0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
محمدالأمين.. شهادة قريش على نبوةٍ لم تُبعَث بعد - دراسة تأصيلية -

منذ 1 سنة
في 2025/09/15م
عدد المشاهدات :1035
- دراسة تأصيلية -
م. طارق صاحب الغانمي
إن دراسة حياة النبي الأكرم ﷴ (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة تعد دراسة تأصيلية لمرحلةٍ تكوينيةٍ أعده فيها الخالق (عز وجل) ليكون أعظم قائدٍ وإمامٍ للبشرية، فالأخلاق والفضائل التي كان يتحلى بها (صلى الله عليه وآله) كانت مصداقاً لقول الله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ(القلم/4)، إنه ثمرة غرسٍ إلهيٍ عميقٍ في شخصيته النقية، ليغدو بذلك القدوة التي لا تدحض.
لقد أشارت النصوص في هذا المضمار إلى حقيقة جوهرية مفادها أن عظمة شخصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت قد سبقت عظمة رسالته، ففي مجتمعٍ جاهليٍ تغلب عليه العصبية القبلية ويساد فيه الصراع، كانت هناك خصلتان تعدان أرفع قيم الرجولة وأسمى صفات الشرف: الصدق والأمانة، وهاتان الصفتان كانتا قوام شخصيته وجذرها الراسخ الذي أينع وازدهر وسط قسوة الصحراء.
إن كتب السيرة والتاريخ، وحتى شهادات الخصوم، لم تسجل عنه أي سلوكٍ يعيبه، وهذا السجل الخلقي الناصع هو جزء من الاصطفاء الإلهي الذي يؤهل النبي لحمل أثقل أمانةٍ. فكيف يمكن لأمةٍ أن تسلم مصيرها وتاريخها لرجلٍ لم يجربوه في الأمانة، أو شكوا في صدقه لقد كان خلقه هو الدليل العملي الأول على أن ما سيأتي به من الوحي هو حق لا ريب فيه. لقد أودع الله تعالى في شخصه مكارم الأخلاق، فكان شخصيةً آسرةً تملك من السمو والرقي والصفات الإنسانية ما حير أعداءه وشد أحباءه، كان معجزةً أخلاقيةً بكل المقاييس والمؤشرات، ولعل أبرز شاهد على هذه العظمة هو تلك الحادثة الشهيرة التي كادت أن تشعل حرباً لا تبقي ولا تذر بين بطون قريش، حينما اختلفوا على شرف وضع الحجر الأسود في مكانه، واستمر الخلاف أربعة أو خمسة أيام، وكاد القوم يقتتلون فيما بينهم، حتى اتفقوا على حكمٍ يرضون به جميعاً وهو أعلى مراتب العقل والحكمة: أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام، فكانت المفاجأة أن أول من دخل هو محمد (صلى الله عليه وآله) وما أن رأوه، حتى صاحوا جميعًا: "هذا الأمين قد رضينا به، هذا ﷴ".
هذا التصريح كان إقراراً من ألد الخصوم بصفاتٍ عاشوها وعايشوها في شخصه الشريف لسنواتٍ طويلة، كانوا يعرفون أنه رجل حكمةٍ وعدلٍ، وأنه أهل للثقة التي يمكن أن تنهي نزاعاً مدمراً، وهنا تتجلى استراتيجية نبوية في حل النزاعات: لم يفرض عليهم رأيه، وإنما وضع حلاً تشاركياً أشرك فيه الجميع في الشرف، مما أنهى الفتنة وأعاد التلاحم، وبحله الخلاف بحكمةٍ بالغة، فوضع الحجر في ثوبٍ، وطلب من كل قبيلة أن تأخذ بطرفٍ منه، فرفعوه جميعًا، وهكذا شاركت كل القبائل في هذا الشرف، وانتهت الفتنة التي كادت أن تهلكهم.
بناءً على ما سبق، يمكننا القول إن هذه المرحلة من حياة النبي (صلى الله عليه وآله) كانت تمهيداً أساسياً لترسيخ دعامتي الرسالة: المصداقية الشخصية والقدوة الأخلاقية، فالنبي لم يأت ليدعو إلى دينٍ غريبٍ عنه، وإنما جاء ليدعو إلى مبادئ عاشها وطبقها في حياته اليومية. إن هذه الرؤية التأصيلية ترسخ حقيقةً هامةً: أن عظمة الدعوة تبدأ بعظمة الداعي، لقد كان خلق النبي (صلى الله عليه وآله) هو الجسر الذي عبر به إلى قلوب الناس وعقولهم، وهو الدليل الذي لا يحتاج إلى برهانٍ على أنه نبي مرسل من عند الله تبارك وتعالى.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...