

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
الصحافة الحزبية
المؤلف:
د. سالم محمد معوض
المصدر:
الصحافة الإعلامية وتقنياتها الإتصالية
الجزء والصفحة:
ص 113- 120
2026-01-04
64
الصحافة الحزبية:
لقد اتسعت مجالات الصحافة التي بدأت ضيقة النطاق والأثر بنحو يجعلهـا تلعب دوراً كبيراً ومهماً في الدعاية (*) وتكوين الرأي العام سواء كان على الصعيد المحلي او القومي او العالمي وفي شتى مجالات الحياة. ومن الصحافة اتخذت الهيئات والأحزاب والجمعيات السنة حال لها تعبر عن آرائها وتدافع عن أفكارها ومبادئها وتنشر المجادلات والمباحث والقرارات والمناقشات كما تعمل على الدعاية لها في نفس الوقت الذي تنتقد أعمال الأحزاب الأخر. حتى أصبحت الدعاية في الصحف الساعد الأيمن للجماعات السياسية في دور تبلورها كأحزاب اذ انها ليست أداة دعائية لأحزابها فقط بل أداة دعاية للحزبية نفسها، فالدعاية التي تمارسها الأحزاب من خلال الصحافة تقوم على دعوة الأفراد الى الايمان بما تقدمه من أفكار ومعتقدات ومواقف، والالتزام بها والدفاع عنها مع تقديم المبررات الكاملة للايمان ،والاقناع، فالتقرير السياسي او المقالة ما هي الا دعاية علنية تتصف بصفة اقناعية من خلال الأفكار والأرقام التي تقدمها وهذا ينطبق أيضا على معظم الفنون الصحفية من خبر وعمود وصورة وكاريكاتير لا تغدو ان تكون دعاية مقصودة من قبل الحزب هدفها إقناع الجماهير بصحة الأفكار المطروحة. وبذلك تستطيع الصحافة الحزبية من خلال موضوعاتها التي تفسر وتحلل وتعلق فيها على الأحداث، لبيان موقفها منها، توجيه القراء وارشادهم وإشاعة الحماسة في نفوسهم واعتناق أفكار الجهة او الحزب الذي تنتمي اليه، لمـا لها من تأثير كبير في نفوس الجماهير.
فالأحزاب السياسية غالباً ما تلجأ الى الدعاية عن نفسها من خلال صحافتها، بسبب الدور الذي تلعبه في العملية الدعائية، فالحزب هنا يستخدم الصحيفة محاولة منه لاقناع الجماهير وتعبئتهم حول ما تدعو اليه من أفكار ومبادئ وما تسعى لتحقيقه من أهداف تخدم استمراريتها على أرض الواقع سواء على المستوى السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي، في نفس الوقت التي تسعى فيه الى تفنيد سياسة الأحزاب المعارضة لها، كما قلنا سابقاً وصد مختلف التيارات الدعائية التي تحاول تشويه صورة الحزب وإحباط أهدافه والتقليل من شأنها.
والدعاية هنا تختلف حسب المذهب او الأيديولوجيا التي يؤمن بها الحزب ويسعى للاستعانة بها لتوجيه سياسته فالدعاية هنا عندما ترتقي الى مرتبة هذه الفلسفة أو تلك الايديولوجية سيكون تركيزها منصباً حول القضايا المصيرية تاركة القضايا الخاصة جانباً، لأنه في هذه الحالة سيكون هناك نزعة أو رسالة أو اتجاه سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي يستحق الانتباه وله تأثيره الكبير على الجماهير.
وتختلف طبيعة تلك الايديولوجيات في نظرتها إلى السياسة طبقاً لنوعية ثقافة المبلورين لها وموقفهم من النظام السياسي القائم، ولظروف المجتمع الذي تنشأ منه والفكرة المركزية التي تقوم عليها، حتى لو كانت تنتمي إلى صنف أو نوع واحد. فمثلاً ليست كل الايديولوجيات الاشتراكية ذات مضمون سياسي واحد وكذلك ليست جميع الايديولوجيات القومية أو الثورية لها مضمون سياسي واحد، فلكل منها خصوصية في بعض المواقف في حين انها تشترك في وجوه اخرى يكون فيها تحرك الفكر الايديولوجي في السياسة واحداً.
ولئن كانت الايديولوجية لأي جماعة أو حزب هي التي تحدد الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها والتي يعبر عنها. فالايديولوجيا هنا هي فكر موضوع اذاً من اجل العمل ولا مجال فيها للمساومة أو النقاش فأما أن تقبل أو ترفض من قبل الاخرين وبالتالي ستكون هي نتيجة المبادئ التي اعتمد عليها الحزب اصلاً.
وعند حالة كهذه تبتعد الصحافة الحزبية العقائدية، أو السياسية في صياغتها لألفاظها عن تلك الفلسفة أو تلك الايديولوجيا، لأنها بالطبع لا تعني الجماهير إلا قليلاً، ولأن النظرة السطحية للقضايا والأحداث لا تمنحها مجالاً لإرساء فكر معين في نفوس الجماهير والتأثير في اتجاهاتها وانما ستترك الجماهير تتبع ما تمليه عليهم أنفسهم. وهذا يدل على أن الفلسفة أو الايديولوجية تحملان في طياتهما المعنى أكثر مما تحمله عواطف وأفكار الجماهير.
أن وجود القاعدة الايديولوجية هي الأساس لأي تحرك اعلامي للاستناد عليها والانطلاق منها لتحقيق أهدافها. لذا فأن أي معالجة صحفية لابد وان تكون ذات مضموم ايديولوجي تجعلها مميزة ومستقلة عن غيرها. وعلى هذا الأساس اعتبرت الصحافة بشكل عام سلاحاً أيديولوجيا خطيراً يمكن أن تستغله بعض الفئات أو الجماعات والأحزاب لخدمة أهدافها الاحتكارية، فهي إضافة إلى كونها أداة للتوجيـه والتحريك الجماهيري تعتبر أداة مهمة في كسب الجماهير وتعبئتها.
إذاً فالصحافة الحزبية "هي تلك الصحف التي تعبر عن فكر سياسي معين أو اتجاه أو مذهب ايديولوجي خاص وتتحدد وظيفة الصحيفة الحزبية في الأعلام عن فكر الحزب والدفاع عن مواقفه وسياساته ويغلب عليها طابع صحافة الرأي". وهي "الصحافة التي تصدر عن الحزب السياسي بإشراف هيئته المركزية، والتي تلتزم أهدافه وتكون صادرة عن الحزب تخطيطاً وتحريراً واخراجاً وتوزيعاً". فضلاً عن ذلك فهي وسيلة ارتباط بين الأحزاب وجماهيرها من جهة، وبينها وبين أعضاء الحزب أنفسهم من جهة أخرى، بمعنى آخر فأنها رغم كونها أداة دعاية للحزب وأفكاره ومبادئه، تكون أداة تنظيمية تسعى إلى ترتيب العلاقات الحزبية الداخلية بين الأدنى والأعلى وتوزيع العمل والأدوار فيما بينهم وكسب أكبر عدد ممكن من الأنصار من خلال توعيتهم بالثقافة الحزبية، فالضغط الذي تمارسه الصحافة الحزبية على الجماهير، هو المحرك والدافع الفعّال للنظر إلى الأفكار والمعتقدات لاعتناقها واستمالة آخرين للعمل في صالح تلك الأفكار وبلورة الرأي العام بما يخدم مصلحة الحزب نفسه وعادة ما تتوقف هذه الصحف بموت الحزب الذي يغذيها.
وتنتعش الصحافة الحزبية انتعاشاً نوعاً ما في حالة وجود صراع أيديولوجي أو صراع مبادئ، سواء أكان على الصعيد الداخلي أم الخارجي، حيث تتفرغ الأحزاب في أوقات الاستقرار والهدوء السياسي للمنازعات الحزبية والمناقشات الذاتية محاولة كسب اكبر عدد من الجماهير كأنصار وأصدقاء، بينما تختفي الصحافة الحزبية وتتحول إلى (صحافة مذهبية) في الأوقات التي تمر فيها البلاد بانقلابات أو ثورات تجعل من تلك الصحافة منبراً وطنياً تعتلي فوقه تجارب الأمة التي مرّت بها وتنسى الأحزاب ذواتها وتنظر للأشياء نظرة كلية شاملة يحفها القلق والاهتمام المتزايد والتدقيق بالأسباب والنتائج، حينها يأخذ التفكير السياسي شكلاً اخر عن شكله الأول.
ويمكن القول أن الصحف الحزبية قد دعمت حق القارئ في الحصول على المعلومات ووسعت دائرة الحوار حول مختلف القضايا وعالجت القضايا المثارة بأسلوب جديد يغلب عليه الطابع النقدي، وساهمت تلك الصحف بقدر كبير في ممارسة الدور الرقابي (وخاصة صحف الأحزاب المعارضة للنظام الحاكم) على الحكومة ودوائرها من خلال كشف السلبيات وتعقب الانحرافات والفساد وإثارة بعض القضايا الجريئة مثل حقوق الانسان والاعتقالات وتزوير الانتخابات والاصلاح الدستوري والسياسي وإصدار قوانين والمطالبة بإلغاء اخرى خاصة على المستوى المحلي.
ولابد للصحافة الحزبية أن تدعو الجماهير إلى المشاركة في سياسة أحزابها لتغير مجرى الرأي العام لصالحها من خلال نقل المعلومات والمعارف والخبرات إلى الجماهير شريطة أن تكون هذه المعلومات حقيقية وموضوعية في آن واحد. فالصحافة كمنبر للرأي العام عليها مسؤولية مضافة إلى مسؤولياتها في الدعاية لأحزابها هي مناقشة القضايا العامة والمهمة دون تحيز لهذا الطرف أو ذاك الاتجاه وبدون أن تفرض وجهة نظر معينة. لكن أغلبية الصحف الحزبية تلجأ أحياناً إلى التلاعب بألفاظ الأخبار أو بمعانيها وترتيب وقائعها طبقاً لأغراضها السياسية دون الأخذ بنظر الاعتبار حق الجماهير في الاطلاع على الحقائق وفهمها ومناقشتها ما دامت لا تمس أمن الدولة. وربما تعمد أحياناً أخرى إلى عدم نشر خبر معين أو إغفال بعض جوانبه في حين تتناوله بالتعليق والتوجيه في أحد مقالاتها.
ونرى أن هذا العمل يؤثر على الصحافة الحزبية في طريقة معالجتها الصحفية للأخبار والحوادث. إذ من الخطورة بمكان أن تخفي الصحف بعض الحقائق وتتعامل مع الأحداث بشكل متحيز أو متطرف، وعليها أن تكون صحافة موجهة ملتزمة لخدمة الصالح العام ومرآة عاكسة لآراء الجماهير وإرادتهم.
اما من حيث الشكل والمضمون فأن الصحافة الحزبية ليست آلة جامدة، إذ لابد أن يتوفر فيها مجال للمبادرة الشخصية والميول الفردية وجمال للفكر والخيال والاهتمام بالشكل والمضمون أي بمعنى اخر أن مقالاتها التحليلة، لابد أن تتضمن بعض المفردات وتكتب بأسلوب بسيط يفهمها جميع القراء، ومن المستويات الثقافية كافة، أي يجب أن تجمع ما بين مخاطبة العقل والعاطفة على أن يكون العقل هو الأصل كي تساعد القارئ على إراحة ذهنه وتمكنه من استيعاب مادتها دون الهروب من تحليلاتها المعقدة إلى قراءة العناوين الرئيسة والفرعية فقط اما من ناحية الإخراج فغالباً ما يكون الإخراج الجيـد هـو الذي يخدم المضمون الجيد وليس العكس.
والى جانب شكل الصحف الحزبية ومضمونها، يعتبر الصحفي الحزبي نفسه عاملاً مهماً اخر في نجاح وانتشار الصحافة الحزبية، لأنه عندما يكون متمكناً من المنطق النظري لحزبه وملماً الإلمام الكافي بسياساته وخططه وأهدافه المرحلية والاستراتيجية فأن مهمته هنا ستكون ليس نقل الأخبار والتعليق عليها وتحليلها فقط، بل سيتحول من خلال الصحيفة إلى داعية لحزبه في جميع مجالات الحياة وفي مختلف الأوساط محلياً وقومياً وعالمياً وبذلك سيحمي الجماهير من التسمم بالأفكار المضادة المدسوسة التي تحاول تشويه صورة الحزب أمام الجماهير وتعريته والحط من إنجازاته، وهذا لا يتم كما قلنا سابقاً الا بعرض القضايا والمواقف والموضوعات أمام الجماهير بصورة موضوعية وحقيقية دون إخفاء او تحيز.
ومن خلال الاطلاع على بعض الصحف الحزبية المحلية والعربية، ظهر ان غالبية تلك الصحف قد ركزت على الاهتمام بالمضمون أكثر من اهتمامها بإخراج أو شكل صفحاتها، فعادةً ما تحمل تلك الصفحات مقالات ودراسات وأعمدة تتناول مختلف الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحوي مادة فكرية وسياسية غزيرة في حين انها امتازت بإخراجها البسيط الذي أفقدها الكثير من عناصر الجذب وقربها إلى الجمود.
ومن الملاحظ أن الصحافة الحزبية في أي بلد من بلدان العالم تكون على نوعين:
صحافة حزبية مؤيدة او مسايرة للسلطة الحاكمة أو الحزب الحاكم وصحافة حزبية معارضة تقف ضد سياسة السلطة الحاكمة تبعاً لسياسة احزابها تجاه السلطة وكذلك توجد صحافة يمينية وصحافة يسارية. وتظهر عادة تلك الصحف في البلاد التي تقوم على أساس النظام الليبرالي الذي يسمح بالتعددية الحزبية في العمل السياسي ويزعم أو يدعي أن مبدأ الحرية والديمقراطية مكفولة للجميع. وقد تكون السمة الغالبة لصحف الأحزاب المعارضة من ناحية ممارستها الصحفية، التركيز على جوانب القصور المختلفة في سياسة الحكومات وانتقادها بشكل مستمر ولاذع وغالباً ما تكون انتقاداتها الموجهة للجوانب السلبية مثيرة وعنيفة وأحياناً اخرى تكون مستترة وراء موضوعاتها.
