

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
الإعلام.. قوة ناعمة أم سلاح فتاك؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 13 - 17
2026-02-18
29
الإعلام.. قوة ناعمة أم سلاح فتاك؟
في العصر الحديث، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح قوة جبارة قادرة على إعادة تشكيل المجتمعات، وصناعة الرأي العام، والتأثير في القرارات السياسية والاقتصادية. فهو قوة ناعمة تستطيع اختراق الحدود دون الحاجة إلى جيوش أو صراعات مباشرة، لكنه في الوقت ذاته قد يتحوّل إلى سلاح فتاك يستخدم لإثارة الأزمات، ونشر الفتن والتلاعب بالعقول بما يخدم أجندات خفية.
الإعلام كقوة ناعمة: بناء العقول وصناعة النفوذ
تشير "القوة الناعمة" إلى قدرة الدول والأنظمة على التأثير في الآخرين دون اللجوء إلى القوة العسكرية أو الاقتصادية، وإنما عبر التأثير الثقافي والإعلامي. وتستخدم الدول الكبرى هذه القوة بذكاء لتشكيل صورة إيجابية عن نفسها، وتعزيز مصالحها عبر نشر ثقافتها وقيمها بطرق جذابة وسلسة.
يتم ذلك عبر وسائل متعددة مثل الأفلام والمسلسلات، والمنصات الرقمية، والصحافة العالمية، حيث يتم الترويج لقيم معينة، وتوجيه الشعوب نحو أنماط فكرية وسلوكية محددة. فعلى سبيل المثال، تلعب هوليوود دورًا كبيرًا في تشكيل تصورات الشعوب حول المجتمعات الغربية، كما تعمل المؤسسات الإعلامية الكبرى على إعادة صياغة المفاهيم الاجتماعية والسياسية في العالم وفقًا لرؤى معينة.
عندما يتحوّل الإعلام إلى سلاح فتاك
على الجانب الآخر، قد يصبح الإعلام أداة فتاكة عندما يُستخدم للتحريض، والتضليل، وإثارة الفوضى فبدلا من نقل الحقيقة، يمكن للإعلام أن يُستخدم لصناعة واقع بديل يخدم مصالح قوى معينة. وهذا يظهر بوضوح في الحملات الإعلامية الموجهة التي تعمل على تشويه الحقائق، ونشر الأخبار الكاذبة، وتضليل الجماهير لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو حتى عسكرية.
ومن أبرز مظاهر الإعلام كأداة تدميرية:
الحروب الإعلامية والدعاية السوداء: يتم استخدام الإعلام كأداة للحرب النفسية، حيث يتم تشويه صورة دول أو قادة سياسيين، ونشر معلومات مضللة بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
إثارة الفتن والانقسامات: تلعب بعض وسائل الإعلام دورًا خطيرًا في تغذية الصراعات الطائفية والإثنية، من خلال التركيز على الخلافات وإبرازها بطريقة تزيد من التوتر والانقسام داخل المجتمعات.
التلاعب بالرأي العام: يتم التلاعب بالعقول من خلال إعادة توجيه الانتباه إلى قضايا سطحية وتقديم معلومات مشوهة، بهدف إبعاد الشعوب عن القضايا الحقيقية التي تؤثر على مصيرهم.
التحكم في السرديات العالمية: الإعلام العالمي يفرض أحيانًا سردية معينة حول القضايا الكبرى مثل الحروب والصراعات الدولية، مما يؤثر على قرارات الحكومات والشعوب.
الاستخدام في الثورات الملونة والفوضى الخلاقة: لعب الإعلام دورًا محوريًا في العديد من التغييرات السياسية الكبرى حول العالم، حيث يتم استخدامه كأداة لحشد الجماهير وتوجيهها نحو مسارات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الدول.
بين القوة الناعمة والسلاح الفتاك.. أين نقف اليوم؟
نحن اليوم أمام مشهد إعلامي معقد، حيث يصعب أحيانًا التمييز بين الإعلام الحر والإعلام الموجه، وبين الحقيقة والدعاية. فوسائل الإعلام التي يفترض أن تكون صوت الحقيقة، أصبحت في كثير من كثير من الأحيان جزءًا من معركة النفوذ، حيث يتم استخدامها للتأثير على وعي الشعوب وتشكيل واقع يخدم مصالح معينة.
ولذلك، من الضروري الوعي بهذه الديناميكيات، والتعامل مع الإعلام بذكاء، من خلال البحث عن المصادر الموثوقة، والتحقق من المعلومات، وعدم الانجرار وراء الدعاية الموجهة التي تهدف إلى تضليل الجماهير. فالإعلام يمكن أن يكون قوة ناعمة تساهم في بناء المجتمعات وتعزيز الوعي، لكنه في الوقت ذاته قد يكون سلاحًا فتاكا يستخدم لتدمير العقول وتمزيق الأوطان.
يبقى الإعلام سلاحًا ذو حدين، يعتمد تأثيره على الأيدي التي تحمله. فإذا كان في يد قوى تسعى إلى البناء والتطوير، فإنه يصبح أداة للتنوير والتثقيف، وإذا كان في يد من يسعون إلى الخراب والفوضى، فإنه يتحوّل إلى وسيلة لتدمير المجتمعات وتزييف الحقائق. وبين هذين الاتجاهين يبقى الجمهور هو الضحية إذا لم يمتلك الوعي الكافي لتمييز الحقيقة من التضليل، ومعرفة كيف يُستخدم الإعلام لتشكيل الواقع الذي نعيشه.
الاكثر قراءة في الاعلام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)