الطريقة الزلزلية (السيزمية)
المؤلف:
أ.د. عبدالله بن محمد العمري ، أ.د. عادل كامل محمد
المصدر:
الجيولوجيا العامة General Geology
الجزء والصفحة:
ص 226 ـ 227
2025-07-01
805
يعد المسح الزلزالي أداة عملية لتحديد التكوين الجيولوجي تحت سطح الأرض، ويعتمد على تفجير شحنة صغيرة من المتفجرات قريبة من السطح، تنتج عنها صدمة آلية أو هزة أو موجة زلزالية من نوع ريلي Rayleigh أو لف Love ، وهذه الموجة تعود إلى السطح بعد انعكاسها من الأوجه الفاصلة بين الطبقات ذات الخواص الطبيعية المختلفة، وتسجل الانعكاسات بأجهزة حساسة سريعة الاستجابة لحركة الأرض Geophones & Detectors توضع على أبعاد محددة من نقطة التفجير لتلقي الموجات الصوتية المنعكسة وقياس زمن ارتداد الموجة الزلزالية. ومن المعروف أن سرعة الموجات الصوتية تعتمد على كثافة الصخور التي تمر بها، ويمكن حساب أعماق الطبقات وسمكها واستنتاج أنواعها بقياس أزمنة الانعكاس ومقارنتها والتعرف على الظواهر التركيبية في الطبقات السفلى وبيئة الترسيب ومن ثم إنتاج خرائط تركيبية لأي مستوى جيولوجي يعطي انعكاسات للموجات الصوتية وتحديد أماكن الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية والشعب وخواصها، ويجري المسح الزلزالي أيضاً في البحار باستبدال المتفجرات بشرارة كهربية ذات فولت عالي، قد يصل إلى عشرة آلاف فولت، تفرغ تحت الماء لإحداث نبض سمعي Acoustic Pulse على فترات قصيرة متتابعة لإجراء المسح السيزمي على أعماق بين 100 - 400 متر، ويمكن إجراء هذا المسح على أعماق كبيرة قد تصل إلى 2- 2.5 كم باستخدام قاذف صغير لخليط متفجر من غازي البروبان والأكسجين يشعل بشرارة كهربية وطريقة الانعكاس الزلزالي أنجح الطرق الزلزالية المستخدمة في معرفة الطبقات القريبة من سطح الأرض، وتحديد الظواهر التركيبية التي يشتمل أنها مكامن بترولية، وبخاصة الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية وبعض البنيات الاختراقية الأخرى.
أما طريقة الانكسار الزلزالي فتتيح تسجيل الإشارات الزلزالية على مسافات كبيرة من نقطة التفجير، والحصول على معلومات عن السرعات والأعماق الخاصة بالطبقات تحت سطحية التي تنتقل خلالها، ولقد استخدمت في الماضي في تحديد جوانب قباب الملح قبيل استخدام الطريقة الانعكاسية ومع أن طريقة الانكسار لا تعطي معلومات دقيقة عن التراكيب الصخرية، وهي أقل استخداما في استكشاف النفط حاليا، إلا أنها مصدر جيد للمعلومات عن سرعة انتشار الموجات في طبقات الانكسار الزلزالي، وبالتالي التحديد التقريبي لمواقع وأعماق طبقات صخرية أو تكوينات جيولوجية معينة. ومن المعروف أن سرعة انتشار الموجات الزلزالية تبلغ نحو 5500 قدم / ثانية في الرواسب الفتاتية، وترتفع إلى أكثر من 23000 قدم / ثانية في بعض الصخور النارية وبذلك يسهل تحديد عمق الحوض الرسوبي وشكله برسم خريطة صخور القاعدة التي تتراكم عليها الصخور الرسوبية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة