0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العفو الخاص

المؤلف:  حوراء احمد شاكر العميدي

المصدر:  عرض العفو على المتهم

الجزء والصفحة:  ص21-23

16-5-2017

8055

+

-

20

العفو الخاص هو مرسوم صادر عن رئيس الدولة يتضمن إعفاء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة اخف منها .(1) يلتقي عرض العفو على المتهم مع العفو الخاص في أن كل منهما لا ينفي الجريمة ، أي إنهما لا يؤثران على الصفة الجنائية للفعل المرتكب وإنما أثرهما يقتصر على العقوبة فقط . كما ان كل من العفو الخاص وعرض العفو على المتهم لا يؤثران على الدعوى المدنية للمطالبة بالتعويض. (2) كما يلتقي عرض العفو على المتهم مع العفو الخاص من حيث ان كل منهما ذات طبيعة شخصية . في حين يختلفان من حيث الجريمة فالعفو الخاص يمكن ان يصدر في شأن جميع الجرائم(3) ، لا يقتصر على نوع محدد من الجرائم . وذلك لان المشرع لم يحدد جرائم معينة يمكن ان يصدر العفو الخاص بشأنها ، في حين أن عرض العفو على المتهم لا يكون إلا إذا كانت الجريمة جناية غامضة .كما لا يمكن للمحكوم عليه أن يرفض العفو من العقوبة المحكوم بها ، وذلك لان العقوبة ليست حقاً من حقوقه ، وإنما هي حق للهيئة الاجتماعية ، ولها وحدها حق استعماله او عدم استعماله حسب ما تقتضي مصلحتها ،(4) أما عرض العفو على المتهم فان للمتهم الحرية في رفضه أو قبوله . يضاف إلى ذلك أن الغاية من العفو الخاص هي أصلاح الأخطاء القضائية التي تكتشف في وقت لا يمكن إصلاحها فيه عن طريق الطعن بها أمام المحاكم ، كما يلجأ إليه للتخفيف من شدة العقوبات القاسية التي تكون غير متناسبة مع مقتضيات العدالة والرحمة ، أو لتشجيع المحكوم عليهم على إتباع السلوك الحسن أملاً في العفو عن جزء من العقوبة ،(5) في حين أن الغاية من عرض العفو على المتهم، الكشف عن الجرائم الخطيرة الغامضة والكشف عن مرتكبيها ، كما أن العفو الخاص لا يصدر إلا بعد أن يصبح الحكم الصادر بالعقوبة حكماً نهائياً وقابلاً للتنفيذ ،(6)  أما عرض العفو على المتهم فانه إجراء من إجراءات التحقيق الابتدائي.

كذلك فان العفو الخاص لا يؤثر على الحكم الصادر بالعقوبة ، فيبقى هذا الحكم منتجا لجميع آثاره الجنائية المترتبة عليه ، ومنها اعتباره سابقة عود، إلا إذا نص مرسوم العفو الخاص على زوال تلك الآثار الجنائية ، (7) في حين أن عرض العفو على المتهم فانه يحول دون صدور حكم بالادانه وبذلك لا تعد الجريمة  المعفو عنها بعرض العفو سابقة عود.

والعفو الخاص يعد حق من الحقوق المقررة لرئيس الدولة(8) ، وبذلك فان رئيس الدولة هو السلطة المختصة بإصدار العفو الخاص ،(9) أما السلطة المختصة بعرض العفو على المتهم فإنها تتمثل بقاضي التحقيق بعد أخذ موافقة محكمة الجنايات.

كما يختلف عرض العفو على المتهم عن العفو الخاص من حيث الأثر ، فيترتب على العفو الخاص إما سقوط العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة اخف منها ، أي أن الأثر الذي يترتب على العفو الخاص يتوقف على ما يتضمنه قرار العفو ،(10) أما الأثر الذي يترتب على عرض العفو على المتهم فهو وقف الإجراءات القانونية وقفاً نهائياً وأخلاء سبيل المتهم عند توافر الشروط ، ومن ثمَّ سقوط جميع العقوبات الأصلية والتبعية والتكميلية .(11)

________________

1- د. محمد زكي أبو عامر ـ د. علي عبد القادر القهوجي : قانون العقوبات اللبناني القسم العام ، الدار الجامعية ، بيروت ، 1984 ، ص400 .العلامة رنيه غارو : موسوعة قانون العقوبات العام والخاص ، المجلد الثالث ،منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2003 ، ص315 ـ د. منذر عرفات زيتون : الجريمة السياسية في الشريعة الاسلامية والقانون ، دار مجد لاوي ، الأردن ، 2003،ص252. 

2- د. عبد الحكم فوده : انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط عقوبتها ، منشاة المعارف ، الإسكندرية ، 2005 ص427 .

3- إلا إن الفقرة أولاً من المادة (70)من الدستور العراقي لعام  2005 قد استثنت من العفو الخاص المحكومين بإرتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري وما يتعلق بالحق الخاص .

4- د.عبد الحكم فودة : المصدر السابق ، ص426 - 427 فايز الالعالي : قواعد الإجراءات الجزائية وأصول المحاكمات الجزائية ، ط1  ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، لبنان ، 1994 ، ص429 .

5- جندي عبد الملك : الموسوعة الجنائية ، ج5  ، ط1 مطبعة الاعتماد ، مصر ، 1942  ، ص242  ـ د. سمير عالية : شرح قانون العقوبات القسم العام ، المؤسسة الجامعية ، بيروت ، بلا سنة طبع ، ص 485 ـ د. محمد زكي أبو عامر ـ د. علي عبد القادر القهوجي : قانون العقوبات اللبناني القسم العام ، الدار الجامعية ، بيروت ، 1984 ، ص400 .

6- العلامة رنيه غارو : موسوعة قانون العقوبات العام والخاص ، المجلد الثالث ،منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2003، ص419 .

7- انظر الفقرة (2) من المادة (154) من قانون العقوبات العراقي والمادة (74) من قانون العقوبات المصري .

8-   Celia Hampton : Criminal procdurc  , London

. إلا أن هذا الحق ليس خاصا برئيس الدولة ، وإنما يمارسه عن طريق وزرائه ففي فرنسا فان رئيس الجمهورية وان كان له الحق في إصدار قرار العفو الخاص ، إلا انه لا يمارس حقاً خاصاً ، وذلك لان قرار العفو الخاص يجب أن يوقع عليه رئيس الجمهورية واحد الوزراء ، ويكون الوزير مسؤولاً عنه أمام البرلمان أما في مصر فان رئيس الجمهورية غير مسؤول سياسياً فلا يملك ممارسة أي اختصاص من الاختصاصات المقررة له بالدستور لذلك فانه لا يصدر مرسوم العفو الخاص بمفرده وإنما عن طريق وزرائه .

د. مصطفى كامل : شرح قانون العقوبات القسم العام ، مطبعة الأهالي ، بغداد ، 1940 ، ص439 ـ علي عادل كاشف الغطاء : مصدر سابق ، ص51

أما في العراق فان المادة (70) من الدستور العراقي لعام 2005 تنص على أن ((يتولى رئيس الجمهورية الصلاحيات الآتية : -

أولاً : إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس مجلس الوزراء ...))يظهر من ذلك أن رئيس الجمهورية لا ينفرد في إصدار العفو الخاص وإنما يشاركه في ذلك رئيس مجلس الوزراء .

9- سواء أطلق عليه اسم رئيس جمهورية كما هو الحال في العراق ومصر وتونس والسودان ، انظر في ذلك المادة (70) من الدستور العراقي لعام 2005 ، والمادة 149 من الدستور المصري والمادة (48) من دستور جمهورية تونس والمادة (43)من الدستور السوداني ، أو أطلق عليه اسم ملك ، انظر في ذلك المادة (38) من دستور المملكة الأردنية ، أو اسم أمير ، انظر في ذلك المادة (239) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الكويتي.

10-  هذا بالنسبة إلى العقوبات الأصلية ، أما العقوبات التبعية والتكميلية والتدابير الاحترازية ، فان هناك اختلافاً تشريعياً بين قانون العقوبات العراقي وقانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي حول تنظيم هذه المسالة فنجد أن الفقرة (2) من المادة (154) من قانون العقوبات قد أشارت إلى انه لا يترتب على العفو الخاص سقوط العقوبات التبعية والتكميلية والتدابير الاحترازية ما لم ينص مرسوم العفو الخاص على خلاف ذلك ، في حين نجد أن المادة (306) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي قد أشارت إلى انه يترتب على صدور مرسوم العفو الخاص سقوط العقوبات الأصلية والفرعية . لذا نرى من الضروري إزالة هذا الاختلاف التشريعي لأنه يؤدي إلى التناقض في التطبيق ، لهذا نقترح على المشرع أعادة صياغة المادة (306) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي ، حيث يصبح النص المقترح بعد التعديل كالأتي :

(يترتب على صدور مرسوم جمهوري بالعفو الخاص سقوط العقوبات الأصلية والفرعية دون المساس بالرد والتعويض أو المصادرة ما لم ينص مرسوم العفو على خلاف ذلك ) بالإضافة إلى ذلك نجد أن قضاء محكمة التمييز قد ذهب في احد قراراته إلى أنه لا يترتب على العفو الخاص سقوط العقوبات التبعية والتكميلية. رقم القرار1262 / جزاء ثانية  ـ أحداث ، المؤرخ في 20/9/1981 . إبراهيم المشاهدي: المبادئ القانونية في قضاء محكمة التمييز ، مطبعة الجاحظ ، بغداد ، 1990 ، ص209.

11- انظر الفقرة (ج) من المادة (129) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي ، والمادة (160) من قانون إلاجراءات والمحاكمات الجزائية الكويتي ، والفقرة (4) من المادة (82 )من قانون إجراءات المحاكم الجنائية لدولة الإمارات .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد