التأكيد على جملة من الأذكار:
ثم إنّ كلّ ما يعدّ ذكرًا للّه (عزّ وجلّ) حسن جميل، لكن ورد التأكيد في جملة من الأذكار، فمنها: البسملة:
وقد ورد الأمر بالابتداء بها مخلصًا للّه سبحانه مقبلاً بالقلب إليه في كلّ فعل صغيرًا كان أو كبيرًا، وكلّ ما يحزن صاحبه، فعن أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ اللّه يقول: أنا أحقّ من سُئل وأولى من تضّرع إليه، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم (بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ) أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره المغيث إذا استغيث.. إلى أن قال: وقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): من حزنه أمر يتعاطاه فقال: «بسم اللّه الرّحمن الرحّيم» وهو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفكّ من إحدى اثنتين: إمّا بلوغ حاجته في الدنيا، وإمّا يعدّ له عند ربّه ويدخّر له لديه، وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين (1).
وورد أنّ كلّ أمر من وضوء أو أكل أو شرب أو غير ذلك لم يسّم عليه كان للشيطان فيه شرك (2)، وأنّ الشيعي لا يترك البسملة عند افتتاح أمر من أموره إلّا ويمتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على شكر اللّه والثناء عليه، ويمحو وصمة تقصيره عند تركه البسملة(3).
وورد أنّ اسم اللّه فاتق للرتوق، وخائط للخروق، ومسهّل للوعود، وجنّة من الشرور، وحصن من محن الدهور، وشفاء لما في الصدور، وأمان يوم النشور (4).
وأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) بغلق أبواب المعصية بالاستعاذة، وفتح ابواب الطاعة بالتسمية (5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) في تفسير (بسم اللّه الرحمن الرحيم): 28.
(2) مستدرك وسائل الشيعة: 1/385 باب 16 حديث 6 قطب الراوندي في لب اللباب.
(3) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) في تفسير سورة الحمد في تفسير (بسم اللّه الرحمن الرحيم): 22.
(4) مستدرك وسائل الشيعة: 1/385 باب 16 حديث 3 عن قطب الراوندي في لب اللباب.
(5) مستدرك وسائل الشيعة: 1/385 باب 16 حديث 4 عن دعوات الراوندي.