0

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اصلاح النفس الأساس والمرتكز لإصلاح المجتمع

منذ 4 سنوات
في 2022/06/13م
عدد المشاهدات :3387
اهتمت العقيدة الاسلامية بفكرها الرصين بإصلاح النفس وتطهيرها وسموها ورفعتها واتصاف صاحبها بالخلق الرفيع والاسلوب الطاهر لممارسة دعوة اصلاحية ويأتي اصلاح النفس اولى المراتب لنشر الدعوة لذلك سنفهم من رؤية العقيدة تجاه هذه القضية المفصلية في حياة الانسانية.
لقوله تعالى: -﴿ وَنَفْ‍‍سٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَ‍‍هَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ۝وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾
اصلاح النفس الانسانية – مصطلح عام يشمل اصلاح كل ما يتعلق بالنفس الانسانية من خصال، وما يتدرج في مضمارها من أحوال، اي العودة بها الى ان تلتزم بالثوابت دون زيادة او نقصان لان في الزيادة إفراط والنقيصة تفريط وان هاتين الحالتين هما خروج على سنة الله تعالى وانه تعالى حينما امر الانبياء كانت مهمتهم الاولى بعد أنفسهم اهلهم وعشيرتهم. وكما هو معلوم أن الدعوة الى الاسلام ما هي إلا دعوة لاصلاح النفس الانسانية التي خرجت عن النهج والفطرة، وجاء التدرج بالدعوة من خلال دعوة النبي (ص) لاهله وعشيرته ثم توسعت شيئاً فشيئاً حتى شملت الناس جميعاً سواء الذين كانوا من الكتابيين او غيرهم، وهناك من الخلق ما يمكن تغييره لوسيلة او بأخرى بخلق غيره، كما هو حال الاخلاق المذمومة التي تعد من الرذائل كالكذب والخديعة والظلم والجبن وغيرها. من المعروف أن هناك بإزاء كل فضيلة ضدها من الرذائل ومساوئ الاخلاق بل وقد يقابلها حالات سلبية مذمومة أو أكثر من الرذائل وإنها اما ان تكون خارجه الى جهة الافراط أو الى التفريط فعلى الانسان السعي لاصلاح نفسه بالقدر الذي يضمن مصلحته والآخرين.
وان الدين الاسلامي قد- شَخَّص الداء وما اصاب الامة من تفكك وهوان, وإن الداء كامن وراء تحكم النزعات في النفوس وأن الدواء هو التزام مبادئ واحكام الدين, وان رسوخ العقيدة في القلوب قوة لافراد الامة, ومنعه لكيان المجتمع من تحكم النزعات, وانتشار الرذيلة, كما انه سلاح فاتك يرهب ولاة الجور, فكان – اهل البيت(ع)- لا يفوتون فرصة دون ان يدعو الى الالتزام بالفضائل ومحاربة الرذيلة ليصبح المجتمع مشاركاً يستطيع ان يوحد كلمته في مقابل الظالمين, الذين استبدوا بالحكم وابتعدوا عن الاسلام, وان الثورة الدموية ضدهم لا تعود على المجتمع الا بالضرر لانهم اناس جبابرة عرفوا بالقسوة والانتقام ولهم اعوان يشدون ازرهم , وأنصار يدافعون دونهم, فخطة الامام الصادق (ع) كجده وآبائه عليهم السلام مثلاً كانت تهدف الى اصلاح النفوس في الأعماق, واصلاح المجتمع من الداخل ,فكان يرسل وصاياه عامة وشاملة, وينطق بالحكمة والنصيحة عن إخلاص وصفاء نفس , وحب الصالح العام ليعالج المشاكل الاجتماعية , ويدعو الناس الى الورع عن محارم الله والخوف منه تعالى والامتثال لأوامره, والشعور بالمسؤولية أمام الله تعالى, وجعل يوم القيامة ويوم الحساب ماثلا امام اعينهم مع حثهم على التكسب الحلال وطلب الرزق كما كان يحث على العمل ويعمل بنفسه, وينهى عن الكسل والبطاله.
لذلك كان النظام الاصلاحي الصحيح معتمداً اسلوب المناسب من القول والعمل – ومن تتبع تاريخ النظم والشرائع يتوضح لديه ان اي نظام في الحياة منذ بدأت وكان لها تاريخ لم يقم ولم يتكون حمله على نحو متماسك بل لابد أن يمر بجميع الادوار التي يمر بها كل كائن ذي خبرة حتى يصل الى غايته من النضج وهكذا شأن كل الاخلاق الحميدة تحت ظل قواعد كلية وأصول عامة بوحي من الله تعالى وتلك القواعد والاصول قد احتواها القرآن الكريم وسنة الرسول الله (صلى الله عليه وآله) التشريعية قولاً وعملاً وتقريراً.
ثم جاء دور البناء على تلك الاصول والاسس ثم جاء دور النضج واستكمال مقوماته والارتفاع بها على يد طائفة من العلماء المجتهدين المخلصين الذين كان لهم صدق في القول والفعل فوصلوا به الى الغاية كالتشريع في عهد النبي الخاتم – ص-
لقد جاء الاسلام الى الكافة لقوله تعالى: -
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
لكنه بدأ بإصلاح شأن العرب الذين اختارهم الله لنصرة دينه ودعا اليه وكان حال العرب آنذاك قائماً على الوثنية في الدين والفوضى في نظام المجتمع فكان لابد من خلاصهم من هذه الفوضى واستخلاصهم لنصرة دينه سبحانه وتعالى ويوجههم نحو اخلاص العبادة له تعالى ويمحو من بينهم العادات السيئة ويطبعهم على غرار حسن من الاخلاق الفاضلة والنوايا الكريمة , وبأن يعد لهم نظاما حكيماً يتناول كل شؤونهم ليسيروا على هديه في نواحي الحياة المختلفة ولقد اتجه الاسلام في اول أمره الى إصلاح العقيدة فإنها القاعدة التي بنى عليها ماعداه حتى إذا تم له الغرض الاول اخذ فيما يليه من وضع نظام الحياة فشَّرع لهم الأحكام التي تتناول شؤونهم وما يرتبط بحياة الفرد والجماعة في كل ناحية من نواحيها في العبادات والمعاملات والجهاد والجنايات والمواريث والوصايا والزواج والطلاق والايمان والنذور والقضاء ومتعلقاته وكل مسائل الفقة الاسلامي.
لذلك كانت مساعي اهل البيت عليهم السلام رامية الى اتساع رقعة الاصلاح الاسلامي فكانوا يدعون الى اصلاح المسلم نفسه قبل اصلاح سلبيات المجتمع فنجد اقوال الامام علي عليه السلام وخطبة داعية الى ذلك كقوله: -
((أيتها النفوس المختلفة والقلوب المتشتتة. الشاهدة أبدانهم، والغائبة عنهم عقولهم، أظأركم على الحق وأنتم تنفرونه عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد، هيهات أن أطلع بكم سرار العدل، أو أقيم اعوجاج الحق. اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا التماس شئ من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك. فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 5 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...