1
EN
لماذا يعزف الشباب عن الزواج؟
content

يعتبر الزواج من السنن الحياتية التي لا تنفك عن الكيان الاجتماعي البشري، وقد أكد الدين الإسلامي على استحبابه ووجوبه في أحيان كثيرة فقال خاتم الأنبياء والرسل محمد-صلى الله عليه وآله-: "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني".

إن فكرة اقتران الذكر والأنثى أمر فطري، وحاجة نفسية وبيولوجية لا ينكرها إلا مكابر أو لديه قناعات مغلوطة، فانتشار الجنس البشري تم من خلال العلاقة الزوجية، وتعد الأسرة هي النواة الأولى لبناء المجتمع.

ومن خلال قيم التراحم والمحبة في العش الزوجي يدرك الإنسان لذة العيش الكريم ويشم عطر التواشج الأسري عبر حنان الزوجة ودعمها، ويشعر بالأنس والاستقرار في ظل أسرة تجمعه ...

كثيرة هي المرغبات التي تدعو الى الزواج، وتحث عليه كل الأديان والمجتمعات والمستويات العلمية والأخلاقية، ولكن لماذا يعزف كثير من الشباب عن الزواج والاقتران؟

نذكر خمسة أسباب واقعية تجعل الشباب يعزفون عن التفكير بالزواج:

أولا-الروتين الذي تصنعه المجتمعات عبر العادات والتقاليد والأعراف، والشروط التي تجعل صورة الزواج في ذهن الشباب أشبه بتسلق الجبال العظيمة.

ثانيا-غلاء المهور لدى الكثير من الأسر وغلبة الجانب المادي وأوليته أثناء التفاوض مع الخاطب، وتناسي الهدف الأساسي من الزواج وهو بناء أسرة كريمة، ودعم عفة الشاب والفتاة عبر تزويجهما.

ثالثا-شيوع قصص الخيانة الزوجية وانتشارها عبر مواقع التواصل والسوشيال ميديا عموما، عبر المسلسلات والأفلام والمقاطع الهابطة التي تبعث برسالة مفادها: أن الفتاة حتى بعد الزواج تبقى على علاقات مشبوهة بغير زوجها !! وقد ولدت هذه الثقافة السلبية قناعات لدى بعض الشباب بعدم الثقة بعفة أي فتاة!

رابعا-المعايير الذوقية والشروط التعجيزية؛ حيث يتمسك بعض الشباب بوجهات نظرهم عن شريكة الحياة، فإذا تحدث عن ما يرغب به من صفات تظنه يتحدث عن حوريات الجنة، أو أنه يعاني من أزمة في القناعة، فهو لا يدري ما الذي يجعله يتقبل الزواج بإحداهن! أو أنه يعاني من الشك المفرط بنزاهة سمعة الفتيات؛ بسبب ما يسمعه ويقرأ عنه في المواقع التواصلية أو الجامعات بأن لا فتاة تخلو من علاقة مشبوهة! فتولدت لديه قناعة شخصية عن ذلك .

خامسا-الصدمة المحبطة؛ لقد نشأ في الآونة الأخيرة جيل الديجتال الذي يجد تفاعله في العالم الرقمي، فهو يقضي كل أوقاته على التواصل مع الآخرين، وربما يحاول أن يبني علاقاته الاجتماعية على ذلك ويختار شريكة حياته من العالم الرقمي، فيعيش قصة حب إلكترونية تمتد فترة من الزمن بالوعود والأحلام الوردية ...، ثم يتفاجأ في عالم الحقيقة بأن تلك الفتاة التي جذبته صورتها في (الأنستا) مثلا وحصلت على مئات المعجبين هي غير شكلها في الواقع ! ، أو أن تلك التي تتحدث عن الفضيلة والعفاف غير التي في الواقع ! مما يوقعهم في صدمة تجعلهم محبطين، ويشعرون بنفور من الارتباط الزوجي.

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

ما دور الزوجة في انشاء اسرة عفيفة؟

date2021-06-27

seen3633

main-img

الانصاف افضل الفضائل

date2022-10-31

seen4375

main-img

سبع نصائح تقول لك: (لا تتسبب باذية احد)

date2022-04-11

seen3978

main-img

ايهما اولى: التسامح ام تحقيق العدالة؟

date2020-12-04

seen6064

main-img

ثلاث عقبات احذروها يا شباب

date2020-05-06

seen3904

main-img

الغيبة جهد العاجز

date2024-07-19

seen5457

main-img

تربية الابناء مسؤولية ثقيلة

date2021-01-31

seen5625

main-img

كيف تدفع ابناءك الى النجاح؟

date2022-04-06

seen3380

main-img

الطبيب ومسؤوليته الاخلاقية

date2020-05-25

seen5047

main-img

الطفل وصفاء الفطرة

date2025-01-06

seen4377

main-img

شهر رمضان باب خير لتقويم النفس

date2020-04-26

seen4335

main-img

وسائل الاعلام نعمة ام نقمة؟

date2021-02-17

seen6093

main-img

المادبة الملكوتية للصائم

date2020-04-26

seen3268

main-img

من هو الاخ الصادق؟

date2020-07-04

seen5459

main-img

الاخلاص في المعاملة بين الزوجين

date2021-07-27

seen5395

main-img

عوامل تفاقم العناد عند الاطفال

date2023-10-24

seen3561