نَظرتْ الى عقارب الساعة فَتمْتمَتْ بشفتيها إنها العاشرة ليلا ، رَتّبتْ غرفتها ووضعت أغراض السفر في حقيبتها وكانت منهكة القوى ، فما إن استقر رأسها على الوسادة حتى غطت في نوم عميق ، عندما بان الصباح نهضت تتسابق مع الزمن ... تناولت عكازتها وخرجت من الدار قاصدة أبنائها الثلاثة ، فهي لم تزرهم منذ مدة ... وصلت الى مكان إقامتهم سلّمت عليهم واحدا تلو الآخر ..
بدأت بولدها الأصغر (عبد الله) ثم الأوسط (حسين) ثم أكبرهم (محمد) .. جلست عندهم وسألت عن أحوالهم ومن أتى لزيارتهم في الأيام السابقة ..
أخذت تسترسل بالكلام معهم فما أجمل أن تكون الام مع أولادها تتبادل الحديث معهم ...
لكن في لحظة إنتبهت لحالها..
وجهت الكلام لهم ..
مالي لا أسمع لكم همسا ؟
هل حدث شيء لا أعرفه ؟
لماذا لا تتكلمون معي ؟
هل أنتم نائمون ؟
لكنها لم تجد جوابا ...
هبت ريح قوية أفاقتها من أحلام اليقظة فأبنائها الثلاثة قضوا شهداء في سبيل الوطن ... انقضى على رحيلهم خمسة أعوام عجاف وكأنه الدهر كله ... الفراق أتعبها وأحنى ظهرها ... وهذا حالها كلما مرت عليهم ... فلم يبق لديها سوى الذكريات الحزينة .







د.أمل الأسدي
منذ 1 يوم
أنا عراقي أين أقرأ ؟
لمحات من خطة طريق بناء الدولة كما بينها الامام علي (ع)
هل كان الشيخ الوائلي يعلم؟!
EN