Logo

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الرواية باقية وتتمدد !!

منذ 9 سنوات
في 2017/08/01م
عدد المشاهدات :2078
✍ : عقيل الحمداني

ان المتتبع للسجال القائم – ومنذ فترة ليست بالقصيرة – بين الاجناس الادبية والذي تخبو حدته حينا ، ويشتد أواره حيناً آخر فيرقى للإحتدام الى درجة أطلق عليه البعض ( صراع الاجناس) يرى جلياً علو كعب الرواية وتزعمها المشهد الثقافي العربي كتابة وقراءةً ونقداً على حساب الاجناس الاخرى وخصوصاً الند الاكبر وأعني به الشعر ، فضلاً عن مزاحمة بقية اخواتها السرديات من قصة وقصة قصيرة ، هذا البروز الروائي يحتم علينا وضعه على بساط البحث والنقاش الموضوعي بعيدا عن الغلو والانفعال الذي دفع بالبعض الى نعي الشعر وإعلان دولة الرواية !!

بدءاً يجب أن لا نغفل قيمة الشعر المتغلغلة في بنيوية الاجناس الأخرى على اختلاف صورها وتجلياتها ، والتي تعد ملحاً ساحراً يذوي السرد دونه مجّاً لا يستطاب .. آخذين بنظر الإعتبار دوره الريادي في تمثيل هوية الامة عبر عصورها الادبية المتعاقبة ، كأيقونةٍ ثقافية رامزة للّسان العربي وفصاحته وبلاغته .
لكن ما سبب هذا التقهقر الشعري أمام المد الروائي ؟ ، وكيف نقرأ الجدل القائم حول افضلية أحدهما على الآخر في التعبير عن روح العصر ومتطلباته المرحلية المتقلبة والمتسارعة ؟
أرى ان لهذه السطوة اسباب ذاتية ، واخرى مرحلية ؛ فمن المميزات الفنية الذاتية للرواية انها توفر مساحة اشتغال شاسعة يستطيع الكاتب من خلالها بث رسائله بين فصولها بنسقٍ حرٍّ تقل فيه الخطوط الحمراء ، قياساً بمحددات القولبة الشكلية والعروضية واللغوية التي تطارد الشاعر بيتاً بيتاً ، وتحصي حركات حروفه وسكناتها ، كما ان للحبكة الدرامية الروائية فعل السحر على القاريء فتأخذه على صهوة مخيالها الجامح الى عوالم ملونة ، تعيد انتاج الحدث من منظار رمزي تارة ، او تجتره تسجيلياً وتؤرشفه زمكانياً تارةً أخرى ، دون ان تغفل في الحالتين دقائق المشاعر والمناظر ، وهذا مما لا يتسنى – غالباً – للقصيدة ولغتها الإشارية .
فضلاً عن إستثمار الرواية للفنون التقنية –السمعية والمرئية – غاية الإستثمار ، فقلما نجد رواية راكزة لم تجد طريقها لهذه الفنون ، ولم تتم معالجتها سينمائياً وتليفزيونياً ، والإفادة من هذه المعطيات الهائلة التي توفرها حاستا السمع والبصر لتذوق النص بصورة رائعة ومختلفة ، في حين عجز الشعراء - تكاسلاً - عن ولوج هذه العوالم المبدعة ، ليظل الشعر حبيس الورق ما خلا بعض المحاولات الخجولة لمسرحته .

أما مرحلياً ، فقد نجحت الرواية في تقديم مقاربات ناجعة للتحولات المفصلية في مجتمعاتنا على جميع أطرها السياسية والاجتماعية والثقافية ، وأعملت خيالها الخصب في بلورة ساحة حرة لتداول الظواهر المجتمعية نقدا وتحليلا ، مما نتج عنه تحفيز ولادة أنساق فكرية مواكبة للتطور الحداثي المعاصر رسخت رؤى معينة ودحضت أخرى .
هذا الاكتساح الروائي الذي عرف السبر لجزئيات حياتنا المعاشة .. الى بيوتنا.. الى مخادعنا .. الى رفوف الدكاكين وبيادر الحقول ، قابله ركود واضح في الشعر الذي جلس منتظراً دعوة لأمسية عابرة او فرصة للاشتراك بمسابقة ما ، بفعل ضمور الوعي العام تجاهه والذي عملت على خلقه وتأصيله العديد من الجهات وفي مقدمتها المؤسسة الإعلامية التي تمظهرت كأبواق حكومية هزيلة حيناً ، أو " جنابر " تجارية نفعية حيناً آخر ، وانّى يشغل الوعي والثقافة والأدب والشعر فكراً لهاتين .
الموضوع كبير ومعمق ويحتاج مني لبسطٍ من القول يثقل كاهل المقال وأخشى ان يصيب القاريء بسأم ٍ ، لذا سأرجئه الى فُسحةٍ بحثيةٍ قادمة عسى ان تكون قريبة .
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 1 اسبوع
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ اسبوعين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ اسبوعين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...