0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لُعْبَة ثقافة وسياسة

منذ 6 سنوات
في 2021/03/08م
عدد المشاهدات :1471
حيدر عاشور
لعِبتْ الثقافات والسياسات دورا خطيرا في سوء تربية الضمير في العراق، خاصة عندما استسلمت الثقافة مؤخرا للسياسة، ففجع الناس في أمانيهم ومثلهم وهم يسيرون خلف ما تمثل لهم القدوات والقيادات..!! بعدما انتشرت في المجتمع الأفكار والمبادئ الحداثوية، أي كل شخص عليه أن يختار (المبدأ) الذي يريده كما يختار ملابسه وأشياءه الأخرى...
قال لي محدثي بعد أن استقرت أوضاعي المادية وأصبحت املك (البيت والسيارة والخلوي) أريد أن ترشدني إلى مبدأ مناسب انتسب إليه، بعد رواج تجارة الشعارات باعتبارها قدوة الكثيرين وبنى أصحابها أمجاد معنوية، ومعظم الناس يقدر الأشخاص بما يملكون، لان المال يغطي على كل ما يعتبره المجتمع عورات ومثالب وقبائح وأمور أخرى وصور مشينة إلى ..أخ..
بعد أن توهجت على العراقيين ثورة الإعلام وهي وجه الفكر السياسي المعلن بإصلاحات وتعابير قلبت المفاهيم.. فكل أجندة سياسية لها تصنيف للإعلام وتقسيم فئة الكلام المعد للاستهلاك الداخلي والمعد للتصدير وهو إعلام ذو وجهين، فنخرت الثقافة وتوقف المد الفكري الحقيقي، وأصبحنا مقلدين ومستوردين للفكر والثقافة، فبدأ المثقف على مختلف مشاربه، والمواطن البسيط يبحثان عن هوية مجتمعهم عن قدوة ينقذهم من ظواهر الفساد والانحلال التي غزت وتفشت في العراق برمته.
ويقول مستمعنا المشترك: يعني أنكما تقولان إن العراق اليوم يعيش بلا قدوة بلا هوية بلا قادة حقيقين، أخالفكما الرأي إن قدوة العراقيين والعالم كانت المرجعية الدينية العليا لأنها أكدت كثيرا على إظهار الهوية الوطنية بين المواطنين وشاركت في إظهار القدوة والقادة في المجتمع، وصنعت رجالا أشداء قاوموا وحجموا وانتصروا على أكبر موجه إرهابية في العالم (داعش)، فكانت الصوت الهادر والمرشد القوي والمفكر الواعي عن الكثيرين من المتسلطين على العراق، وكانت ولا تزال تملا الفراغات التي تحدثها السياسات والحكومة، بينما فئة كبيرة من المفكرين والمثقفين من الأكثرية الصامتة الذين كان التزامهم بأفكارهم وثقافاتهم التزاما سلبيا صامتا..
ونقول من نتائج ذلك انحسار مد الثقافة الدينية والثقافة العامة والفكر المتفتح وهبوط مستويات التعليم، لم تفرز هذه الحقبة الممتلئة بالانهيارات الثقافية مفكرا أو كاتبا أو شاعرا أو فيلسوفا وحتى تربوي، يكون امتداد للذين سبقوه من قمم ادبية وعلمية وتربوية، وقدوات للفكر والثقافة العراقية، باستثناء علماء الحوزات العلمية الذين يواصلون الليل بالنهار ليواكبوا العالم في العلوم الطبيعية والإنسانية ويحفظون ماء وجه المؤمن المعتقد بيقين أنهم طريق حق وهدات، إضافة الى جهود العاملين تحت لوائهم في المنظومة الإعلامية والثقافية الذين يبنون الناس ثقافيا ودينيا بجهود قل نظيرها في العالم، وسط ازدحام الثقافات والمبادئ والأفكار المسمومة...
لذلك تواصل المرجعية الدينية العليا إرشاداتها لتنبيه الناس أن يعرفوا مبادئهم ودينهم حقيقة لا خيال..؟!،
ولكن يتراءى لي مشهد الفيلسوف الإغريقي (ديوجينز) حين صاح من فوق هضبة : أيها الناس، فلما سارعوا إليه واقبلوا عليه هز رأسه أسفا وقال: لم أنادكم إنما أنادي الناس...!.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 1 اسبوع
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...