جاء في کتاب بيانات و توجيهات الجزء 1 للشيخ محمد إسحاق الفياض: بيان بمناسبة فاجعة الكاظمية الأليمة بسم الله الرحمن الرحيم "وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" (آل عمران 169) صدق الله العلى العظيم مرة أخرى قام الإرهابيون القتلة من التكفيريين وأزلام الطاغية يدعمهم بعض بائعى الضمير بجريمة شنعاء يندى لها جبين الإنسانية حيث تعرضوا لمواكب العزاء فى يوم استشهاد الإمام المظلوم موسى بن جعفر عليه السلام بصواريخ حقدهم وكراهيتهم لموالى أهل البيت عليهم السلام حيث أدى إلى استشهاد المئات من المعزين الأبرياء على جسر الأئمة فى الكاظمية المقدسة. ونحن إذ نشجب وبشدة هذه الممارسات الوحشية التى لا تمت للإنسانية فضلا عن الإسلام بصلة، نطالب الحكومة والمسؤولين بالأمور التالية: إن مسؤولية الحكومة الأولى توفير الأمن والاستقرار للبلد، وعدم المساومة عليه بشيء، وعدم الاستماع والاعتداد بالمزاعم الفارغة والادعاءات المغرضة فى التهاون مع التكفيريين أو المصالحة معهم. فإن مصلحة البلد وأمنه فوق كل المصالح، فعليهم العمل بجد وموضوعية للسيطرة على أمن البلد ولو بإعلان حالة الطوارئ قبل أن يفلت زمام الأمور من أيديهم. نطالب الحكومة وبقوة وضع حد لهذه الأعمال الإجرامية البشعة، وأن تعمل بكل طاقاتها وإمكانياتها، وبكافة الوسائل الممكنة والمتاحة لقطع دابرهم، وإنزال أقصى العقوبات بهم أمام الملا حتى تكون عبرة للآخرين ولا تأخذكم فى هؤلاء القتلة التكفيريين المفسدين فى الأرض رأفة ولا رحمة، فإنهم قد اعترفوا بقتل الأبرياء بالعشرات، وقطع الرؤوس وخطف النساء، وزرع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات وتفجيرها، وقصف الأبرياء والبيوت الآمنة بالصواريخ وإشاعة الخوف والإرهاب بينهم- كما حدث فى فاجعة جسر الأئمة، فإنه إرهاب بثوب آخر- فهل تحتاج الحكومة بعد هذه الاعترافات إلى أدلة أخرى- ألا تكفى تلك الاعترافات لإدانتهم. على الحكومة الإسراع فى محاكمة رأس النظام البائد وأزلامه وأتباعه وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، حتى تكون عبرة لغيرهم، فإن التأخير فى ذلك مهما كان سببه يزيد فى الأعمال الإجرامية، فإنه يوجد لدى أيتام الطاغية أمل بالعودة إلى سدة الحكم. إذا كانت الحكومة متقيدة بالالتزامات الدولية والقوانين الوضعية الغربية وليس بوسعها إعدام الإرهابيين باعترافاتهم بدون تحويلهم إلى العدالة والتسريع فى محاكمة رأس النظام وأزلامه وإنزال أقصى العقوبات عليهم فلها أن تستفيد من هذه الظروف الاستثنائية الطارئة التى تواجه شعب العراق وتهدده بالإبادة والموت وأراقه الدماء فى كل يوم: بإصدار قانون استثنائى من الجمعية الوطنية لمكافحة الإرهاب وإعدام هؤلاء المجرمين الذين اعترفوا بجرائمهم البشعة من ذبح العشرات من الأبرياء، واختطاف النساء واغتصابهن ثم ذبحهن فيجب إعدام هؤلاء المجرمين بدون تحويلهم إلى المحكمة، ليكونوا عبرة لغيرهم، وذلك حفاظاً على دماء العراقيين التى تراق كل يوم بيد هؤلاء التكفيريين وأتباعهم وكرامتهم وحرمتهم وعيشهم بسلام وأمان وكذلك تحويل من لم تثبت جريمته بالاعتراف أو بغيره إلى العدالة لمحاكمته أمام الملا. إصدار قانون لمعاقبة كل من قام بالتحريض على الإرهاب والعنف، أو إيواء الإرهابيين أو مساعدتهم مهما كان شكل المساعدة، حفاظاً على سلامة الناس وأمن البلد الذى هو فوق كل المصالح. ألا ترون أن بريطانيا قد أصدرت قانوناً بعد تفجيرات المترو بتوقيف أو ترحيل كل من يحرضَ على الأعمال الإرهابية، حيث أن للدولة هذه الصلاحية فى الظروف الطارئة وليس بامكان الحكومة أن تسيطر على الوضع الأمنى إلا بذلك وبالصرامة والحزم فى تطبيق هذا القانون، والتجربة فى ذلك اكبر برهان. عدم الاستماع إلى مزاعم مدعى تطبيق حقوق الإنسان على هؤلاء المجرمين القتلة لان ذلك كارثة بحق الشعب العراقى، وانتهاك لحرمته وحقوقه، واستخفاف بكرامته، وكأن المظلومين أو المقتولين بالطريقة البشعة لا حقوق لهم- فلا تجعلوا الشعب المظلوم ضحية لمزاعم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وعن الاعتداء على مقام الإمامين العسكريين عليهما السلام يقول المرجع الشيخ الفياض قدس سره: بيان لمكتب سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض حول الاعتداء الآثم على مقام الإمامين العسكريين عليهما السلام بسم الله الرحمن الرحيم "إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12)" (البقرة 11-12) صدق الله العلى العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون مرة أخرى امتدت الأيادى الأثيمة إلى مراقد أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين حيث قامت مجموعة من الإرهابيين التكفيريين بتجاوز حدود الله تعالى وتفجير القبة الشريفة للإمامين الهادى والعسكرى عليهما السلام، ونحن إذ نستنكر هذا العمل الشنيع الذى هتكت به مقدسات الإسلام نوصى بما يلى: 1. إعلان الحداد لمدة سبعة أيام وتعطيل الأسواق والأعمال ثلاثة أيام مواساة لأهل بيت العصمة وتعبيراً عن حزننا وولائنا لهم. 2. نوصى المؤمنين جميعاً القيام بالمسيرات السلمية احتجاجاً على هذه الجريمة التى تكشف عن خبث نفوس مرتكبيها ودناءتهم، وندعوهم بالمطالبة بشدة من الحكومة بإنزال أقصى العقوبات بالتكفيريين والإرهابيين وأيضاً ندعوهم بعدم التعرض إلى مقدسات الطوائف الأخرى ونفوسهم وأعراضهم وأموالهم. 3. نطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب العراقى وكافة المراقد المقدسة من جهة تأمين الحماية اللازمة لها، كما نطالبهم بعدم التساهل والتسامح مع مرتكبى هذه الجريمة البشعة وغيرها من الجرائم اللاإنسانية التى ترتكب فى كل يوم وإنزال أقصى العقوبات بهم كما نطالب بعدم التسامح مع المحرضين للإرهاب. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم 23 محرم الحرام 1427 ه.
وعن الوحدة يقول الشيخ محمد اسحاق الفياض قدس سره كلمة فيها حث الأمة على التوحد ومحاربة الإرهاب بسم الله الرحمن الرحيم وبعد قال تبارك وتعالى: "ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل 125) صدق الله العلى العظيم نود الاشارة إلى عدة نقاط: النقطة الأولى: إن عقد الندوات والمؤتمرات فى العالم الإسلامى بين المسلمين بكافة مذاهبهم وفرقهم أمر ضرورى لرص صفوفهم وتوحيد كلمتهم ضد الحملات المغرضة على الإسلام والمسلمين بذرايع مختلفة. فتارة بذريعة التطرف والإرهاب فى البلاد الإسلامية، وأخرى بذريعة انتهاك حقوق الإنسان و الحرية فيها. والهدف من وراء كل ذلك هو تهيئة الأجواء المناسبة لنشر الأفكار المضللة والثقافات المنحرفة بين المسلمين، وتشويه سمعة الإسلام وكسر شوكته، وهدم أفكاره السامية وتقاليده الراقية بينهم، ثم إن توحيد الصفوف واتحاد الكلمة بين المسلمين أمر مطلوب مع كافة فرقهم و اتجاهاتهم ولا سيما بين القادة السياسيين والمسؤلين فى البلاد الإسلامية من جهة، وبين العلماء والقادة الدينين من جهة أخرى. أما بين القادة: فلأن مسؤولية القادة أمام الله تعالى وأمام شعوبهم الإسلامية تفرض عليهم أن يوحدوا كلمتهم فى كافة الاتجاهات السياسية والاقتصادية والثقافية، حتى تظهر بها قوة الإسلام وهيبته وشوكته أمام العالم ويحسب لهم ألف حساب. ولكن مع الأسف الشديد لا توجد بينهم وحدة الكلمة فى كل الاتجاهات ومن الطبيعى أن لذلك دوراً هاماً وتأثيرا كبيراً فى تخلف البلاد الإسلامية اقتصادياً وتقنياً بكافة اتجاهاته رغم الثروات الطبيعية الموجودة فى العالم الإسلامى وهذا التخلف يفتح الطريق أمام دخول الأعداء والاستعمار فى البلاد الإسلامية والتصرف فيها بحرية تامة بذرائع مختلفة ونشر أفكارهم المضللة وثقافتهم المبتذلة المنحرفة والإيعاز بأن بقاء الكرسى مرتبط بالتعاون معهم والخضوع لهم. وأما بين العلماء: فلأن على علماء المسلمين كافة وبكل مذاهبهم أن يبذلوا قصارى جهدهم فى تقريب وجهات النظر والتعرف على آراء وأفكار الآخرين ورفع الكثير من الشبهات والملابسات و أظهار الحقائق، ومن هنا يكون عقد مثل هذه الندوات والمؤتمرات ذات أهمية كبيرة وتتبلور نتائجها على الساحة وهى التقارب فى وجهات النظر بين جميع طوائف المسلمين. ولكن الأهم من كل ذلك فى الوقت الحاضر هو محاربة الإرهاب والتطرف فى البلاد الإسلامية لأن على المسلمين كافة ولا سيما على العلماء منهم والمثقفين والمفكرين أن يقوموا جادين كيد واحدة لإنهاء دور الإرهاب فى البلاد الإسلامية وقطع شرايينه وتطهير البلاد من ارجاسه وقلعه وقمعه حيث أن فى الآونة الأخيرة قد ظهرت فئات متطرفة بين طوائف المسلمين باسم الإسلام، ويقومون بالأعمال الإرهابية الإجرامية اللاإنسانية فى بلاد المسلمين كما يقومون بهذه الأعمال الإجرامية البشعة خارج بلادهم، بل يقومون بتلك الأعمال فى أقدس الأماكن وهى المساجد وفى أثناء أهم العبادات وهى الصلاة باسم الإسلام، والدين الإسلامى بريء منهم ومن أعمالهم الإجرامية لأن الإسلام ضد التطرف والإرهاب بكل أشكاله وألوانه فإن الإسلام قد شجب واستنكر قتل الأبرياء بصرامة لا مثيل لها أنظروا إلى قوله عز من قائل "مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً" (المائدة 32) لأن الله قد جعل قتل نفس واحدة بريئة من أكبر الجرائم فى عالم البشرية وهى قتل الناس جميعاً كما أنه تعالى جعل أحياء نفس واحدة أكبر خدمة فى عالم الإنسانية وهى أحياء الناس جميعاً.







محمد عبد السلام
منذ يومين
تسييس الدراما
تحيةٌ عِدْلَ العراق
العيد في زمن كورونا
EN