إرشادات لمكافحة القواقع والبزاقات الأرضية
تنتمي القواقع الأرضية Land snails والبزاقات Slugs إلى شعبة الحيوانات الرخوة Phylum: Mollusca وعلى طائفة للبطنقدميات وإلى Class: Gastropoda تحت طائفة الرئويات Subclass: Pulmonata طرفية الأعين - Order: Stylo matophora تتميز القواقع عن البزاقات بوجود صدفة جيرية على الظهر تختبئ داخلها عند الخطر أو وجود ظروف بيئية غير مناسبة أما البزاقات فهي عارية (لها صدفة مختزله داخلية صغيرة). وتعتبر القواقع الأرضية والبزاقات من الآفات التي تهاجم شتى المزروعات في مصر لا سيما في المناطق الساحلية حيث تعتدل الحرارة معظم أوقات العام. وقد أخذت هذه الآفة في الظهور والانتشار بشكل وبائي في الحقول الزراعية ومزارع الفاكهة والخضار ومشاتل الزينة في بعض المناطق الزراعية بالأراضي الجديدة غرب الإسكندرية حيث درجات الحرارة المناسبة والرطوبة العالية وقد أمتد نشاطها حالياً في بعض محافظات مصر الوسطى والوجه القبلي الأمر الذي يستدعى التصدي لها للحد من خطورتها.
العوامل التي ساعدت على انتشار هذه الآفة بالشكل الوبائي
1- نقل الشتلات والتربة إلى المناطق غير الموبوءة .
2- نقل البوص والغاب الملتصق به قواقع واستخدامه كسياج حول البساتين.
3- إهمال مكافحة الحشائش حيث أنها أحد العوائل المهمة لهذه الآفة، كما أن الحشائش الكثيفة النمو توفر البيئة الرطبة والأماكن الظليلة الملائمة لنمو القواقع بكثافة.
4- الإسراف في عملية الري مما يوفر الرطوبة المناسبة لوقت طويل.
5- عدم الاهتمام بعملية خدمة الأرض الزراعية قبل الزراعة وعدم تعرضها مدة كافية للشمس.
6- استمرار زراعة الأرض الزراعية طوال الموسم مما أتاح تنوع المحاصيل الزراعية واستمرارها طوال العام وساعد على وجود بيئات مناسبة لنموها وتكاثرها.
7- عدم الإلمام ومعرفة دورة حياه هذه الآفة.
8- عدم إتمام عملية المكافحة المتكاملة لها وإهمال جمع القواقع أثناء الصيف والتخلص منها.
أنواع القواقع والبزاقات
يمكن تقسيم القواقع في البيئة الزراعية المصرية إلى عدة أنواع حسب نوعية الغذاء
أولاً : القواقع أكلة الحشائش والنباتات Herbivorous
1. قوقع البرسيم الزجاجي Monach sp
وهو الأكثر شيوعاً وينتشر بأعداد كبيرة في حقول البرسيم والخضروات والقطن والقمح وبعض نباتات الزينة ويقضى هذا النوع فترة الراحة الصيفية مختبئاً أسفل الحشائش على جسور الترع والمصارف والقني والبتون على أعماق تصل إلى 5 سم ثم يبدأ نشاطه مع بداية موسم الخريف وحتى نهاية موسم الربيع في الحقول الزراعية الأخرى وسمى بالزجاجي للونه الأبيض نصف الشفاف.
2. قوقع الرمال الصغير Helicella vestalis
ويتميز هذا النوع بوجود سرة ويميل لون الصدفة إلى الأبيض وعليها حلزون ملون بوضوح والقمة سوداء وينتشر هذا النوع على العديد من أشجار الفاكهة مثل الجوافة والموالح والمانجو والموز والنخيل ويزداد ضرر هذا النوع من القواقع خلال أشهر الربيع والخريف.
3. قوقع الحدائق البنى Eobania vermiculatar
وهو قوقع كبير الحجم ذو صدفة قوية ويحيط الصدفة شفة عريضة ويوجد على الصدفة خمس لفات حلزونية لونها بني غامق والسرة غير واضحة وينتشر هذا النوع على معظم اشجار الفاكهة ونباتات الزينة والخضار.
4. قوقع الحدائق الأوروبية ( البنى ذو الشفة ) Helix sp
يشبه القوقع السابق ولكن بدون وجود الشفة العريضة والصدفة كروية الشكل عليها خطوط لونها ما بين الزيتوني إلى البنى المحمر وعدد اللفات تصل إلى 4 لفات وينتشر هذا القوقع على نباتات الزينة وأشجار الفاكهة وخاصة في منطقة النوبارية والساحل الشمالي الغربي ويقضى فترة بياته مختبئا بين الحشائش أو ملتصقا بأشجار الفاكهة وينشط مع حلول موسم الربيع.
5. قوقع الحدائق الأبيض ( أبو شفة بنفسجي ) Theba pisana
قوقع صغير الحجم ذو صدفة هشة سهلة الكسر لونها أبيض أو بنى باهت عليها شرائط حلزونية لونها بني مسود وينتشر بكثرة في الحدائق والمشاتل ونباتات الزينة وبعض المحاصيل الحقلية .
6. قوقع النخيل ( الأبراج الصغير ) Cochlicella acuta
قوقع مخروطي الشكل صغير الحجم ويلتصق بأعداد كبيرة على جذوع وأفرع أشجار الفاكهة وينشط خلال موسم الربيع.
7. بزاقة Lehmannia marginata
8. بزاقة Deroceras reticulatum
9. بزاقة Deroceras Leave
وتنتشر هذه البزاقات بكثرة على نباتات الزينة وداخل الصوب الخشبية ومعظم أشجار الفاكهة
ثانياً : القواقع أكلة اللحوم والانسجة الحيوانية Carnivorous
القواقع الزجاجية الصدفية Oxychilus sp
ثالثاً : القواقع أكلة كل شيء Omnivorous
القوقع المكرونى (Rumoina decollate (linne
ومن أسماء هذا القوقع القوقع المكروني - أو القوقع المشطوف القمة
دورة حياه القواقع والبزاقات :
القواقع والبزاقات حيوانات خنثوية Hermaphordite ولكن لابد من تقابل حيوانين معاً لكي يحدث الاخصاب ويتم تبادل الحيوانات المنوية فيما بينهما وغالباً ما تنضج الحيوانات قبل البويضات في معظم الأنواع أو بعد عملية لقاء الحيوانين ويتم ذلك خلال الخريف والربيع.
بعد عملية الإخصاب يقوم كل حيوان ببناء حفرة في التربة المفككة وهي حفرة سطحية في معظم الأنواع من 3-10 سم وبعض الأنواع الأخرى قد تحفز أنفاقاً عميقة لوضع البيض فيها. ويتراوح عدد البيض ما بين 50 إلى 200 حسب نوع القوقع. وبعد إتمام وضع البيض يقوم الحيوان بتغطيته بمادة مخاطبة يقوم بفرزها ثم تغطيته بالتربة .
بعد حوالي 10-21 يوم حسب النوع يفقس البيض معطياً أفراد صغيرة تشبه الأمهات تماماً ولكنها غير ناضجة جنسياً ويتم الفقس أواخر الخريف وبداية الشتاء.
عند خروج الصغار مباشرة تتغذى على غطاء البيض وعلى الشعيرات الجذرية للنباتات والمواد الدوبالية الموجودة في التربة. تستمر في تكوين حلقات الصدفة بالتدريج إلى أن تصل إلى نهايتها عند بلوغها مرحلة النضج الجنسي وذلك في فترة تتراوح بين 10 - 12 شهر. وتعيش القواقع والبزاقات مدداً مختلفة باختلاف نوعها وقد تصل إلى ما يقرب من ثلاث سنوات ويتوقف ناشطها وتكاثرها على درجة الحرارة والرطوبة للوسط المحيط.
سلوك القواقع والبزاقات
حيوانات تنمو وتنشط في وجود درجة الحرارة المعتدلة والرطوبة المرتفعة ولذا نجدها تنشط خلال فصل الخريف والربيع ويتوقف نشاطها أو يقل خلال فصل الصيف وتعتبر حيوانات ليلية النشاط حيث يزداد نشاطها وتغذيتها على النباتات في الظلام وكذلك الساعات المتأخرة من الليل حيث تختبئ بالتربة أو تقوم بالالتصاق بأفرع الأشجار عند ظهور أشعة الشمس واشتداد درجات الحرارة.
المكافحة المتكاملة للقواقع الأرضية والبزقات :
أولاً : الطرق الزراعية
وهي عمليات مهمة وأكثر تأثيراً ومن هذه العمليات :
1- الحرث والعزيق وتقليب التربة لتعريض البيض والصغار للشمس وجفافها وموتها.
2- العناية بالأرض والتخلص من الحشائش أولاً بأول.
3- التخلص من بقايا المحاصيل السابقة ومخلفاتها لقضاء بعض أنواع القواقع فترة الراحة الصيفية على هذه المخلفات.
4- العناية بتقليم الأفرع المصابة والتخلص منها بحرقها واختيار طرق التربية المناسبة التي تؤدى إلى فتح قلب أشجار الفاكهة وتعريضها للشمس يقلل من الإصابة بالقواقع.
5- الاهتمام بنظافة مصدات الرياح والاشجار المحيطة بالمزرعة.
6- إطالة فترة الري وعدم الإسراف لتقليل نسبة الرطوبة الأرضية والجوية وبالتالي تقليل نشاط القواقع.
ثانياً : الطرق الميكانيكية
1- جمع القواقع يدويا من تحت الاشجار والافرع والجذوع وحرقها .
2- وضع أكوام السماد البلدي في أركان الحقول المصابة لتنجذب القواقع إليها ثم جمعها وحرقها.
3- وضع أجولة من الخش المبلل أو أوراق الجرائد المبللة بالماء تحت الاشجار لتتجمع عليها القواقع ثم حرقها وضع طعوم جذابة مثل خليط الردة والعسل (95:5) أو البطاطس المسلوقة والمهروسة في أواني فخارية ووضعها على القنى والبتون مع الغروب ثم المرور عليها صباحا لجمع القواقع منها وحرقها.
5- حش البرسيم قبل الغروب وتوزيعه على هيئة أكوام صغيرة مع رفع هذه الاكوام في الصباح التالي وجمع القواقع من تحتها وحرقها.
ثالثاً : الطرق الكيميائية
قبل إجراء عملية المكافحة الكيميائية يجب مراعاة الآتي:
1- دراسة العوامل البيئية المحيطة بالحقول المجاورة والمراد مكافحة الآفة بها .
2- إجراء عملية حصر لأنواع القواقع المنتشرة بالمنطقة .
3- دراسة التذبذب الموسمي لتعداد هذه الأنواع ومعرفة فترة النشاط والراحة والبيات لكل نوع من التعرف على الأماكن التي يقضى الحيوان فيها فترة البيات والراحة لتحديد الوقت المناسب لعمليات المكافحة .
4- استخدام المبيد الذى يتناسب وطبيعة المحصول المنزرع .
المركبات الكيميائية المستخدمة في عملية المكافحة للقواقع
وفيها يستخدم مبيد للقواقع مثل الميتالدهيد والميثوكارب والميثوميل، ولكن مركب الميتالدهيد ( مثل جاستروكسى إي 5%) يسبب فقدان القواقع والبزاقات نسبة كبيرة من المياه عند تناولها أو ملامسة الحيوان لها نتيجة الإفرازات المستمرة مما ينتج عنه جفاف الحيوان وموته ولكن يعيب هذا المركب عدم جدواه في البيئات الرطبة مثل الصوب والمشاتل لقدرة الحيوان على تعويض الماء المفقود من جسمه.
طريقة إعداد الطعوم السامة :
يتم إعداد الطعم بإضافة بعض المبيدات الحشرية بنسبة 2 جزء إلى مخلوط من العسل والردة بنسبة 3 جزء عسل + 95 جزء ردة وإضافة الماء المضاف إليه لتكوين عجينة مع إضافة مادة جاذبة للحيوانات عبارة عن واحد كيلو من مسحوق مادة طلاء الجدران الزرقاء .
توضع الطعوم في حالة البساتين على قطع من البلاستيك حول اشجار الفاكهة أما في حالة حقول البرسيم والخضار فتوضع في أواني فخارية على القنى والبتون.
الشروط الواجب إتباعها عند وضع الطعوم السامة في الحقول الزراعية :
1- وضع الطعوم في الصباح الباكر أو عند غروب الشمس.
2- أن يكون بالتربة كمية مناسبة من الرطوبة.
3- عدم إجراء عمليات الري بعد وضع الطعم لمدة خمسة أيام.
4- أن يوضع الطعم سرسبة على هيئة دوائر حول الشجر وعلى قطع بلاستيك.
5- وضع الطعم تكبيشا حول النباتات التي تزرع على مسافات كبيرة مثل البطاطس والخرشوف والبطيخ والكرنب.
6- وضع الطعم بين النباتات وبين الأصص والقصارى في حالة المكافحة داخل الصوب.
ومن الوسائل الحديثة في مجال المكافحة الكيميائية لرخويات التربة استخدام طرق ليس لها تأثيرات ضارة على البيئة وذلك من خلال استخدام محلول اليوريا رشاً فوق جذوع الأشجار وخصوصاً في فترة عدم النشاط بالإضافة إلى رشها فوق الحشائش حيث توجد القواقع بكثرة ولكن بشرط عدم وصول محلول اليوريا ( من 10 إلى 12 %) إلى المجموع الخضري للأشجار أو أي محصول آخر ولقد تم نشر هذا البحث من خلال مجموعة العمل بمحطة وقاية النباتات عام 2009 كما أمكن تنشيط طرق المكافحة هذه بإضافة العسل الأسود أو المولاس كمادة جاذبة للإسراع من وصول محول اليوريا إلى القوقع وبهذه الطريقة يمكن القضاء على القواقع الملتصقة على جذوع الأشجار والدعامات والحشائش بنسبة 100٪.