لقد تعرضت الصحافة الحزبية على مر العصور إلى اتهامات عديدة أدت بها إلى التعطيل والغلق وإلغاء الامتياز وزج رؤساء تحريرها وصحفيها في السجون والمعتقلات خاصة تلك الصحف التابعة لأحزاب المعارضة واليسارية، مما دفع بعض الحكومات في العديد من الدول إلى إجراء بعض التعديلات على قوانينها واصدار اخرى في سبيل الحد من تلك الصحف واسكات أصواتها.
ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى عدم استقرار مسيرة الصحافة الحزبية وقصر عمر العديد منها العامل المادي والفني، الذي أثر بشكل كبير على (الشكل والمضمون)، فضلاً عن معاناة اخرى من نقص الكوادر المدربة، فمعظم العاملين في أكثر الصحف الحزبية هـم من كوادر الحزب نفسه وليسوا صحفيين محترفين لهم دراية ومعرفة بمتطلبات العمل الصحفي يضاف إلى ذلك العامل الفكري، اذ أن الكثير من الصحف الحزبية لا تملك مبدأ أو فكراً معيناً تسير وراءه، لذا تكون غير واضحة المعالم وليست لديها هوية معينة، مما أدى إلى تعطيل الكثير أو ايقافها عن الصدور.
وقد تواجه الصحافة الحزبية مجموعة من الضغوط والقيود بجانب الضغوط السياسية والاقتصادية والقانونية والفنية تتعلق بإطار العلاقة ما بين الصحف واحزابها فالأحزاب التي مازالت في بدايات بلورتها تكون اتجاهاتها وفلسفتها في طور التبلور ولم تأخذ صيغتها النظرية الكاملة الأمر الذي ينعكس بدوره على توجهات تلك الصحف التي تعاني أحياناً من التخبط والتناقض، كما وأن معظم الصحف الحزبية لا تعكس تماماً الاتجاهات المختلفة داخل أحزابها مما يثير نوع من الشكوك حول مدى تمثيلها الفعلي لأحزابها خاصة أن العديد منها تقع تحت سيطرة قادة الحزب وتدين بالولاء إليهم، إضافة إلى ذلك أن اختيار رؤساء تحرير الصحف يكون بيد قادة الأحزاب وعادة ما يكون ارتباط الصحف بهؤلاء الأشخاص وثيقاً جداً لهيمنتهم على شؤون الحزب وصحفه.
ونظراً لقوة تأثير الرأي العام على الصحافة الحزبية فقد تزحزحت عن خطها نوعاً ما، بعدما كانت تدافع عن مبدأ الحزب التابعة له وتقود الجمهور إلى الرأي الذي تراه صائباً، أصبحت تتماشى مع الجمهور واقتصرت وظيفتها على أن تكون مرآة عاكسة للرأي العام، لا منبراً حراً لنشر الأفكار والمبادئ وعندما أيقنت الصحافة الحزبية بأنها ستخسر قرائها بعدما شعرت بأن جمهورها لم يعد سوى فئة ضئيلة من المؤيدين أو المتعاطفين مع أحزابها سعت إلى الاهتمام بالخبر والاكتفاء بالتعليق عليه وإضفاء عناصر التشويق التي تخاطب العاطفة وابتعدت عن نشر مقالات الرأي والتحليل والتفسير التي تقوي معتقداته إلى أن أصبحت تسير خلف أهواء الجماهير بعدما كانت أداة مهمة في تكوين وقيادة الرأي العام.
___________
(*) الدعاية: هي نشر الأفكار ووجهات النظر والمواقف المرغوب في ان يتبناها الآخرون، والدعاية تستخدم أحدث وسائل الاعلام والاتصال بالناس من صحافة وإذاعة وتلفزيون وسينما ومنشورات ... وانها تميل الى تبسيط الأمور وابراز المزايا واخفاء العيوب والأخطاء مما قد يقتل أي قدرة على النقد وعلى الحكم الموضوعي المتعقل، وللمزيد عبد الوهاب الكيالي، الموسوعة السياسية، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1974م، ص 266.
كما ان الدعاية هي "منهج او طريقة لخلق اتجاه مشايع او اتجاه معاد نحو شخص او منظمة او فكرة بعينها عن طريق التأثير في آراء الناس بصورة إيجابية أو سلبية.. وتتعدد صورة الدعاية بتعدد أغراضها فقد يكون الداعي دينياً او اجتماعياً او ثقافياً او سياسياً".
لجنة من العلماء والباحثين الموسوعة العربية الميسرة، القاهرة، دار الشعب ومؤسسة فرانكلن للطباعة والنشر، 1959م، ص796.
الاكثر قراءة في الصحف
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)