الإعصار المداري Tropical Cyclones
هو ضغط منخفض عميق يتكون في العروض الدنيا (5-20 درجة عن الدائرة الاستوائية) ويتكون فوق مياه المحيطات المدارية باستثناء المحيط الأطلسي الجنوبي وتسمى بالأعاصير المدارية تمييزا لها عن المنخفضات الجوية في العروض الوسطى المصحوبة بالجبهات الهوائية وتتحرك الأعاصير المدارية من الشرق إلى الغرب مع الرياح التجارية وتتطور من خلال إطلاق الطاقة الكامنة من جراء تكاثف بخار الماء وتتزايد هذه الطاقة مع استمرارية التبخر من مياه المحيطات الدافئة. وهي طاقة هائلة تزيد من شدة الاعاصير المداريه وتبدا هذه الأعاصير ضعيفة وتسبب هطول الأمطار، وقد تتطور إلى مراحل قوية تسبب خسائر مادية وبشرية كبيرة.
وتحدث الأعاصير المدارية في فصل الصيف والخريف، مع وجود اختلافات في المواعيد من مكان لآخر في العالم. ويحدث معظمها (97%) من حزيران إلى تشرين الأول في النصف الشمالي للأرض، ومن كانون الأول إلى أيلول، وأقلها في شهر أيار وسبب تكونها في الصيف والحريف نتيجة الشوفر آذار في النصف الجنوبي وأكبر تكرار لها في النصف الشمالي هو في شهر الشروط الملائمة لتكونها، وهي:
1. أن لا تقل درجة حرارة مياه المحيطات عن 27 م لعمق يصل إلى 500 مترا، فالمياه الدافئة ضرورية لاستمرار التبخر ولتغذية الإعصار بالطاقة، ويتوفر هذا النشاط في المناطق بين 5-20 درجة.
2. وجود حالة عدم استقرار جوي فنشاط التيارات الصاعدة يسمح بتحرر الطاقة المخزونة في المحيطات والتي تستغل في تقوية الإعصار.
3. وجود هواء رطب في التروبوسفير حول ارتفاع 5 كيلومترات. قالوا الجاف لا يسمح بنمو الإعصار.
4. يتكون الإعصار بعيداً عن الدائرة الاستوائية بمسافة لا تقل عن 50 كيلومتراً. فمن متطلبات تكون الإعصار الضرورية وجود تأثير لقوة كوريولس وبقدر كاف تجعل الرياح تنحني مما يكون مركز الإعصار، فبدون قوة كوريولس لا يتكون الإعصار، لذلك يقتصر نشوء الأعاصير المدارية على المناطق بين 5-20 درجة، ولا يتكون حول الدائرة الاستوائية.
5. تتكون لا بد من وجود اضطراب جوي لكي ينشأ الإعصار. وعادة يحدث ذلك عند تكون أخدود في تموجات الرياح الشرقية التي تؤدي إلى تكون منطقة سطحية لتجميع الرياح Convergence Zone.
6. وجود تغير خفيف في سرعة الرياح بالارتفاع إلى الأعلى في التروبوسفير، وبشرط أن يكون هذا التغير في سرعة الرياح أقل من 10 مترات (36كم/ ساعة) بين 2كم و 12 كم ، فالتغير الكبير في سرعة الرياح بالارتفاع لا يسمح لتكون أو نمو الأعاصير المدارية لأنها تضعف التيارات الحملية الصاعدة في مركز الإعصار.
