Logo

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ومضات اجتماعية... البركة في الاختلاف الى المساجد (13)

منذ 5 سنوات
في 2021/02/19م
عدد المشاهدات :1761
حسن الهاشمي
يجمعنا واياكم نحو المصالح الشخصية والعامة، المادية والمعنوية، السلوكية والأخلاقية، البدنية والدينية، العلمية والمعرفية، الاجتماعية والاقتصادية، الدنيوية والأخروية، يضم الغني والفقير على حد سواء، ليس فيه حواجز طبقية، أبوابه مفتحة ليلا ونهارا، وأخيرا وليس آخرا وأنت تتجول ما بداخله تحصل على خير وفير وبركات لا حد لها ولا حصر، نعم إنه المسجد الذي يفسره أهل اللغة بالموضع الّذي يُسجد فيه، وكلّ موضع يُتعبّد فيه فهو مسجد، وقيل إنّ المسجِد - بكسر الجيم - اسم لموضع العبادة، سجد فيه أم لم يسجد. أقرب الموارد، ج 1، ص 495.
ويتميز المسجد عن الجامع اضافة الى أنهما يشتركان بالعبادة فان الأخير يجتمع فيه المؤمنون لأداء صلاة الجمعة في كلّ مصر من الأمصار، والمسجد الجامع نعت له، لأنّه يجمع أهله للإفادة والعبادة، ولأنّه علامة للاجتماع النافع لما فيه الخير في أمور الدين والدنيا والآخرة. انظر مجمع البحرين بتصرف، ج 4، ص 314.
وأمّا المسجد شرعا واصطلاحا، فهو المكان الموقوف على كافّة المسلمين للصلاة، فلو خصّ بعضاً منهم لم يكن مسجداً. جواهر الكلام، الجواهريّ، ج 14، ص 69 ـ ولأهميته القصوى في استنهاض الهمم للتزود من نميره الفياض، فقد ندب اليه أمير المؤمنين عليه السلام قائلا: (من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستظرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء) الخصال للشيخ الصدوق ج2 ص410 ويستفاد من هذا الاختلاف الى المساجد عدة أمور نذكر منها:
1ـ إنّ أحبّ الخلائق إلى الله عزّ وجلّ الشاب حدث السنّ في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله وفي طاعته، وذلك الّذي يباهي به الرحمن ملائكته، والشابّ المتعبّد الناشئ في عبادة الله وهو من السبعة الذين استظلهم الله في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، ويمكن اتخاذ هكذا نماذج أخا مستفادا في الله للاستعانة في كبح جماح النفس الأمارة والانطلاق في رحاب التكامل وفق النظرية الاسلامية الرائدة في عمارة الأرض وفقا لعدالة السماء، وخير من يقوم بهذا هم طبقة الشباب المؤمن المليء بالنشاط والحيوية والعنفوان، وشيئان لا يعرف قدرهما إلّا من بعد فقدهما: الشباب والعافية.
2ـ انطلاقاً من الآيات القرآنية الكريمة والعديد من روايات العترة الطاهرة عليهم السلام، نلاحظ التأكيد على دور المسجد في التفاعل المثمر بين العلماء والصلحاء للحصول على علم مستظرف لبناء الشخصيّة الإسلاميّة، فنعم البيوت المساجد فهي أنوار الله، ومجالس الأنبياء عليهم السلام، وبيت كلّ مؤمن ينتهل منها كل ما هو مفيد من مجالس الوعظ والارشاد وحلقات التدريس في شتى العلوم الدينية.
3ـ العبادة وذكر الله تعالى والتفكر في المبدأ والمعاد هي الآية المحكمة التي يحصل عليها الانسان حينما يتوجّه بوجهه إلى القبلة لأداء الصلاة فإنّه يلبّي قول الله جلّ وعلا: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن ربِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ البقرة: 144 يتوجّه الإنسان بوجهه خمس مرّات لجهة المسجد الحرام، الّذي هو القبلة الموحّدة لكلّ المسلمين على مختلف مذاهبهم, ولعلّ في هذا التوجيه والتوحيد دلالة كبيرة على عظم الأهميّة الّتي يُريد الله تعالى أن يزرعها في قلب كلّ مسلم للمسجد، يقول تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ النور: 36 ويقول تعالى في آية أخرى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ الأعراف: 29.
4ـ الرحمة المنتظرة هي المشاركة في المساجد أثناء الصلوات اليوميّة, وما ذلك إلّا لأهمّيّة المسجد في الإسلام وما له من التأثير البالغ في بناء شخصيّة الإنسان المؤمن, حيث يُشكّل المسجد مكاناً تتوجّه فيه القلوب نحو الله الواحد وتدعوه مخلصةً له الدِّين، اضافة لما فيه تفاعل مثمر مع رجال الدين المخلصين والمؤمنين الأوفياء في استيضاح معالم الدين وتمشية الأمور الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لما يتم تداوله مع أصحاب الشأن في هذا التجمع الإيماني المثمر والزاهر اذا ما استفيد منه الاستفادة المثلى في تمشية أمور الدين والدنيا، وهذا التواصل هي الرحمة بعينها لما تشكله من نجاة للإنسان في الدارين.
5ـ يجب أن يكون المسجد مكاناً للوحدة لا للفرقة، ومركزاً للعبادة الخالصة لله ويكون بنيانه من الأساس على التقوى، قال سبحانه وتعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ التوبة: 108 لا أن يكون كمسجد ضرار الّذي أسّسه المنافقون لبثّ الفتنة والتحزب والتموضع وشرذمة المسلمين، يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ التوبة: 107 التمسك بحبل الله ونبذ التفرقة هي من أبرز معطيات التقوى التي تكون بمثابة الكلمة التي تنجينا وتردنا عن الهوى والردى والعدوان.
6ـ لعل الذي يختلف إلى المساجد يسمع من مرتاديها كلمة تدله على الهدى إذ أنها بيوت الله في الأرض، فمن أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه، وكُتب من زوّاره، فالإكثار من الصلاة والدعاء مدعاة للهدى والاستقامة، ومن كان المسجد بيته بنى الله له بيتاً في الجنّة، وإنّ نقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة تغسل الخطايا غسلاً، وتزيد من الحسنات والاجتناب عنها خسارة، والغفلة كلّ الغفلة من ترك المسجد، ولا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه وأوقعه في العظائم كما يستفاد من العديد من النصوص الشرعية.
7ـ عند الاختلاف الى المساجد عادة ما تطرق مسامعنا كلمات لله فيها رضى وللمؤمنين أجرا وثوابا، وهذا ما يضخ في المؤمن روح الايمان والاقبال على الاحكام الشرعية والالتزام بها وترك الذنوب خشية من الله الواحد القهار لئلا يشمله غضبه، والذي عادة ما يوجه للمعاندين والمنافقين والظلمة والفسقة والأشرار.
8ـ حتى اذا لم يكتمل ايمان المتردد على المساجد ، فان اصطحابه للأطايب من الناس يؤثر على سلوكه ويحجم عن ارتكاب المعصية حياء منهم وتدريجا يكون الحياء من الله تعالى ريثما يستوطن الايمان قلبه ووجوده وكيانه.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ايام
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ اسبوعين
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....