الأسباب الطاقية لمحدودية للتنمية الحالية
المؤلف:
أ. نصري ذياب
المصدر:
جغرافية الطاقة
الجزء والصفحة:
ص 192 ـ 193
2025-08-24
596
إذا قارنا تجربة الإنسان في ميدان التنمية مع تجربة الطبيعة في ميدان التطور من ناحية خصائص المصادر المستعملة لتغطية الطلب على الطاقة، تتضح بكل جلاء سلبيات تجربة الإنسان وأخطار الاستمرار والتشبث بهذا النهج الذي أصبح يهدد وجود ليس الإنسانية وحدها فقط، وإنما غيرها من الكائنات الحية أيضا.
فالإنسانية تعتمد من ناحية الكم على رصيد طاقي محدود فمهما تعددت الاكتشافات وتطورت التقنيات، فتغطيته للطلب العالمي لن تزيد عن ثلاثة أو أربعة أجيال على أكبر تقدير هذا إذا ضاع حق و أمل الدول النامية في النمو الذي لن يتحقق إلا بتضاعف الاستهلاك الفردي من الطاقة بهذه الدول أي استنزاف أسرع لهذا الرصيد. وعند اقتراب أو اتضاح قرب نضوب الموارد الطاقية المستعملة حاليا، فمن المؤكد أن أثمانها سترتفع جدا هذا من جهة ومن جهة أخرى فالدول الغنية هي دول مصنعة تمتلك ترسانة قوية في ميادين البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، أي تتواجد في وضعية جيدة لمواجهة المشاكل المتوقعة وغير المتوقعة بل أكثر من هذا فالعديد من الدول الصناعية قد دخلت في المنعطف وانطلقت في تطوير واستعمال تقنيات متقدمة للاستفادة بشكل أفضل من المصادر الطاقية المتجددة غير المحدودة من الناحية الكمية والإنسانية باستهلاكها للمصادر الاحفورية تتسبب في تأثيرات كبيرة على خصائص المحيط الطبيعي فتراكم غاز ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي ينتج عنه تزايد في ظاهرة الانحباس الحراري وبالتالي ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض أي تغيير جذري لأحد أهم شروط تطور الحياة على الأرض.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة