العمليات الزراعية لزراعة العدس
الدورة الزراعية :
نظراً لقدرة العدس العالية في تثبيت الآزوت الجوي وزيادة خصوبة التربة ينصح بإدخاله في الدورات الزراعية بشكل دائم فمثلاً في المناطق التي تتلقى أكثر من 400 مم / سنوياً كما هي الحال في تركيا، تتبع الدورات التالية : نجيليات شتوية / عدس شتوي ، وفي المناطق الأقل هطولاً : نجيليات شتوية / بور / عدس شتوي. في بعض مناطق الهند يزرع العدس مخلوطاً مع الشعير في دورة زراعية ثنائية.
لا ينصح بتكرار زراعة العدس عاماً بعد عام في المكان نفسه خوفاً من انتشار الأعشاب والحد من الإصابات بالنيماتودا (Nematode) . إن أفضل الدورات الزراعية المتبعة في المناطق الجافة وشبه الجافة (منها سورية) هي : قمح × عدس، أو شعير × عدس أو قمح × بور × عدس ويتعلق ذلك بمعدلات الهطول المطري وسنوات الجفاف.
التسميد :
يفضل أن يستفيد العدس من الأسمدة العضوية بشكل غير مباشر بأن يزرع في الحقول المسمدة بعد أن يسبقه محصول أو محصولان في الدورة الزراعية، يأتي العدس بعد ذلك لتجنب النمو الخضري الزائد على حساب تكون البذور، أما فيما يتعلق بالأسمدة المعدنية فقد أظهرت تجارب SAXENA, ERSKINE عام 1994 على العدس في مركز بحوث الإيكاردا أنه للحصول على 2 طن عدس /هـ تستنزف التربة 100 كغ / 28 كغ P2O5 ، 78 كغ K2O / هـ وبما أن العدس يغطي حوالي 80% من احتياجاته الآزوتية عن طريق الجو فينصح بإضافة 20 كغ في أثناء الزراعة تبعاً لمحتوى التربة من الآزوت ولطبيعة الصنف، إن الفوسفور يضاف بمعدل 30-60 كغ/ هـ ، أما البوتاسيوم فإنه يتحرر من التربة بما يعادل 50 كغ / هـ ويضاف بمعدل 30 كغ / K2O / هـ
تحضير الأرض للزراعة:
تتضمن عمليات الخدمة وتجهيز الأرض قبل الزراعة بإجراء حراثة عميقة 25 سم بهدف قلب بقايا المحصول السابق تليها حراثات سطحية 10-15 سم، وذلك بعد 2-3 أسابيع من الحراثة العميقة، للقضاء على الأعشاب النامية خلال هذه الفترة، تدل الأبحاث الحديثة إلى الإقلال من عدد الحراثات وأعماقها وخاصة في المناطق التي تتلقى أمطار 300 مم / سنوياً وذلك للحفاظ على رطوبة التربة والحصول على إنبات متجانس في هذه الحالة نكتفي بالفلاحة السطحية فقط ثم نزرع البذور بعد تنعيم التربة وتمشيطها.
موعد وطرائق الزراعة:
إن أفضل موعد لزراعة العدس في ظروف القطر هو تشرين الثاني وهو الموعد المناسب للاستفادة من الأمطار الخريفية.
يزرع العدس آلياً على سطور تبعد عن بعضها 12-15 سم أو على سطور ضيقة 8 سم، كما تزرع البذور نثراً أو تلقيطاً وراء المحراث وهذا السائد في سورية رغم سلبيات هذه الطريقة. تزرع البذور على عمق 2-4 سم ويزداد العمق حتى 6 سم في حال الأراضي الخفيفة والجافة، تتراوح كمية البذار من 100-120 كغ/هـ في حال الزراعة على خطوط عريضة وتزداد إلى 150 كغ/ هـ في حال الزراعة على خطوط ضيقة. وبشكل عام تزداد كمية البذار في حال العدس كبير البذور عنه في العدس صغير البذور.
عمليات الخدمة بعد الزراعة:
لا ينصح بإجراء العزيق نظراً لحساسية النباتات للجرح بآلات العزق وأهم عمليات الخدمة بعد الزراعة هي إزالة الأعشاب يدوياً أو آلياً لأن العدس ضعيف المنافسة للأعشاب بسبب بطء النمو في الفترات الأولى من حياته، وتعد الأعشاب النامية في حقول العدس أسباب تدني إنتاجية المحصول قد تصل إلى 40-45 %، أهم الحشائش المنتشرة في حقول العدس هي الشوفان، الزيوان، الخشخاش، اللحلاح المجنحة الكنارية، النجيل وغيرها. أما الهالوك فهو أخطر النباتات الطفيلية الزهرية وللحد منه تتبع دورة زراعية مناسبة بالإضافة إلى ضمان خلو البذار من الهالوك واقتلاع الهالوك يدوياً قبل الإزهار.
النضج والحصاد :
من دلائل نضج العدس اصفرار النبات وتحول القرون إلى اللون البني الفاتح ، تنضج القرون السفلية أولاً باتجاه الأعلى لذا يجب حصاد الجزء السفلي لأن البذور تكون قد نضجت وتصبح قاسية، يجب الإسراع في عملية الجني في المناطق الأشد حرارة (تقصير فترة الحصاد). وخاصة في مناطق الحسكة والقامشلي خوفاً من التفتيح السريع وانفراط القرون والأفضل أن نبدأ بالحصاد عندما تكون النباتات خضراء مصفرة ثم توضع في العراء (أكوام) حتى تجف بعدها يتم فصل البذور عن القرون. يتراوح مردود العدس في سورية 500 - 1200 كغ/ هـ في الظروف البعلية وقد يصل إلى 2000 كغ /هـ في الظروف المروية. هذا وأن مردود أصنافنا المحلية ضعيف وقد تم الحصول على أصناف من العدس محسنة دعيت (إدلب 1 ، إدلب 2 ، إدلب 3) بالتعاون مع مراكز البحوث العلمية الوطنية ومركز بحوث الإيكاردا حيث أعطت إنتاج تفوق 20-30 % من أصنافنا المحلية وهي أصناف معتمدة.
من أهم عناصر الغلة في العدس هي عدد القرون في النبات، عدد البذور في القرن الواحد، وزن الألف بذرة وتأثر هذه العناصر بالعوامل البيئية والوراثية.