0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الهجرة في سبيل الله

المؤلف:  مركز المعارف للتأليف والتحقيق

المصدر:  دروس في التربية الأخلاقية

الجزء والصفحة:  ص111-112

2024-07-24

1485

+

-

20

من كان يريد الله تعالى فعليه أن يهاجر إليه. والهجرة إلى الله هي التعبير العمليّ عن الإيمان به، لذا قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ[1].

فالخطوة الثانية بعد الإيمان بالله والاعتقاد العقلي والقلبي به هي الهجرة في سبيله، والإنسان ما دام حيّاً فهو مكلّف بهذه الهجرة، وهي على أنواع ومراتب:

1- منها: أن يهاجر الإنسان من بلاد الكفر والمشركين إلى ديار الإسلام، التي يستطيع أن يؤدّي فيها تكليفه، ويأمن فيها على دينه، ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا[2].

2- ومنها: أن يترك الدّناءة، ويهجر الخبائث، ويتجنّب المعاصي التي تحول بينه وبين لقاء ربه والظّفر بجنّته، وهي قوله تعالى في كتابه العزيز، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ[3].

3- ومنها: الهجرة بالبدن عن مخالطة أهل العصيان والفسوق، ومجالسة أهل البغي والطغيان، وأبناء الدنيا الذين يعيقونه عن التوجّه للآخرة، والهجرة بالقلب عن المودّة لهم والميل إليهم، وترك العادات والتقاليد المخالفة للشرع، والاعتبارات الوهميّة التي تمنع الإنسان من سلوك طريق الآخرة، وتكون عائقاً من السّفر إلى الله.

ففي المجتمع المادّي يتقيّد الإنسان بعادات وهميّة اعتاد عليها أهل الدنيا حتى أصبح قياس النّفع وميزان الخسارة مبيناً عليها، كما جرت العادة أن ينسب الجهل إلى كلّ من يلتزم الصّمت في المجالس العلميّة أو غير العلميّة، أو أن يعتبر التّهافت إلى الجلوس في صدر المجلس دليلاً على الرّفعة والمنزلة العالية، أو أن يعتبر أن التصّنع في الكلام والتشدّق به دليلٌ على سعة الاطّلاع والفهم، وخلافه دليل على الحقارة والضّعة وضعف الموقف والشخصيّة، بل على الإنسان المؤمن حقاً أن يغضّ النظر عن كل هذه الأمور وأن يهجرها دون أيّ خوف أو وجل، وهي قوله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا[4].

4- ومنها: أن يهجر الإنسان أنانيّته، ويخرج من بيت نفسه المظلم، وحبّه لذاته، بهدف القضاء على أهواء النّفس حتى يقدر أن يضع قدمه على بساط التّوحيد، ويدخل عندها في مضمار ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[5]. وهذه هي الهجرة الحقيقيّة إلى الله حيث يدوس الإنسان على أهوائه وأنانيّته وييمّم وجهه شطر الإله والمعبود الأوحد، وهي الهجرة التي قال الله تعالى فيها:  ﴿ِإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ[6]، وجاء في بعض التفاسير في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾[7]، أنّ البيت في الآية يُحمل على معنيين, على البيت الظاهري وهو المنزل، وعلى البيت الباطني وهو بيت النفس. فكلّ من يهاجر من بيت النفس الأمّارة بالسوء بهدف التوجّه إلى الله قاصداً لقاءه، فإنّ أجره وثوابه على الله، وهو سوف يوفّيه إيّاه حتماً حتى ولو أدركه الموت في الأثناء.


[1] سورة الأنفال، الآية: 72.

[2] سورة النساء، الآية: 100.

[3] سورة المدّثر، الآية: 5.

[4] سورة المزمل، الآية: 10.

[5] سورة البقرة، الآية: 156.

[6] سورة العنكبوت، الآية: 26.

[7] سورة النساء، الآية: 100.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد