

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف الوصاية لغة واصطلاحا
المؤلف:
مرتضى علي عبد الحسين الشمري
المصدر:
المسؤولية المدنية للوصي عمن تحت وصايته
الجزء والصفحة:
ص 7-12
2025-07-27
1288
سنتناول تعريف الوصاية في فقرتين الأولى الوصاية لغة والفقرة الثانية اصطلاحا وكما يلي:-
أولا: الوصاية: - لغة عرفت الوصاية بانها مصدر من أوصى، يقال: أوصى فلان الفلان بوصية، والوصي: الذي يُعهد إليه من الميت بالقيام على شؤونه، وخاصة الأولاد الصغار (1) .
وعرفت الوصاية أيضا بأنها ما يُوصى به والوصي من يُعهد إليه بالقيام بأمر الصغار أو المال بعد وفاة الموصي (2) . وعرفت في معجم الوسيط بانها ما يُوصى به، وتطلق على الولاية التي تثبت لشخص على قاصر أو على أمواله بوصية من الأب أو بقرار من القاضي (3) .
ثانيا : الوصاية اصطلاحا : سنتناول في الفقرة الأولى الوصاية في الفقه الإسلامي ومن ثم نتناول في الفقرة الثانية الوصاية في التشريع والفقه القانوني وكما يأتي:
1. الوصاية في اصطلاح الفقه الإسلامي: اختلف فقهاء المسلمين في تعريف الوصاية منهم من أخذها على مأخذ الوصية، ومنهم من فرق بينهما على ضوء ذلك سنبين تعريف الوصاية في المذاهب الإسلامية وفق الفقرات الآتية:
أ - الحنفية: عرف الحنفية الوصاية بالرأي الراجح عندهم بأنها طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته حال حياته وبعد وفاته (4) ، أي أن الحنفية قد فرقوا بين الوصية والايصاء إلا إنهم جعلوا الوصاية إثناء حياة الموصي وهنا تكون وكالة وليست وصاية.
ب- الامامية : عرفت الوصاية في فقه الأمامية بالوصية العهدية فمنهم عرفها بأنها العهد إلى شخص معين ليقوم بأمور معينة يرغب الموصي أن تفعل بعد مماته قد يكون منها بأن يجعله قيما على أولاده القاصرين أو أداء ما بذمته من حقوق إلى الناس من ديون وحقوق مالية شرعية وكذلك لابد أن تكون الوصاية بإعمال مشروعة غير محرمة (5) . وعرف الأمامية الوصاية أيضا بأنها أن يعهد شخص بتولي أحد بعد وفاته أمرا يتعلق به هو أو بغيره كدفنه في مكان أو زمان معين أو الإنابة عنه في صلاة أو صوم أو القيمومة على صغاره أي هي وصية بالتولية (6)
ج - الشافعية : أما الشافعية فقد أطلقوا على الوصاية بالايصاء وعرفه البعض منهم بأنه "هو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت إي يقال أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ووصيته إذا جعلته وصيا (7).
وعرف بعض فقهاء الشافعية أيضا (8) الايصاء بأنه أن يعهد الرجل قبل موته إلى من يثق به للإشراف على أولاده وتنفيذ وصيته وقضاء ديونه ورد ودائعه.
د - الحنابلة : عرف الحنابلة الوصاية بأنها الأمر" بالتصرف بعد الموت كأن يوصي شخصا بان يقوم على أولاده الصغار (9)
هـ - المالكية : أما المالكية فقد عرفوا الوصية والوصاية في تعريف واحد وعرفوها بانها "عقد يوجب حقا في ثلث مال عاقده يلزم بنوته أو يوجب نيابة عنه بعده (10).
ونحن نذهب مع التعريف الأول للأمامية ، والتعريف الثاني للشافعية إذ هم فرقوا بين الوصية والوصاية وأطلقوا عليها الوصية العهدية أو الايصاء ، وكذلك تعريفهم جاء أكثر شمولية لبيانه محل الوصاية بشكل واسع إما الحنفية فقالوا بجواز الوصاية حال حياة الموصي أي عند غيبته وهنا تكون وكالة وليست وصاية أما الحنابلة قد جعلوا الوصاية أمر بالتصرف ولا يتصور ذلك لكون الوصاية أما عقد او تنصيب من المحكمة والمالكية قد حددوا الوصاية بكونها عقد دون الإشارة إلى الوصي المنصب من قبل القاضي .
2. الوصاية في التشريع والفقه القانوني : يشمل تعريف الوصاية في القانون بما تناولته التشريعات الوضعية في نصوص قوانينها وكذلك فقهاء القانون من خلال تعريفهم للوصاية وهذا ما سوف نتناوله في هذا الموضوع في الفقرتين الآتيتين.
أ - الوصاية في التشريع: إن المشرع العراقي قد أورد تعريف للوصاية إذ نصت المادة (75) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959، المعدل الأيصاء بأنه "إقامة الشخص غيره لينظر فيما أوصى به بعد وفاته"، أما القانون المدني لم يعرف الوصاية وإنما نص على ترتيب النائبين عن الصغير في نصوصه ، إذ بينت المادة ) (102) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951( أولي الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته إضافة لذلك إن المشرع العراقي قد نظم الوصاية في نصوص قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 إلا انه لم يضع تعريفا لها .
أما القوانين المقارنة فنجد إن المشرع الأردني قد نظم أحكام الوصاية في القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 وقانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 إلا انه لم يعرفها وترك ذلك للرأي الراجح من مذهب أبي حنيفة وإذا لم يوجد في المذهب تحكم المحكمة بإحكام الفقه الإسلامي التي تكون أكثر توافقا مع نصوص القانون (11).
أما المشرع الإماراتي هو الآخر لم يعرف الوصاية لا في قانون المعاملات المدنية رقم 5 لسنة 1985 ولا في قانون الأحوال الشخصية وإنما اكتفى بتنظيم إحكامها وترك تعريفها إلى الفقهاء .
ب- الوصاية في الفقه القانوني : بعد إن بينا موقف التشريعات فيما يتعلق بالوصاية وكيف نظمتها تلك القوانين سنبين رأي الفقه القانوني في الوصاية ، فمنهم عرفها بان يقوم الموصي بتولية شخص معين أو أكثر بعد موته لغرض القيام بتنفيذ وصيته كما رسمها ، أو القيام على أولاده القاصرين والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما ينميها ويحفظها لهم من الضياع والنقصان ويشرف على شؤونهم ومساعدتهم على استعمال حقوقهم وتأدية واجباتهم (12) يؤخذ على هذا التعريف بأنه اقتصر على الوصي المختار من قبل الولي دون الإشارة إلى الوصي الذي ينصبه المحكمة .
وعرفت الوصاية أيضا (13) بأنها النظام القانوني المقرر لحماية مصالح القاصر الذي لا ولي له، يؤخذ على هذا التعريف بانها لم يحيط الوصاية من كل جوانبها وكيفية إنشاءها، وعرفها جانب من الفقه (14) أيضا هي إقامة الإنسان غيره مقامه بعد وفاته في بعض التصرفات او لتولي شؤون أولاده القاصرين ورعايتهم، وهذا التعريف ايضا قد اقتصر على الوصاية المختارة دون الوصاية من قبل المحكمة.
بعد بيان موقف التشريعات وأراء الفقهاء يبدوا لنا أن المشرع العراقي لم يكن تعريفه شاملا للوصاية كما جاء في نص المادة (75) من قانون الأحوال الشخصية إذ المشرع قد حصر الوصاية بالوصي المختار دون أن يبين الوصي المنصب من قبل المحكمة ،وبدورنا نقترح بتعديل المادة (75) وتكون كالتالي : الايصاء هو : إقامة شخص لتولي شؤون غيره ممن هم غير كاملي الأهلية بموجب اتفاق بينه وبين القائم برعايتهم ، أو بتنصيب من المحكمة.
_____________
1- ابن منظور، لسان العرب مادة (وصى)، ج 15 ، دار صادر ، بيروت، ص 408.
2- الفيروزآبادي، القاموس المحيط مادة (وصى)، دار الفكر، ص 1641.
3- مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط مادة (وصى)، ج 2، ، طبعة دار الدعوة، ص 1031.
4- محمد بن فرامز بن علي درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج2، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، دون سنة نشر، ص 426 .
5- الشيخ . محمد العبيدان القطيفي، على الموقع الالكتروني 1409/https://www.alobaidan.org/archives ، تاريخ الزيارة 25/10/2024
6- السيد علي الحسيني السيستاني، منهاج الصالحين المعاملات ، ج 2، دون سنة نشر، ص358
7- الشيخ سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري الجمل كتاب حاشية الجمل على شرح المنهج، ج4، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان دون سنة طبع، ص 69.
8- د. مصطفى سعيد الخن ، الدكتور مصطفى ديب البغا، علي الشريجي، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ، ج 5 ، ط دار القلم للطباعة والنشر دمشق دون سنة نشر، ص 59.
9- عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 3، ط 2 ، دار الكتب العلمية بيروت لبنان ، 2003، ص 278
10- عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري، المصدر نفسه، ص277.
11- تنص المادة (325) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 على انه ( ما لا ذكر له في هذا القانون يرجع فيه إلى الراجح من مذهب أبي حنيفة، فإذا لم يوجد حكمت المحكمة بأحكام الفقه الإسلامي الأكثر موافقة لنصوص هذا القانون ).
12- القاضي محمد حسن كشكول ، والقاضي عباس السعدي شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 ط 2 ، المكتبة القانونية بغداد، دون سنة طبع ،ص299
13- د. رمضان أبو السعود، الوسيط في شرح القانون المدني ، الدار الجامعية ، بيروت، لبنان ، 1985، ص 242 نقلا عن ردينا محمد رضا مجيد كربول الولاية، على المال دراسة مقارنه بين الشريعة والقانون، رسالة ماجستير، كليه القانون جامعه، بغداد، 2007، ص20.
14- خالد بن علي بن محمد المشيقح الجامع لإحكام الوقف والهبات والوصايا ، ج 8 ، ط1، المكتبة الإسلامية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قطر ، 2013،ص6.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)