0

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العراق..ودم المجاتيل

منذ 5 سنوات
في 2021/07/27م
عدد المشاهدات :2843
زيد شحاثة
بموازاة اللغة العربية الفصحى, يستخدم العراقيون لهجتهم الغنية بتعابير وتوصيفات ربما تنقل, مقدار العاطفية والمشاعر و الحزن, الذي يكتنزوه في قلوبهم, وكذلك تتيح لهم إستخدام الكناية والترميز والتشبيه, وخصوصاً في مناطق الفرات الأوسط والجنوب, ذات البيئة الخصبة والمليئة بالماء والخضراء, فقيلت أمثال غاية في الروعة والحكمة, ومنها قولهم "متملطخ بدم المجاتيل" للدلالة على من يجلب التهمة لنفسه أو لأهله, وهم بعيد عنها..
لم يعايش العراقيون طيلة فترات تاريخهم الحديث, حالا يمكنهم وصفه بأنهم عاشوا في ظل "دولة".. فكل الأنظمة الحاكمة كانت إمام مفروضة من قبل مستعمر أو دكتاتورية, أو مشوّهة المعالم نتيجة تأثيرات متداخلة.. ولم يكن إلا قلة منهم, يعطون للأمر أهمية, ربما نتيجة غفلتهم عن أهمية الموضوع, أو لإنشغالهم بقضايا يرونها أهم وتمس حياتهم وأمنهم, مما جعلهم يفكرون بمديات تقتصر على سلامتهم وأبنائهم, ولا يفكرون "برفاهيات" كالديمقراطية أو الحقوق أو المشاركة بالحكم..
بعد سقوط نظام صدام والبعث, وممارستهم الديمقراطية "على علاتها" ظهرت مطالبات في شتى المجالات, لكنها لم تشتمل أو ترقى للمطالبة بتأسيس دولة حقيقية.. إلا في أحاديث خجولة لمثقف هنا أو تصريحات لزعيم هناك, في سياق مبادرات لا يستمع لها أحد, لأن خصوم من أطلقها سيعدونها تسويقا إنتخابيا يجب محاربته!
ظهرت وتعالت مؤخرا مطالبات كثيرة, بوضع منهاج جديد يعمل على بناء الدولة, بعيدا عن العمل السياسي ومماحكاته, وضرورة العمل لتحجيم المنهج المعارض لبناء الدولة, ووصفوا أصحابه بالفوضويين أو "اللادولة".. وككل الدعوات فإن من يخاصمها سيحاول أن يفندها ويسقطها, أو في الأقل يحاول أن يزيحها ويشوهها عن مقاصدها الحقيقية, على فرض صدق دعواها!
هناك من حاول أن يأتي بمن يتقبله المجتمع, ويقدمه خصما لتلك الدعوى, بحجة أنه تستهدفه وتحاول محاربته, وهذا ما قامت به جهات إعلامية معروفة التوجهات, من خلال الإدعاء بأن من يقصد بهم "باللادولة" بأنهم الحشد الشعبي.. ثم تنفيذ حملة للدفاع عنه, وأنجر لها إعلاميون وناشطون دفاعا عن الحشد, بل وأنجرت له جهات وشخصيات كانت تعد واجهات للحشد.. وهي محاولة بائسة, فهي تذكرنا بالمثل العراقي "متملطخ بدم المجاتيل"
الحشد هو الدولة.. بإنضباط قواته وأفراده وقادته, وبحسب ما رسمه لهم قانونهم, ومن يحاول أن يقول أو يسوق غير ذلك, بإدعاء الدفاع عنهم, ومن يحاول أن " يملطخه بدم المجاتيل" فهو كاره له وحاقد عليه, ويحاول أن يقاوم أي منهج لبناء الدولة الحقيقية, التي يحميها الحشد وكل أبناء هذا الوطن..
قيل في الحكمة أنه "لا يصح إلا الصحيح" وبناء الدولة كمفهوم ومنهج عمل ومؤسسات, قادم عاجلا أو آجلا, وإلا فالخراب التام هو البديل.. وعندها لن يعفى أحد من المسؤولية أو الضرر الذي سيحصل, و لن ينفعنا الندم حينها..

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ يومين
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ يومين
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...