ما ينبغي ان يصنعه من رأى في المنام ما يكرهه:
يستحب للنائم كلّما انتبه في الأثناء ان يذكر اللّه سبحانه حتى يطرد الملك الشيطان عنه ، ويكلأه الملك كما مرّ شرحه في أول المقام الثاني ، ويستحب عند الانتباه في الأثناء والتقلب في الفراش قول : « الحمد للّه واللّه أكبر »[1] وقول « لا إله إلا اللّه الحيّ القيّوم ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان اللّه ربّ العالمين وإله المرسلين ، وسبحان اللّه رب السماوات السبع وما فيهن وربّ الأرضين السبع وما فيهن وربّ العرش العظيم ، وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين »[2].
ويستحب عند الانتباه والجلوس من النوم أمور :
فمنها : النظر إلى اكناف السماء وقول : « اللهم [ خ . ل : انه ] لا يوارى منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ، ولا ارض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا بحر لّجي ، تدلج بين المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحيّ القيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان [ اللّه ] رب العالمين وآله المسلمين والحمد للّه رب العالمين » . ثم قراءة إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ * رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ * رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ * رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ[3]. ثم يشتغل بمقدمات صلاة الليل على الوجه الآتي في الفصل اللاحق ان شاء اللّه تعالى[4].
ومنها : النظر في آفاق السماء وقول : « سبحان من جعل في السماء بروجا ، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ، وجعل لنا نجوما وقبلة نهتدي بها إلى التوجه اليه في ظلمات البر والبحر ، اللهم كما هديتنا إلى التوجه إليك وإلى قبلتك المنصوبة لخلقك ، فاهدنا إلى نجومك التي جعلتها أمانا لأهل الأرض ولأهل السماء حتى نتوجه بهم إليك ، فلا يتوجه المتوجهون إليك إلا بهم ، ولا يسلك الطريق إليك من سلك من غيرهم ، ولا لزم المحجة من لم يلزمهم ، استمسكت بالعروة الوثقى ، واعتصمت بحبل اللّه المتين ، وأعوذ باللّه من شرّ ما ينزل من السماء ومن شرّ ما يعرج فيها ، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض ومن شرّ ما خرج منها ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، اللهم ربّ السقف المرفوع ، والبحر المكفوف ، والفلك المسجور ، والنجوم المسخرات ، ورب هود ، براسنه[5] صل على محمد وآل محمد ، وعافني من كل حية وعقرب ، ومن جميع هوام الأرض والهواء والسباع مما في البر والبحر ، ومن أهل الأرض وسكان الأرض والهواء »[6].
ومنها : قول : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم الحي القيّوم ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان رب النبيين وإله المرسلين ، ربّ السماوات السبع وما فيهن وربّ الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين » يقول ذلك إذا انتبه ، وإذا جلس قال قبل ان يقوم : « حسبي اللّه ، حسبي الربّ من العباد ، حسبي اللّه الذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي اللّه ونعم الوكيل » فإذا قام نظر إلى اكناف السماء وقرأ آية إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ . . . المزبورة[7] .
ومنها : ان يقول عند الاستيقاظ : « سبحان الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير » وعند القيام إلى الصلاة « الحمد للّه نور السماوات والأرض ، والحمد للّه قيوم السماوات والأرض ، والحمد للّه رب السماوات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خلصت [ خ . ل : خاصمت ] وإليك حللت [ خ ل : حاكمت ] ، فاغفر لي ما قدّمت وما اخّرت وما أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي لا إله إلا أنت »[8].
ومنها : ان يقول بصوت عال : « اللهم اعنّي على هول المطلع ، ووسّع عليّ المضجع ، وارزقني خير ما قبل الموت ، وارزقني خير ما بعد الموت »[9].
ومنها : ان يقول عند الاستيقاظ : « الحمد للّه الذي بعثني من مرقدي هذا ولو شاء لجعله إلى يوم القيامة ، الحمد للّه الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكورا ، الحمد للّه الذي جعل الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا ، لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ، الحمد للّه الذي لا تجنّ منه النجوم [ خ . ل : لا تخبو منه النجوم ] ، ولا تكّن منه الستور ، ولا يخفى عليه ما في الصدور »[10].
ومنها : قول « لا إله إلا هو الحي القيوم ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان ربّ النبيّين وإله المرسلين ، سبحان ربّ السماوات السبع وما فيهن ، ورب العرش العظيم ، والحمد للّه رب العالمين »[11].
ومنها : قول : « الحمد للّه الذي أحياني بعد ما أماتني واليه النشور ، والحمد للّه الذي ردّ عليّ روحي لأحمده وأعبده »[12] .
ومنها : قول : « سبّوح قدوس ربّنا ورب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت [ خ . ل عملت سوء ، و ] انّي ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني انك أنت [ خ . ل : يا كريم فتب عليّ انك أنت الغفور ] التواب الرحيم الغفور »[13]. وورد استحباب ان يقول نظير ذلك عند سماع صوت الديك بعد الاستيقاظ وهو : « سبّوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت [ خ . ل سبحانك وبحمدك ] وحدك لا شريك لك ، عملت سوء وظلمت نفسي ، فاغفر لي وارحمني انه لا يغفر الذنوب إلا أنت »[14].
[2] فلاح السائل : 262 ولا يوجد فيه : سبحانه اللّه رب العالمين وإله المرسلين و...
[3] سورة آل عمران : 190 - 194 .
[4] بحار الأنوار : 87 / 187 .
[5] هي كوكب في السماء خفيّة تحت الوسطى من الثلاثة كواكب التي في بنات نعش المتفرقات ، هي أمان مما في الدعاء من الحية وما بعدها كما نطقت به الرواية . [ منه ( قدس سره ) ] .
[6] بحار الأنوار : 87 / 186 .
[7] بحار الأنوار : 76 / 191 باب 44 حديث 1 .
[8] مكارم الأخلاق : 340 .
[9] مكارم الأخلاق : 339 .
[10] مكارم الأخلاق : 340 .
[11] مصباح المتهجد : 88 .
[12] مصباح المتهجد : 88 .
[13] مصباح المتهجد : 88 .
[14] الفقيه : 1 / 305 باب 68 حديث 1395 ، وأصول الكافي : 2 / 538 باب الدعاء عند النوم والانتباه حديث 12 .