المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



أسلوب النبي في تربية الطفل  
  
733   12:52 مساءاً   التاريخ: 14 / 11 / 2016
المؤلف : محمد تقي فلسفي
الكتاب أو المصدر : الطفل بين الوراثة والتربية
الجزء والصفحة : ج2، ص86ـ87
القسم : الاسرة و المجتمع / الطفولة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / 6 / 2020 676
التاريخ: 15 / 1 / 2016 693
التاريخ: 28 / 6 / 2017 9275
التاريخ: 15 / 1 / 2016 502

لقد عمل الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) ، مضافاً إلى توصية أتباعه الاهتمام بتربية الأطفال وبذل العناية البالغة بإحياء الشخصية فيهم، على تطبيق جميع النكات والحقائق اللازمة بالنسبة إلى أولاده ، فقد بعث فيهم الشخصية الكاملة منذ الصغر. لقد كان (صلى الله عليه واله وسلم) يراقب أطفاله منذ الأيام الأولى للولادة، فالرضاع ، فالأدوار الأخرى خطوة خطوة، ويرشدهم إلى الفضائل العليا والقيم المثلى ، يحترمهم ويكرمهم حسب ما يليق بهم من درجة تكاملهم الروحي. وأهم من ذلك أنه كان لا يقصر اهتمامه على اطفاله فقط ، بل كان يهتم بتربية أطفال الآخرين أيضاً ، فقد كان ـ في الواقع ـ مربياً عظيماً وأباً عطوفاً لأطفال المسلمين أيضاً ، وكان يسعى لإحياء الشخصية الفاضلة فيهم قدر المستطاع وعلى سبيل الشاهد نذكر نماذج من سلوكه (صلى الله عليه واله وسلم) في تربية أولاده وأولاد المسلمين أيضاً.

روي عن أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب ـ مرضعة الحسين (عليه السلام)  ـ قالت : (أخذ مني رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)  حسيناً أيام رضاعه فحمله ، فأراق ماءً على ثوبه ، فأخذته بعنف حتى بكى. فقال (صلى الله عليه واله): مهلاً يا أم الفضل ، إن هذه الاراقة الماءُ يطهرها ، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين؟ )(1).

إن مرضعة الحسين (عليه السلام) ترى في البلل الذي احدثه على ثوب جده ـ شأنه في ذلك شأن سائر الأطفال ـ عملاً منافياً ، ولذلك فهي تأخذه من يد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بعنف في حين أن ذلك يخالف سلوك النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مع الأطفال، ومع فلذة كبده الحسين بصورة خاصة.

فالطفل الرضيع يدرك العطف والحنان، كما يدرك الحدة والغلظة بالرغم من ضعف روحه وجسده، ولذلك فهو يرتاح للحنان ويتألم من الغلظة والخشونة. ان الآثار التي تتركها خشونة المربي في قلب الطفل وخيمة جداً بحيث إنها تؤدي إلى تحقيره وتحطيم شخصيته، وإن إزالة هذه الحالة النفسية من الصعوبة بمكان. ولذلك فإن الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) يقول لمرضعة الحسين (عليه السلام) : إن ثوبي يطهره الماء ، ولكن أي شيء يزيل غبار الكدر وعقدة الحقارة من قلب ولدي؟ .

________________

1ـ هدية الأحباب ص 176.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






الملاكاتُ النسويّة في العتبة العبّاسية المقدّسة تستذكر شهادة سيّدة النساء (عليها السلام)
جامعةُ العميد تستقبلُ طلبتها الجُدُد المقبولين للعام الدّراسي الجديد
قسمُ الشؤون الدينيّة يقيمُ مجلساً عزائيّاً يستذكر فيه مظلوميّة الزهراء (عليها السلام) بذكرى شهادتها
مواكبُ العزاء الفاطميّ تجوب شوارع كربلاء وعتباتها المقدّسة