
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
القمر ..
المؤلف:
برهان الشاوي
المصدر:
علم الفلك الفضاء والكون
الجزء والصفحة:
ص39
2026-01-07
46
رحلات الفضاء الادبية نحن لا نعرف كيف كانت الحضارات الأولى تفكر بالقمر ، فما لدينا عن أول رحلة فضائية خيالية في مجال الأدب تعود للعام (160) ميلادية حيث ترو قصة ساخرة للكاتب الاغريقي( الوقيان الساموزاتي) عن سفن ومخلوقات من (الاطلنطس)، وعن اعصار هائل يحمل السفينة الى الغيوم، وبعد رحلة طويلة
تستقر السفينة في إحدى الجزر السماوية ، ولم تكن هذه الجزيرة سوى القمر . وهناك تبدأ مغامرات حقيقية ، إذ أن طاقم السفينة البحرية الفضائية ، يحاصر من قبل مخلوقات خرافية ، ويؤخذ الى قائد الجزيرة الذي كان يشبه الراعي الشهير في الميثولوجيا الإغريقية اندميون( ، والذي يشرح الطاقم السفينة بأنه يقود حربا ضد فاینون( ابن اله الشمس) . ويستعرض الكاتب مشاهداته لجياد تشبه النور، وبقرات ذوات اجنحة كالطيور، وحيوانات بر أسين، والغريب ان لوقيان يسمي قصته الخرافية قصة حقيقية( وهكذا وصلتنا اول رحلة فضائية إلى القمر ، لكن لم الغرض منها كشوفات علمية أوكونية وإنما اراد الكاتب من خلالها أن يسخر من مجتمعه، مجسداً لهم )نمطاً نظيفاً( من الحياة . ولم يكتف الكاتب الوقيان( بهذه القصة الحقيقية( وانما واصل الكتابه في قصة جديده هي إيكاروس مينيبوس التي يروي فيها رحلة جديدة ، حيث يصنع )مينيبوس لنفسه اجنحة شبيهة بأجنحة النسر. ويتجه طائراً نحو القمر ، ليعرف هناك ان كان علماء زمانه مصيبين في نظرتهم للأشياء والحياة والكون ، وهناك تخبره (لونا) الهة القمر بان يذهب الى (جوبيتر) –(المشتري) كبير الهة الرومان، ويخبره بأنها لاتستطيع أن تبقى أكثر في موضعها ومكانتها هذه ، وان عليه ان يدير رؤوس علماء الطبيعة والاستنتقم هي نفسها من كل المدن حيث يجلس العلماء الرياضيون يثرثرون وتنتهي هذه الرحلة الساخرة بقرار(جوبيتر) الذي ينهي مجلس آلهة الكواكب السيارة قائلا : أعتقد أن عليهم قص أجنحة )مينيبوس وتحطيمها كي لا يستطيع العودة إليهم ثانية، ويطلب من (ميركور-عطارد) كي يعود به إلى الأرض .
ويبدو ان الاغريقيين القدماء كانوا يستمتعون بمثل هذه القصص لكن بعدما أعلن الحكيم بطليموس أن الأرض هي مركز الكون( انتهت مثل هذه القصص والحكايات والرحلات الخرافية إلى الكواكب الأخرى). وقد اعتمد (بطليموس علی تعالیم ارسطوطالیس) الذي كان ينفي وجود حياة على الكواكب الأخرى والأجسام السماوية الأخرى. لكن فيما بعد، وفي العصور الاغريقية المتأخرة، وفي العصور الوسطى عادت البشرية لتأمل القمر ومراقبته ثانية، وبدأوا يشبهونه بالمرأة يتغزلون بجماله، لكن لم تجر المحاولة للسفر اليه ولو بالخيال لكن بعد اكتشاف الناظور في عصر النهضة ، وجه کوبرنيكوس ، غاليلي، كيبلر و علماء آخرون ، تلسكوباتهم باتجاه الكواكب الاخرى ومنها القمر ، وقد كانت هذه المشاهدات مبنية على أسس رياضية، وقد تمت اعادة الحسابات وتوصل العلماء إلى أفكار جديدة بصدد الأرض والقمر والكواكب الأخرى .
الغريب أن العالم الفلكي والرياضي والفيزيائي (يوهانس کیبلر) ترجم روايات الوقيان التي أشرنا إليها إلى اللاتينيه ، كما كتب بنفسه رواية خيالية عن رحلة الى القمر (اعتمد فيها على المعلومات العلمية المتداولة في زمانه، وقد صدرت هذه الرواية في العام (1634) باسم ) حلم القمر وتؤكد لنا المعلومات التاريخية أن البشرية في ) عصر الباروك كانوا يحلمون برحلات خيالية الى القمر ، حتى قد انتشرت في صالونات باريس موضة النقاش عن الطيران الى الفضاء الخارجي وتصوير مخلوقات الفضاء وأشكالهم .
كما كتب الراهب الإنكليزي (جون فلكنز) رواية في العام (1638) كانت بعنوان (اكتشاف العالم على القمر)، لكنه اتخذ طريقة فيها الى القمر بوسائل دينيه كالملائكة والجن، رغم انه يذكر وسائل اخرى كالاجنحة الاصطناعية والعربات الطائرة .
وكذلك نشر بعد وفاة الشاعر الفرنسي المعروف (سيرانو دي برجراك) الذي يعرفه القراء العرب من خلال ترجمة حياته في كتاب(الفضيله او في سبيل التاج )، للمنفلوطي كتاباً، في العام (1657) اسمه ( القصص المسلية عن بلدانالقمر والشمس)، حيث يأخذ البطل صيغة المتكلم، ويروي قصصه حيث ينطلق بعربة طائرة أشبه بالصاروخ إلى القمر ، حيث يجد هناك (جنة عدن) ، ثم يطر منها، ويسجن من قبل شعب القمر ( في قفص ، وكان عليه أن يناقش مجلس حكماء القمر ( من أجل أن يثبت لهم انه ليس قردا( . غیر ان الشاعر ) سيرانو( هنا مثل صاحبه الاغريقي الوقيان يستخدم هذه الرحلة الى القمر ليس من الناحية العلمية وانما من اجل ان يسخر من مجتمع البشر في زمانه .
وقد استمر الخيال البشري في رحلته الى الفضاء الخارجي ، حتى لقد تم تأليف (اوبرا) في نهاية القرن السادس عشر عن الرحلة الى القمر(مثل اوبرا ) عالم القمر( التي ألفها )الكناه زيتله( . وحتى في القرون اللاحقة استمر الحماس المثل هذه الرحلات ، حيث نجد ان كتاب القرن الثامن عشر تركوا لنا بعض الروايات بهذا الصدد، بل لقد كتب بعضهم عن رحلته الى القمر بواسطة الجان او عن طريق تفجير (7) آلاف برميل من المواد المتفجرة . وعموما فان الفرنسيين والانكليز هم من النشط من كتب بهذا الاتجاه . اما الالمان فقد تعاملوا مع القمر برومانسية . ويعتبر ميونخ ها وزن من القلة الذين ركزوا على عوالم الفضاء فقد كتب عن رحلاته الشخصية الساخرة لوغن بارون الخمس الى القمر ، وقد صوره لنا مرة بلادا للتنابله( ، ومرة ارضا للاوغاد ومرة ) صحراء فضيه او( قطعة معدنية) .
لكن بعد ثمانين عاما على كتابة قصص ميونخ ها وزن( الساذجه ، كتب الفرنسي يوليس فيرن( رواية جادة جداً صدرت في العام (1865) باسم )رحله الى القمر وفي العام (1870) رواية حول القمر(، حيث وصف بدقة شكل المركبة الفضائية الخيالية ، كما حسب الوقت الذي تستغرقه الرحلة الى القمر 97) ساعة و 20 دقيقه ، كما ان المركبة انطلقت الى الفضاء بقذفة )صاروخ( عملاق ، وكما هو واضح ان )فيرن جمع كل المعلومات والملاحظات العلمية المتوفرة في زمانه عن القمر، وهكذا يمكن القول بأن فن الرواية العلمية الخيالية، التي أكدت المغامرات الطوباويه المستنده على العلم ، دفعت بالكثير من العلماء الشباب المواصلة البحث، خاصة العالم الشاب (هيرمان اوبرث) الذي
صنع اول صاروخ وكذلك العالم الروسي الشهير )قسطنطين زيلوكوفسكي الذي كتب بنفسه ايضاً في العام (1893) رواية علميه عن رحلته الى القمر اسمها(ان )يوليس فيرن( لم يبعث الحماس من عقول العلماء فحسب، انما دفع بالفنانين خاصة السينمائيين بتجسيد مثل هذه الرحلات ، حيث قام جورج میلیه( باخراج فلم قصير في العام (1902) عن روايات فيرن الشهيرة (الرحلة الي القمر) حيث تسقط المركبة في (عين القمر) ، وهناك يلتقي طاقمها باعداء لهم وجه يشبه السرطان البحري . والغريب أن وصف (فيرن) للصاروخ وطريقة اطلاق المركبة اشبه بما توصل اليه العلم فيما بعد على القمر (
ان (يوليس فيرن) لم يبعث الحماس من عقول العلماء فحسب، انما دفع بالفنانين خاصة السينمائيين بتجسيد مثل هذه الرحلات ، حيث قام( جورج میلیه) باخراج فلم قصير لكن السينما الحقيقية لتصرير فلم طويل جاء بعد ما يقارب ثلاثة عقود حينما قام المخرج الالماني (فريتز لانك) لاخراج فلم امرأة على القمر وكان المخرج قد اعتمد على العالم هيرمان اوبرٹ لاعداد الجوانب التقنية للفلم في استوديوهات ( اوفا) في برلين . وكان الفلم يتحدث عن اربعة رواد فضاء ومعهم امرأة وطفل . والفلم لا يتوقف عن مشاكل رحلتهم الى القمر وانما يحاول ان يحلل المشاعر البشرية حينما يجدون هناك وديان من الذهب فيتشاجرون فيما بينهم ، فيقتل احدهم وتتعطل المركبة ولم يتسطع الجميع من العودة، حيث تبقى المراة واحد الرجال هناك . لكن العصر الذهبي للرواية العلمية الخيالية بدأ بعد الحرب العالمية الثانية، فصدرت العديد من الكتب والروايات ، فأستغلت هوليود هذا الموضوع بشكل جيد، حيث صنعت في العام ) (1950 فلم )المحطة الأخيرة القمر جسدت فيه السباق بين الاميركان والالمان حول القمر .
والحقيقة ان هذه الخيالات كان لها علاقة بالواقع . ففي الحرب العالمية الأولى استخدم الالمان (المدافع)، ولكن بعد اندحارها في مؤتمر فرساي في العام (1919) تم منعهم من تصنيع المدافع الحربية، لكن الالمان عادوا في العام (1929) بطلب التصنيع الصواريخ ولم يكن العالم حينها يعرف قيمة الصاروخ وخطورته ، كما لم يكن الصاروخ( ضمن قائمة السلاح الممنوع من الاستخدام ، وقد سمع للألمان بذلك وقد قدم المهندسون الالمان السلطاتهم التخطيطات اللازمة لصناعة (صواريخ) لاغراض حربية. وفعلا توالت التجارب ، وكان من أبرز المهندسين حينها فبر نهر فون بارون الذي اخذ على عاتقه في العام (1932) صناعة صواريخ تعمل على المواد السائلة ، وقد نجح هذا المهندس في صناعة صاروخ (44) الذي اجریت تجاربه في العام (1935) والذي استخدم في الحرب العالمية الثانية فأطلق النازيون عليه اسم (2) من الحرف (V) الذي تبدأ به كلمة السلاح الانتقامي ( Vergeltungswaffe) ولحسن حظ الانكليز لم يكن الصاروخ بالدقة الكافية فلم يصل هدفه المباشر ، ولم تكن البشرية تعرف هذا السلاح الحربي الذي استخدم في الحرب ، سيكون هو الصاروخ الذي سيحمل المركبات الفضائية لتخترق الفضاء الخارجي وليهبط الانسان من خلاله الى القمر .
وعلى نفس المبدأ العلمي الذي صنع هذا الصاروخ على اساسه اعتمد الامريكان والسوفيت في صناعتهم للصواريخ، وطوروه فيما بعد اثناء الحرب الباردة لكن احلام المهندس الشاب (فيرنهر فون براون) تحولت الى كابوس ، فلقد كانت المؤسسة العسكرية هي الوحيدة القادرة اقتصاديا على تمويل المشاريع الصناعية والتجارب ، لذلك اخطر فون براون( وزملائه على مواصلة تجاربهم غير أنه أعتقل في العام 1944 بتهمة انه لا يريد تحسين صناعة الصواريخ لاغراض عسكرية لانه يريدها أن تستخدم في رحلات الفضاء فقط - وربما كان من حسن حظ فون براون او امریکا، انه هاجر اليها بعد سقوط برلين مع عدد كبير من العلماء الالمان وهناك استطاع فعلا توظيف علمه من تطوير برنامج )ابولو( لغزو الفضاء في الستينات.
على كل حال ان الحرب دفعت البشرية لاختراع الكثير من الاجهزة التي استخدمت فميا بعد لاغراض علمیه فقد صنع الامريكي (جارلس بياكر) في العام (1947) طائرة حامله للصواريخ (1- Bellx )، فكان اول عالم في هذا المجال، كما كانت القنبله الذرية قد اكتشفت وتم تجريبها على الأبرياء في هيروشيما و ناكازاكي . لكن من التطور العلمي الواقعي والتجربي في الاربعينات والخميسنات انحسرت مساحة الخيال العلمي وأدبه ، فقد أصبحت الهوايات العلمية عن القمر نادرة جداً ، وان وجدت فلم تكن وسيلة للنقد الاجتماعي . غير ان المثير حقا ان العلماء في (ناسا) والمعاهد الفيزيائية والفضائية في امريكا وروسيا والصين وكل البلدان المتطورة، بدأوا وابأنفسهم يعيدون قراءة كل ماله علاقة بالقمر من روايات خيالية ، لالكي يستمدوا منها العلوم وانما ليستشفوا منها التجربة والخيال .
والحقيقة ان ادب الخيال العلمي عاد الي دفعه بعد هبوط الانسان على القمر ، اذ صدرت روايات جديدة تتناول الرحلة الى القمر ، لكن استنادا الى الاكتشافات الجديدة. واذا ما كانت (الكتابة) بطيئه الحركة تدعاما فان (السينما)كانت تتقدم بسرعة هائلة في تناول هذه الموضوعات لاسيما في افلام الرسوم المتحركة التي لا تحتاج الى التكنلوجيا والديكورات الكبيرة . وربما كان أخرها هو فلم )ابولو (13) الذي ظهر في العام للمخرج (1995) (رون هوارد) والذي يذكر بقصة لوقيان عن(فينيبوس) الذي قص جناحه واعيد الى الأرض . فقد تعرضت المركبة لعطل وهي قرب القمر ، فأضطرت للعودة .
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)