الأوزون (O3) التروبوسفيري
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 73 ـ 74
2026-02-28
370
أن كمية الأوزون الموجودة بطبقة التروبوسفير آخذة في الزيادة نتيجة زيادة الأنشطة البشرية، وهو يختلف كليا فيما يقوم به بالنسبة إلى البيئة عن الأوزون الموجود في طبقة الاستراتوسفير ففي الطبقة الأولى يعتبر ملوثا للبيئة كما يعتبر من غازات الاحتباس الحراري، ويتكون نتيجة تأثير الأشعة فوق البنفسجية على أكاسيد النيتروجين التي تتفاعل مع الأكسجين مكونة الأوزون التروبوسفيري كما يتكون نتيجة تفاعل الهيدروكربونات المنطلقة من الأنشطة الصناعية مع أكاسيد النيتروجين في وجود الضوء. وتكمن خطورة الأوزون التروبوسفيري في أنه يكون ملامسا للكائنات الحية، وهو كما نعلم مادة سامة للكائنات الحية عموما نباتية وحيوانية، وبالإضافة لهذه الأضرار فهو يتسبب في تحويل المواد التربينية المنطلقة من النباتات في الغابات والأحراش إلى أيروسولات، وبذلك يضيف عاملا آخر لاحتباس الحرارة في جو الأرض، أما في طبقة الاستراتوسفير فإن الأوزون يقوم بعمل طبقة تقي الأرض من خطر الأشعة فوق البنفسجية بالذات عند وصولها للأرض بنسبة زائدة عن اللازم ويعتمد دور الأوزون في موازنة الإشعاع في الغلاف الجوي اعتمادا كبيرا على الارتفاع الذي تحدث فيه التغييرات في تركيز الأوزون، وهذه التغييرات تتغير من مكان إلى آخر ومن المعروف كما تحدثنا سابقا أن فترة بقاء الأوزون في الغلاف الجوي قصيرة نسبيا وتتراوح بين أسابيع وأشهر. وتشير المعلومات إلى أن زيادة وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى طبقة التروبوسفير نتيجة تدمير طبقة الأوزون في طبقة الاستراتوسفير تؤدي إلى زيادة معدلات سحب الغازات مثل الميثان، وقد زاد تركيز الأوزون في طبقة التروبوسفير بحوالي 35 % منذ عصر ما قبل الصناعة حتى الآن، مع تعرض بعض المناطق لزيادات أكبر من ذلك وفي مناطق أخرى لزيادات أقل.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة