0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
( زهرةُ الحياة وريحانتها)

منذ 6 سنوات
في 2020/11/23م
عدد المشاهدات :2119
بقلم: زينة محمد الجانودي
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وكرّمه إن كان ذكرا أم أنثى. وعندما خلق الله الكون وضع في المرأة سرّ القدرة على تحمّل المصاعب والآلام، لذلك تعتبر المرأة مخلوقا تتجلّى فيه عظمة الله تعالى، وقد جعل الله المرأة شريكة الرّجل في الحياة ومكمّلة له في كلّ شيء، وجعل مكانتها عظيمة في المجتمع،لأنّهاالأساس في قيام الحضارات والأمم وبناء الأسرة وتكوينها، باعتبارها مربيّة الأجيال التي تساهم في بناء المجتمع وتطويره، وتلعب دورا مهما في تقدّمه ونجاحه، فالمرأة هي الأمّ والأخت والزّوجة والعمّة والخالة وغير ذلك، فهي التي ترتكز عليها أسس الأخلاق والتّربية الطيّبة التي يتلقّاها أبناء المجتمع لأنّها الأكثر تأثيرا فيهم، والقادرة على أن تزرع في ذهن أبنائها ماتريده من أخلاق قويمة وسليمة ومبادئ إيجابيّة، وتغرس غراس المسؤوليّة لديهم، وتعكس المفاهيم والعادات الصّحيحة في نفوسهم، وتصقل شخصيّاتهم ليكونوا ناجحين في مجتمعهم فلا يمكن من دونها أن يكون هناك علماء وعظماء يساهمون في تغيير الواقع يما يفيد الإنسانيّة، كما أنّ المرأة لا ينحصر دورها فقط في الزّواج والإنجاب، لأنّها تمتلك الكثير من القدرات والمهارات العظيمة، فقد استطاعت القيام بالكثير من الأدوار والأعمال في الكثير من النّواحي واقتحام كافّة الجوانب العمليّة، فنجد الطّبيبة والمعلّمة والمهندسة والمحامية وغيرها من الأعمال الهامّة. فخلال العقود القليلة الماضية أثبتت المرأة نفسها كما أثبتت جدارتها في مختلف مجالات المهن، كما أثبتت مهارتها في تولّي العديد من المناصب العليا والمواقع القياديّة، وقد شهد العالم زيادة كبيرة في مشاركة المرأة في جميع مجالات العمل، كما أنّها كانت ومازالت نبراس العديد من الحركات والثّورات الفكريّة.
وقد ساوَتِ الأديان السّماويّة بين المرأة والرّجل في القدر والمكانة والحقوق والواجبات، وعاملتْها على أنّها شريكة الرّجل في الإنسانيّة، وجعلتها حرّة كالرّجل لها ماله وعليها ماعليه.
فقد قال الله تعالى:{ ولَهُنّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمَعْروفِ وللرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [ البقرة: آية 228]، فهذه الدّرجة هي درجة تكليف لا درجة تشريف وهي لصالح المرأة وخدمتها والقيام على شؤونها. وقد أولى الإسلام المرأة عناية ورعاية خاصّة، واعتبرها شقيقة الرّجل وتوأَم روحه، لاشتراكهما في الأصل الإنسانيّ، فعن النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم:(وإنّما النّساء شقائق الرّجال) [ حديث صحيح]، فقدحرّر الإسلام المرأة من الظّلم والاستعباد والاضطهاد الذي لحق بها في العصر الجاهليّ، وأعطاها حقّها في العلم والتّعليم والعمل والميراث والملكيّة والحياة الزوجيّة ومشاورتها واحترام رأيها، وإشراكها في اتّخاذ القرار.
وبالرّغم من أنّ الأديان منحتْ وأعطتِ المرأة حقوقها، لم تستطع بعض البيئات والمجتمعات أن تحميها من الاستغلال والعنف أو أن تقدّم إصلاحات اجتماعيّة بحقّ المرأة، أوتبذل قصارى جهدها في أن تقدّم لها جُلّ حقوقها، بل لم تَصُن حقوقها وتجاهلتها من قبل بعض التّشريعات والقوانين، ولم تلتفت إليها إلّا عندما تقع المرأة في محظورات أخلاقيّة يستدعي معها تعنيفها أو إلقاء اللّوم عليها، بل قد يصل بها الحال إلى التخلّص منها، ووصْمها بعبارات لا تليق بها، باعتبارها عار على الدّين والشّرف والعائلة.
إنّ حقوق المرأة هي حقوق إنسانيّة ودينيّة تساهم في تعزيز رعاية المرأة وحمايتها، لأنّ المرأة هي زهرة الحياة وريحانتها. لذلك يجب صوْنها والحفاظ عليها، واحترام وتقدير دورها في بناء المجمتع الذي ماوُجِد إلّا يوم خُلقتْ المرأة، فوجود المجتمع متوقّف على وجود المرأة، وقضيّة المرأة هي قضيّة كلّ إنسان،فهي ليست نصف المجتمع فحسب بل هي صانعةالمجتمع.

اعضاء معجبون بهذا

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 5 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 5 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...