قد قال جماعة من أهل الإمامة: إنه لم ينقص من كلمة ، ولا من آية ، ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتاً (1) في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلاً ، و إن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمي تأويل القرآن قرآناً ، قال الله تعالى: { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }.
فسمى تأويل القرآن قرآنا (2) ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف ، وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم مـن نـفـس القـرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل. والله أسأل توفيقه للصواب(3).
{ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا ...}[طه / ۱۲۱]
[انظر: سورة ص ، آية ٢٢ - ٢٦ ، من الفصول المختارة : 71 ، في معصية الأنبياء.]
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ...}[طه / ١٢٤]
[انظر: سورة الطلاق ، آية ٢ - ٣ ، في ثواب الدنيا وعقابها ، من أوائل المقالات: ۱۳۱.]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1۔ انظر: بحار الأنوار ٨٩: ٤١ ، ط بيروت.
2ـ انظر: تصحيح الاعتقاد ـ في نزول القرآن.
3ـ أوائل المقالات: ٩٤ ، والمصنفات ٤: ٨١.