القيود في الظروف الاعتيادية على الحقوق المدنية والسياسية في دستور 29 نيسان 1964 المؤقت
المؤلف:
مروج هادي الجزائري
المصدر:
الحقوق المدنية والسياسية وموقف الدساتير العراقية منها
الجزء والصفحة:
ص141
23-10-2015
2520
نص الدستور في المادة (18) على حق المواطنة ( الجنسية ) واكد انها تنظم بقانون ، كما نص في المادة (22) على عدم جواز القبض على احد او توقيفه او حبسه او تفتيشه الا وفق احكام القانون ، وهكذا اجاز الدستور القبض على أي شخص او حبسه او تفتيشه وفق احكام القانون وكذلك اجاز في المادة (25) تقييد حرية التنقل في الاحوال المبينه في القانون ، اما بالنسبة الى حرمة المسكن فيفهم من نص المادة (27) جواز دخولها ومراجعتها في الاحوال والكيفية المبينتين في القانون ، اما حرية الدين والعقيدة ، فقد نصت المادة (28) على ان (حرية الاديان مصونة وتحمي الدولة حرية القيام بشعائرها على ان لايخل ذلك بالنظام العام او ينافي الاداب) وعليه فأن حماية الدولة لحق ممارسة الشعائر الدينية مشروطة بأن لا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الاداب والتي قد تعني الاداب الخاصة بفئة معينة او بعض الافراد(1). وفيما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير ، فقد اكدت المادة (29) والماده (30) على ان حرية الرأي والصحافة تمارس في حدود القانون ، كذلك فيما يخص الحق في تكوين الجمعيات ، فقد نصت المادة (31) على ان حرية تكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون . اما حق الاجتماع فنصت عليه المادة (32) والتي اكدت ان للعراقيين حق الاجتماع في هدوء الا ان المادة نفسها تضمنت قيدا وهو غير حاملين سلاحا. واخيراً نص الدستور في المادة (39) على حق الانتخاب الا انه لم ينص على أي قيد يحد منه او يلغيه وانما ترك ذلك الى القانون . مما تقدم يتضح ان دستور 29 نيسان 1964المؤقت تضمن الكثير من الحقوق المدنية والسياسية الا انه احال موضوع تنظيم تفاصيل هذه الحقوق الى المشرع العادي من دون ان يقيد سلطته التنظيمية بضوابط قانونية صريحة تصون هذه الحقوق من تجاوزات السلطتين التشريعية والتنفيذية .
_________________________
1- بدرية عبد الله العوضي – مصدر سابق – ص 81
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة