

اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
العتبة العباسية المقدسة: الخدمة في حضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام) مسؤولية دينية وأخلاقية
المؤلف:
alkafeel.net
المصدر:
الجزء والصفحة:
2026-01-24
96
أكد الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، أن الخدمة في حضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام) ليست مسؤولية إدارية فحسب، بل هي مسؤولية دينية وأخلاقية. جاء ذلك في كلمته خلال فعاليات يوم الخدمة لمنتسبي العتبة المقدسة، الذي أقيم بالتزامن مع ذكرى ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام). وفي أدناه نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شرَّف الخدمة في حضرة أوليائه، وجعلها طريقًا للقرب منه، ووسامًا على صدور العاملين المخلصين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. أبنائي وإخوتي، ملاكات العتبة العباسية المقدسة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم في رعاية الله وتوفيقه. نلتقي اليوم في يوم الخدمة المبارك، تزامنًا مع ذكرى ولادة المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ليجتمع فيه شرف الزمان مع قداسة المكان ومعنى الولادة مع معنى العطاء، ليكون يومًا استثنائيًّا في دلالته، عميقًا في رمزيته، معبرًا عن هوية العتبة العباسية المقدسة. إن ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) لم تكن حدثًا تاريخيًّا عابرًا، بل كانت ميلادًا لقيم الوفاء، والبصيرة، والتضحية، والخدمة الصادقة، وإن اجتماع هذا اليوم مع يوم الخدمة رسالة واضحة مفادها أن خدمتكم هنا امتداد لتلك السيرة العطرة، وأن كل جهد بذلتموه هو ترجمة عملية لهوية الانتماء لمدرسة أبي الفضل العباس (عليه السلام) في العمل والإخلاص. أيها الخدام الكرام ونحن نعيش نعمة الخدمة في يومها المبارك هذا علينا أن نستذكر ببالغ الحزن والأسى، وكذلك بفخر واعتزاز كوكبة من الأرواح الطاهرة التي غادرتنا قبل أيام وهم خدام مخلصون وبررة، مضوا إلى بارئهم الكريم طاهري الأثواب طيبي السيرة أنقياء الأخلاق، إثر الحادث المؤسف، وهم كل من: (حسين مجيد الكناني، وضرغام رائد الصفار والحاج علاء كاظم النصراوي) الذين فجعنا نحن خدام الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، مثلما فُجِعَ أبناء محافظة كربلاء المقدسة، بفقدانهم، وفي الوقت الذي نشارككم فيه العزاء بهذه الفاجعة الأليمة، ونشاطر عوائلهم الكريمة بمشاعر الحزن، ننقل لكم مجدداً المواساة القلبية والدعاء الصادق منْ لَدُن سماحة السيد المتولي الشرعي (دام عزه)، بأن يلهم أهلهم وإياكم الصبر والسلوان وأن يتغمدهم برحمته الواسعة ويحشرهم مع النبي المختار وآله الأطهار (صلوات الله عليهم) في مقعد صدق عند مليك مقتدر، إنّه سميع مجيب. لقد آلمنا فراقهم وأوجع قلوبنا جميعاً، ولكن عزاءنا أنهم عند رب كريم وأنهم نالوا شرف خدمة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) في الدنيا، وهو شرف لا يناله كل الناس، وقضوا حياتهم فيها، وكانوا يخدمون بكل ما أوتوا في درب الإمام الحسين (عليه السلام)، وبذلوا فيه ما يستطيعون؛ فليس هناك أطهر وأعظم من تقديم الروح في طريق الخدمة.. ولن نقول سوى ما يُرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم ارحمهم، واحشرهم مع الشهداء والصديقين في أعلى