0

بمختلف الألوان
من منا يجازف بإنكار حقيقة أن أغلب أدوات التقدم العلمي والتكنلوجيا الحديثة جاءت لخدمة المجتمعات البشرية ؟ حيثُ قصّرت الوقت وقلّلت الجهد ومحت المسافات، فأصبح العسير سهلاً يسير المنال.. ولكن- وكما هو معلوم- ان كل شيء متى ما زاد عن حده انقلب ضده ! فالإفراط باستخدام التقنية وبشكل عشوائي وغير منضبط،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
استوقفتني قصيدة (سفيري إلى الحسين) للشاعرة اللبنانية فاطمة السحمراني

منذ 5 سنوات
في 2022/04/05م
عدد المشاهدات :3318
بقلم / مجاهد منعثر منشد
من ضمن جدول أعمال مهرجان فتوى الجهاد الكفائي في النجف الأشرف (فعاليات الشعر).
رن مسامعي عبر نسيم الهواء صوت شجي كبلبل يشدو بعذوبة اللغة العربية ,إذ ألقت الأخت الأديبة الشاعرة (فاطمة مهدي السحمراني ) قصيدتها مرتين قبل الأداء على منصة المؤتمر!
الأستاذة الفاضلة السحمراني خريجة جامعة المصطفى العالمية(إجازة في الأدب العربي)
بيروت ـ لبنان.
قصيدتها سفيري إلى الحسين تشد كل من يتمسك بالمبدأ ,فتجد صورا رائعة نسجتها الشاعرة كصوف ملون ينتهي نسيجها بزخرفة على سجادة
نوعية لا ترى مثلها في غير مكان .
صدى أبياتها يخرج بصوت يطوف بأفكارك نحو التربية والشهادة بعشق واشتياق دائم لسيد الشهداء أبي عبد الله الإمام الحسين عليه السلام .
سألت الشاعرة عن فكرة قصيدتها , فأجابت:
فكرتها تبلورت أثناء اقتحام داعش المحافظات العراقية الموصل وغيرها .وكانت القنوات الفضائية تبث المشاهد المختلفة التي من بينها أمرأه أحترق جلبابها ( العباءة ) فطلبت من المصور التوقف عن تصويرها بدونها !
وتأثرت الشاعرة بأبنها الصغير أثناء حديثها عن هذا الموقف وجرائم الارهاب التكفيري , ليرن مسامعها صوت أبنها : ماما ضعوني بمدفع يضرب داعش لأمزقهم وانفجر فيهم .
انفرجت اسارير الآم بالفرح واستبشرت خيرا بتربيتها ولدها الوحيد , فقد عزمت في تربيته بأمل من الله سبحانه وتعالى على إنه مشروع مقاوم وشهيد .
وكانت تتأمل بأرساله لدفاع عن العتبات المقدسة في العراق , ليكون في صفوف الحشد الشعبي .
و اختيار عنوان قصيدتها (سفيري إلى الحسين ), فالأديبة الآم ولدها لم يستشهد بعد وعلى أمل تحقق الحلم فيمسي سفيرا لها إلى الحسين.
تقول في قصيدتها :
أمُّ المدائنِ مَعبَدُ العشَّاق (١)
صلَّت إليها الشمسُ بالإشراقِ
ميقاتُ إحرامِ التُّقاةِ جميعِهم
ومطافُهم بل قبلةُ الأحداقِ
أسبغ وضوءاً يابنيَّ بموطني
فمساجدُ الأحرارِ تربُ عراقِ
أنا مالففتك في القماط تحسباً
أنا قد ولدتك معلناً لفراقي
أنا قد صنعتُ المهدَ ساحاً للوغى
غذَّيتك ال(هيهاتَ) من اعماقي
أنا قد لبستُك مِثْلَ خاتمِ حيدرٍ
ويطيبُ عيشُ العزِّ بالإنفاقِ
فاعصبْ جبينَك من قباءِ المرتضى(٢)
واعتق حساماً تاقَ للاعتاقِ
يرضيك أن تسبى عقيلةُ خدرنا؟
فالشمر أقبلَ بُغيةَ الإحراقِ
والنَّارُ لامستِ الحجابَ ببغيها
والطفلُ مات وما أتاه الساقي
والثاكلاتُ حَفَرْنَ خدَّ بِلادِها
فجرى الفراتُ ودجلةٌٌ بمآقِ
فتغسل الشهداء من عين الابا
وتوضأوا من عذبهاِ الرقراقِ
وتسارعوا نحو الطفوف ليطفئوا
بدمائِهم شبحَ الخيامِ الباقي
رأوا الحجابَ مُمَزَّقاً و مُحرَّقاً
نسجوا بجلدهم الحجابَ الواقي
بغدادُ لفي الأتقياءَ عباءةً
وتغمدي كمهنَّدٍ برّاق
ها أنتِ سيفٌ للإلهِ محجَّبٌ
إن جرَّدُوكِ بطشتِ بالأعناقِ
عَلَمٌ حجابُكِ بالدُّخانِ مسوَّدٌ
ومن الدماءِ مخضَّبُ الآفاقِ
علمٌ هو اسمُ اللهِ فيه موثَّقٌ
فالأرضُ أرضُ اللهِ بالميثاقِ
فانهض بنيَّ أياسفير حُشاشتي
نحو الخلودِ وللحسين صَداقي
واعبر على الدَّربِ المعبَّدِ بالدّما
عجل رجوتُكَ لا تطلَ بعناقي
سأشم ريح القرب في صدر الإبا
في النحر أبعثُ حُرقة الأشواق
يازرعَ قلبي حانَ وقت حصادنا
والزرع أينع في المدى الخفاق
إنّي وأيمُ اللهِ رُمتُكَ للفدا
فالعمرُ دونَ العزِّ للإزهاقِ
والموتُ للجبناءِ سمٌّ ناقعٌ
والقتلُ للعظماءِ كالتِّرياقِ
فاركب براقَ الموتِ واذهبْ واستَبِق
هي كربلاءُ محطةُ الإطلاق ِ
بلِّغ سلامي للحسين وقل له
إنّي رسالةُ فاطمٍ لتلاقِ
إنّي وإن أنجبت عشراً سيدي
فبهم يَكُونُ تقربُ المشتاق
______
١_ام المدائن:هي العراق وهي بالنسبة للبنان تكون إلى جهة الشرق
٢_قباء المرتضى : اللون الاصفر - لون علم حزب الله في لبنان.

اعضاء معجبون بهذا

الرابع (د)
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مستوحاة من الواقع العراقي عن طلاب أعدموا لأنهم كتبوا ما لم يحتمل الطغيان قراءته . لم تكن السبورةُ سوداء تماماً في ذلك الصباح؛ كان عليها غبارٌ أبيض، وبقايا معادلةٍ رياضية، وأثرُ قلبٍ صغيرٍ رسمه أحد الطلاب قرب النافذة. وكانت الشمس تتسلّل إلى الصفّ من زجاجٍ مغبرّ، فتوقظ على المقاعد الخشبية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 6 ايام
2026/11/02
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة واثنان وعشرون: النسبية العامة عند...
منذ اسبوعين
2026/10/26
لا يُعدّ لمس الطفل واحتضانه مجرد تعبير عن الحب والحنان، بل هو تجربة حسية مهمة تؤثر...
منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...