0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العراق..ودم المجاتيل

منذ 5 سنوات
في 2021/07/27م
عدد المشاهدات :2777
زيد شحاثة
بموازاة اللغة العربية الفصحى, يستخدم العراقيون لهجتهم الغنية بتعابير وتوصيفات ربما تنقل, مقدار العاطفية والمشاعر و الحزن, الذي يكتنزوه في قلوبهم, وكذلك تتيح لهم إستخدام الكناية والترميز والتشبيه, وخصوصاً في مناطق الفرات الأوسط والجنوب, ذات البيئة الخصبة والمليئة بالماء والخضراء, فقيلت أمثال غاية في الروعة والحكمة, ومنها قولهم "متملطخ بدم المجاتيل" للدلالة على من يجلب التهمة لنفسه أو لأهله, وهم بعيد عنها..
لم يعايش العراقيون طيلة فترات تاريخهم الحديث, حالا يمكنهم وصفه بأنهم عاشوا في ظل "دولة".. فكل الأنظمة الحاكمة كانت إمام مفروضة من قبل مستعمر أو دكتاتورية, أو مشوّهة المعالم نتيجة تأثيرات متداخلة.. ولم يكن إلا قلة منهم, يعطون للأمر أهمية, ربما نتيجة غفلتهم عن أهمية الموضوع, أو لإنشغالهم بقضايا يرونها أهم وتمس حياتهم وأمنهم, مما جعلهم يفكرون بمديات تقتصر على سلامتهم وأبنائهم, ولا يفكرون "برفاهيات" كالديمقراطية أو الحقوق أو المشاركة بالحكم..
بعد سقوط نظام صدام والبعث, وممارستهم الديمقراطية "على علاتها" ظهرت مطالبات في شتى المجالات, لكنها لم تشتمل أو ترقى للمطالبة بتأسيس دولة حقيقية.. إلا في أحاديث خجولة لمثقف هنا أو تصريحات لزعيم هناك, في سياق مبادرات لا يستمع لها أحد, لأن خصوم من أطلقها سيعدونها تسويقا إنتخابيا يجب محاربته!
ظهرت وتعالت مؤخرا مطالبات كثيرة, بوضع منهاج جديد يعمل على بناء الدولة, بعيدا عن العمل السياسي ومماحكاته, وضرورة العمل لتحجيم المنهج المعارض لبناء الدولة, ووصفوا أصحابه بالفوضويين أو "اللادولة".. وككل الدعوات فإن من يخاصمها سيحاول أن يفندها ويسقطها, أو في الأقل يحاول أن يزيحها ويشوهها عن مقاصدها الحقيقية, على فرض صدق دعواها!
هناك من حاول أن يأتي بمن يتقبله المجتمع, ويقدمه خصما لتلك الدعوى, بحجة أنه تستهدفه وتحاول محاربته, وهذا ما قامت به جهات إعلامية معروفة التوجهات, من خلال الإدعاء بأن من يقصد بهم "باللادولة" بأنهم الحشد الشعبي.. ثم تنفيذ حملة للدفاع عنه, وأنجر لها إعلاميون وناشطون دفاعا عن الحشد, بل وأنجرت له جهات وشخصيات كانت تعد واجهات للحشد.. وهي محاولة بائسة, فهي تذكرنا بالمثل العراقي "متملطخ بدم المجاتيل"
الحشد هو الدولة.. بإنضباط قواته وأفراده وقادته, وبحسب ما رسمه لهم قانونهم, ومن يحاول أن يقول أو يسوق غير ذلك, بإدعاء الدفاع عنهم, ومن يحاول أن " يملطخه بدم المجاتيل" فهو كاره له وحاقد عليه, ويحاول أن يقاوم أي منهج لبناء الدولة الحقيقية, التي يحميها الحشد وكل أبناء هذا الوطن..
قيل في الحكمة أنه "لا يصح إلا الصحيح" وبناء الدولة كمفهوم ومنهج عمل ومؤسسات, قادم عاجلا أو آجلا, وإلا فالخراب التام هو البديل.. وعندها لن يعفى أحد من المسؤولية أو الضرر الذي سيحصل, و لن ينفعنا الندم حينها..

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 4 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 4 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...