مرتفعة عن سطح الأرض، فتظهر الجبال في الخريطة كما هي في الطبيعة منفردة أو مجتمعة، وقد اختلفت دقـة هــذا الرسم، ومقدار مطابقته للواقع خاصة ما يتعلق بالشكل العام والارتفاع ظهرت هذه الطريقة في خرائط بطليموس، وتطورت واستمرت حتى القرن الثامن عشر، ولكنه ظل يعتمد على تصور رسام الخرائط الكارتوغرافي نفسه محلقا فوق هذه التضاريس. ومثال هذا الرسم الذي أعده الفنان العبقري ليوناردو دافينتشي Leonardo DAVINCI المنطقة توسكانا بإيطاليا عام 1502 - 1503، وحصل على خريطة جيدة للتضاريس. كما رسم روسل RUSSEL عام 1730 التضاريس في خريطة الجبال البرانس بطريقة منظوريه بمقياس 320000:1. أما في الوقت الحالي فإن الرسم المنظوري للتضاريس يعتمد على الصور الجوية والفضائية، وتختلف الرموز المستخدمة في التعبير عن التضاريس حسب طبيعتها من الواضح أن الرسم المنظوري الحديث يمتاز بإمكانية تمثيل أشكال التضاريس المختلفة بدقة وواقعية وبأنه أقرب إلى الرؤية الواقعية للعين المجردة ولكنه يفتقر إلى إمكانية القياس الأفقي والرأسي قياس المسافات الأفقية وقياس فروق الارتفاعات ولذلك يُستعمل غالباً في الخرائط الجيومورفولوجية، وفي الخرائط الجغرافية العامة المعدة لعامة الناس الخرائط السياحية، خرائط الدعاية الخرائط التي تزود بها المحلات والجرائد.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة