المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار


السابع من صفر ذكرى شهادة ثاني أئمّة الهدى ورابع أصحاب الكساء (عليهم السلام)


  

235       03:29 مساءً       التاريخ: 15 / 9 / 2021              المصدر: alkafeel
نعيش هذا اليوم السابع من شهر صفر الخير مناسبةً وذكرى أليمةً فُجع بها بيتُ النبوّة ومهبط الوحي، وهي ذكرى استشهاد ثاني أئمّة الهدى ورابع أصحاب الكساء(عليهم السلام) الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) سبط رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وريحانته وسيّد شباب أهل الجنّة.

قال الشيخ المفيد (رضوان الله عليه): لمّا استقرّ الصلحُ بين الحسن(عليه السلام) ومعاوية، خرج الحسن(عليه السلام) إلى المدينة، فأقام بها كاظماً غيظه لازماً بيته، منتظراً لأمر ربّه عزَّ وجلَّ، إلى أن تمّ لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم البيعة لابنه يزيد، وكان هذا الأمر خلاف المعاهدة والمصالحة التي وُقّعت بين الإمام الحسن(عليه السلام) وبينه، فكان يلاحظ ويخاف من الإمام ويهابه فعزم على قتله.

فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس -وكانت زوجة الحسن(عليه السلام)- سمّاً ابتاعه من ملك الروم، وحملها على سمّه وضَمِنَ لها أن يزوّجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته جعدةُ السمّ فبقي أربعين يوماً مريضاً ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة، وله يومئذٍ ثمانيةٌ وأربعون سنة، وكانت مدّةُ إمامته عشر سنين.

تولّى أخوه ووصيُّه الإمامُ الحسين(عليه السلام) غسله وتكفينه، ودَفَنهُ عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف(رضي الله عنها) بالبقيع.

وتشير الروايات: أنّ بني هاشم أرادوا أن يدفنوه قرب جدّه رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، إلّا أنّ القوم أبوا ورموا جثمان الإمام(عليه السلام) بالسهام حتّى أُخرِج من جنازته سبعون سهماً، فأراد بنو هاشم المجادلة فقال لهم الحسين(عليه السلام): اللّه.. اللّه.. لا تضيّعوا وصيّة أخي فإنّه أقسم عليّ إن أنا مُنعت من دفنه مع جدّه(صلّى الله عليه وآله) أن لا أخاصم فيه أحداً، ولو لا وصيّته لرأيتم كيف أدفنه في جنب النبيّ(صلّى الله عليه وآله) ورغمت معطسكم، فعدلوا به إلى البقيع فدفنوه جنب جدّته فاطمة بنت أسد(رضي اللّه عنها).

وفي فضل البكاء عليه وزيارته ما رواه ابنُ عبّاس عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله) أنّه قال: «...فلا يزال الأمرُ به حتّى يُقتل بالسمّ ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكةُ والسبع الشداد لموته، ويبكيه كلّ شي‏ءٍ حتّى الطيرُ في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعمَ عينُه يوم تعمى العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبُه يوم تحزن القلوب، ومن زارَهُ في بقيعه ثبتتْ قدمُه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام».