

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
نعمة ذكر الله واستفادة من معرفته
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 75 ــ 77
2026-01-11
36
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (وَذكر فَاسْتَكْثَر)، وفي هذه الجملة جعل الأصل هو ذكر الله، كما جعل مركز الفكر هو التكرار والدوام، ويُمكن لنا أن نعد في هذا المقام دليلين لأهمية ذكر الله ودوامه ودوره:
1ـ إن أحد العوامل التي تسبب اضطرابا وتحولاً وتعطيلا لحياة الإنسان ولصحته النفسية هو شعوره بالنقص وانعدام الأمان وعدم امتلاك العماد والدعامة، وإن ذكر الله والإيمان بوجود خالق والاعتماد القوي والواثق الذي يحصل لدى الإنسان، يمكن له أن يجعل الإنسان في حالة من السكينة والطمأنينة ويمكنه من التغلب على جميع الأخطار والصعوبات، ومن هنا نجد أن الله (عز وجل) يقول: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
2ـ السبب الآخر للوصية بذكر الله والدوام على ذلك هو رفع الغفلة وإبعاد الإنسان عن الرذائل والانحطاطات الأخلاقية، ثم الوصول إلى السعادة وحسن الطالع إذ لو لم يكن الإنسان من أهل الذكر، أو اكتفى بالقليل من الذكر فسوف يُصاب بالغفلة، وفي غياب التوجه إلى الله ستهجم عليه الوساوس الشيطانية، فإذن إذا كان الإنسان يتذكر الله دائما، ووجد نفسه حاضرا في حضرة الحق (عز وجل)، فإنه يتجنب الغفلة والسلوك الذي يتعارض مع رضا الله ويوقف التمرد في نفسه.
ومن هنا نجد أن الله (عز وجل) يقول عن أهمية تكرار الذكر ما يلي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41].
يكمل الإمام (عليه السلام) ويقول: (وارتوى مِنْ عَذَبٍ فُرَاتٍ سُهُلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ فشَرِبَ نَهْلًا وَسَلَكَ سَبِيلًا جَدَدًا).
إن فطرة كل إنسان متعطشة للحقيقة والمعرفة والشهود الإلهي والمحبة للمعشوق، وهذا العطش لن يسكن فيه حتى يصل إلى المقصود وجوار المعبود والسكينة الأبدية، ويُعزى عدم فهم هذا العطش إلى قمع الفطرة والروح الإنسانية العالية وتدميرهما وإلى سقوط في المرتبة الحيوانية، ذلك المقام الذي لا يدرك ولا يفهم سوى العطش نحو الشهوة، وأما العطش الفطري للمعرفة والمحبة الإلهية فهو ملتهب في باطن الإنسان الإلهي الذي أصلح نفسه واتصل بالكمال، ومثل هذا الشخص عندما يجد ضالته ويستولي على كأس المحبة الطهور، يزيل بكل جرعة ورشفة يرتشفها جزءا من الحجب الظلمانية والجسمانية عن بصره؛ فإن العشق الثابت الذي لا يوصف يرتقي بروحه إلى القمة ويمنحه حالة روحانية لا تسكن ولا تنتهي. وهنا مع هذا العطش الذي لا يروى يستمر ويداوم على شرب ذاك المدام من الزمزم الزلال غير المتناهي لمحبة المحبوب، ويزيد من مراتب كماله وتقربه إلى المعشوق، وبالطبع فإن الوصول إلى هذه المرحلة وإدراك العشق للمعبود لن يتحقق دون تحمل المصاعب والمشقات ودون التخلي عن المشتهيات الدنيوية والملذات الحيوانية، لكن الوصول إلى الكمال النهائي والمقصد الأبدي، يجعل جميع مشقات الطريق ومتاعبه بالنسبة إلى السالك الذي وصل إلى عتبة الرضوان أمرا سهلا ومحتملا.
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)