عليِّين، واجعل جنتك مأواهم ومستقرهم.. إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراق خُدام المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام) لمحزونون. ستبقى ذكراهم وتفاصيل خدمتهم الشريفة عالقة في القلوب والأذهان، وفي الوجدان والمشاعر، رحلوا عنا بأجسادهم وسيظلون خالدين في ذاكرة أبناء كربلاء المقدسة، وخدام الإمام الحسين (عليه السلام)، وسنظل نستذكر خصالهم الجميلة ومناقبهم العديدة، جزاهم الله خيرًا، جزاءَ صدقهم ووفائهم للمولى (عليه السلام)، ونحتسبهم عند الله تعالى، والحمدُ للهِ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وإذ نحتفي بكم في هذا اليوم المبارك من عام 1447هـ، نبارك لكم هذه الخدمة الشريفة، ونشد على أيديكم تقديرًا لما بذلتموه خلال السنوات الماضية، ولا سيما في عام 2025م، ذلك العام الذي شهد تحديات كبيرة وتوسعًا في المسؤوليات، وتزايدًا في متطلبات الخدمة، فكنتم - كما عهدناكم -على قَدْرِ المسؤولية، وغايةً في الجهد، ومثالًا في الصبر والتفاني. لقد أثبتم أن شعار (غاية المجهود) لم يكن شعارًا مكتوبًا أو عبارة مرفوعة، بل كان سلوكًا يوميًّا، وحضورًا ميدانيًّا، وعملًا صامتًا لا ينتظر ثناءً ولا يبحث عن مقابل، لأنكم تعلمتُم في مدرسة أبي الفضل العباس (عليه السلام) أن الخدمة عطاء، وأن الإخلاص هو أعلى مراتب النجاح. أيها الأعزاء.. إن الخدمة في حضرة أبي الفضل (عليه السلام) ليست مسؤولية إدارية فحسب، بل هي مسؤولية أخلاقية ودينية، واختبار يومي للضمير، وهي شرف في الدنيا ورفعة في الآخرة، فَمَنْ يعمل هنا، إنما يعمل مستحضرًا أن هذه الخدمة في يوم ميلاد من علَّم الإنسانية معنى الوقوف مع الحق، والوفاء بالعهد، والعمل بصمت من أجل الآخرين. ومن هذا المقام، نؤكد أهمية الامتثال لتوجيهات المتولي الشرعي للحضرة المطهرة، ممثل المرجعية الدينية العليا، سماحة السيد أحمد الصافي (دامت بركاته)، تلك التوجيهات التي لم تكن يومًا إدارية جامدة، بل كانت نابعة من رؤية شرعية وإنسانية عميقة، انعكست فيها أنفاس مرجعيتنا الدينية العليا في النجف الأشرف التي ببركة دعائها، وبالعمل الصادق معها، حفظت الأرض، وصِيْن العِرْضُ، وحُمِيَتْ المقدسات، واستمر هذا الصرح شامخًا بخدمتكم وتضحياتكم. إننا ندعوكم اليوم، وفي ذكرى ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) إلى مواصلة هذه المسيرة بروح أعلى، ووعي أعمق، وإحساس أكبر بالمسؤولية، وأن يكون عملكم أثرًا تاريخيًّا يُحتذى، ونموذجًا يُروى للأجيال المقبلة في معنى الخدمة، وفي ثقافة التسامح، والعمل بروح الفريق الواحد، والتعامل الإنساني الذي يليق بمكانة العتبة العباسية المقدسة.
أبنائي وإخوتي.. إن ما تقدمونه اليوم من خدمات نوعية ستبقى ذكرى طيبة شاهدة عليكم، فكونوا كما أنتم أوفياء، صادقين، عاملين بصمت، ثابتين على المبادئ متخذين من أبي الفضل العباس (عليه السلام) قدوة لكم، ومن الإخلاص منهجاً لكم، ومن خدمة الزائرين الأكارم طريقا إلى رضا الله سبحانه. نسأل الله تعالى أن يوفقكم، وأن يتقبل منكم صالح الأعمال، وأن يجزيكم خير الجزاء، وأن يحفظ هذا الصرح المبارك بكم، وبجهودكم، وبصدق نياتكم، وأن يديم عليكم نعمة الخدمة في حضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاكثر قراءة في أخبار العتبة العباسية المقدسة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)