Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل تعتبرُ نفسَكَ الرقمَ واحد دائماً ؟

منذ 6 سنوات
في 2020/10/14م
عدد المشاهدات :2139
الأنانيةُ بئرٌ مُظلِمٌ لا قَعرَ لنهايتهِ ، و سلوكٌ عاقبتهُ الندمُ ، يَنفِرُ الناسُ من الأنانيّ بسببِ أساليبِهِ العِدائيةِ وما يُثيرُهُ من مشاكلَ وجَرحٍ لمشاعرِ الأصدقاءِ قبلَ الغُرباءِ ! ، ذُكِرَ في الكتابِ العزيزِ نَموذجانِ فيهِما العِبرةُ لمُعتبِر : قصةُ صاحبِ الجَنتينِ في سورةِ الكهفِ، قالَ تعالى :

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} ...الى آخرِ الآياتِ

حيثُ ظهرتْ أنانيةُ صاحبِ الجنتينِ من خلالِ حوارِهِ معَ صاحبِهِ ، وكيفَ كانَ مغروراً ومتعالياً ينطقُ بكلماتِ الفخرِ و التباهي بما وهبَ اللُه لهُ ، كافراً بوليِّ النِّعم ، ومُحقِّراً لصاحبهِ الذي هوَ أقلُّ حظاً منهُ.

والنَموذجُ الآخرُ : قصّةُ أصحابِ الجنّةِ في سورةِ القَلمِ ، قالَ تعالى :

{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}... الى آخرِ الآياتِ.

فظهرتْ الأنانيةُ من خلالِ بُخلهِم بحقِّ الفقراءِ والمساكينِ وإقصائِهم من العطاءِ فَبلغَ طغيانُهم الى تناسي قدرةِ اللهِ ونفوذِ أمرهِ في مُلكِهِ سبحانَهُ، فعَزمُوا على الاستئثارِ بالحَرثِ بدافِعِ التملُّكِ وحُبِّ التفرّدِ .

و ذكرَ الكتابُ العزيزُ العاقبةَ المخزيةَ والمأساويةَ لكلا النَموذجينِ وكيفَ عضَّ الأنانيُّ إصبعَ الندامةِ والحَسرةِ ...

إذن عاقبةُ الأنانيِّ الندمُ؛ لأنَّ الحياةَ قائمةٌ على العطاءِ وتبادلِ الخيرِ،

أما منطقُ أنا الرابحُ و الآخرُ خاسرٌ ، وأنا وحدي في الساحةِ وغيري يجبُ أنْ يُقصى ... هذا المنطقُ ستسحقُهُ عجلةُ الإنسانيةِ التي بُنيتْ على التراحُمِ والتعاونِ ، وسيطوفُ على أصحابِ ذلكَ المنطقِ طائفُ الحقِّ ليُكسِّرَ حواجزَهُم التي أحاطوا بها ذواتِهم المتورّمةَ !

فحبُّ التملّكِ ، والمنافسةُ السَلبيةُ ، والاستحواذُ ، و الانتقاصُ من الآخرينَ ، والتعالي بعدمِ تقبّلِ المنافسينَ و المتفوقينَ ... ، كلُّ ذلكَ يُعَدُّ أرضيةَ تفكيرِ الشخصِ الأنانيّ ...

ولكي لا تقعَ في بئرِ الهلاك ِهذا ، راعِ هذهِ التوصياتِ والتنبيهاتِ :

تخلّصْ من فكرةِ أنَّكَ الرقمُ واحد دائماً ! فلا تنظرْ لنفسكَ على أنَّ لها الأولويةَ والتقدّمَ على الآخرينَ، احرصْ على أنْ تجعلَ نفسَكَ متأخّراً،

برهنْ للآخرينَ نفوركَ من الأنانيةِ من خلالِ عدمِ استئثارِكَ بشيءٍ يمكنُ أن تشاركَهم بهِ، وعدمِ ركونِكَ للتَميّزِ الشخصيّ في المواقفِ! ، بادرْ للعطاءِ ، واحرصْ على أن تجعلَ نفسَكَ آخِرُ من يستفيدُ.

استشعرْ التواضعَ حينما تهِبُ وتُعطي ، ولتبدو البشاشةُ على محيّاكَ ، فابتسمْ لمن تُعطيهِ ، وطأطِيء رأسَكَ احتراماً وأنتَ تقدّمُ غيرَكَ على نفسِكَ ، فهذا الشعورُ سيمنحُكَ قوةً في التغلّبِ على الأنانيةِ.

لا تتردّدْ بأنْ تشاركَ في أعمالِ الخيرِ الجماعيةِ خافياً اسمَكَ ، وبدونِ ابرازٍ لشخصيتِكَ ، وتذكّرْ أنَّ الإخلاصَ عطرٌ طيبٌ ، ينشرُ سلوكَكَ الحميدَ من حيثِ لا تشعرُ !

الموتُ زائرٌ لا يعلمُ أحدٌ بقدومِهِ ! ، فتوقّعْ حلولَهُ في أيِّ لحظةٍ ، فاحذرْ الادّخارَ والاكتنازَ فما أنْ يحلَّ الموتُ حتى يذهبَ ما جمعتَهُ للورثَةِ، فيكونُ الحسابُ عليكَ والمهنأُ لغيرِكَ !.

إقرأ كتابَ اللهِ العزيزِ وتدبّرْ بما أعدَّ اللهُ تعالى فيهِ للمتصدّقينَ والمضحّينَ في سبيلِ اللهِ من الأجرِ والثوابِ لكي يكونَ ذلكَ دواءً لشُحِّ النفسِ وحافزاً للبذلِ والعطاءِ.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 7 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...