مقدمات الطلاق
المؤلف:
الخطيب الشيخ حسين انصاريان
المصدر:
الاُسرة ونظامها في الإسلام
الجزء والصفحة:
ص 442 ــ 443
2026-01-04
688
عندما يبرز من الرجل ما يؤدي إلى استحالة حياة الزوجة معه، أو يظهر من المرأة ما يجعل من استمرار بقاء الزوج معها أمراً صعباً ومعتذراً، ويعتذر ازالة اسباب ذلك وتتوفر الاجواء لوقوع الطلاق حينها يصبح الطلاق مشروعاً لا مانع دونه.
وفي هذه الحالة على الزوجين واسرتيهما عدم التشدد وتجنب الكلام اللاذع بحق كل من الزوج والزوجة أو أسرة كل منهما.
وإذا ما كان للخلاف بين الزوج وزوجته سبب مشروع ينبغي أن لا يؤدي بأن يرتكب الآخرون أو الزوجان الذنوب كالغيبة والافتراء والتحقير والتأنيب والاستهزاء، لان من شأن ذلك اضرام جذوة الحقد لدى الرجل والمرأة وأسرتيهما فيما بينهم، وهو عامل في أن ينال الانسان العذاب الأخروي.
ومما يبعث على الاسف أن باب الغيبة والافتراء والضغينة تفتح على مصاريعها عند وقوع الطلاق، ويقع الكثير من أفراد الأسرة في هذه الذنوب الكبيرة ويتجرعون الشقاء.
إذا لم تعد المرأة صالحة للعيش مع الرجل، وتعذر على الرجل تحملها، أو ان الرجل لم يعد ذلك الرجل الذي تتوفر فيه الشروط التي تضمنها عقد الزواج ولم توضع تلك الشروط موضع التنفيذ، حينها يحق للزوجة أن تطلب الطلاق، أو بالعكس، آنذاك ينبغي أن يتم الطلاق بكل هدوء ويسر بعيداً عن التورط بالمعاصي، لا أن ينتهي الأمر إلى الفوضى والصراخ والمشاجرة ودخول كلتا الاسرتين في النزاع وتحصل المعصية بكل معانيها وتذهب كرامة اسرتين کریمتين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الزوج و الزوجة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة