جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 8 / 2016 634
التاريخ: 23 / 12 / 2017 302
التاريخ: 4 / 4 / 2016 796
التاريخ: 19 / 8 / 2017 507
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 1237
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1184
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1247
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1311
وظيفة النّبوّة  
  
267   02:06 مساءً   التاريخ: 25 / 2 / 2018
المؤلف : الشيخ محمّد مهدي شمس الدين .
الكتاب أو المصدر : حركة التاريخ عند الإمام علي (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص64-67.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22 / 4 / 2017 584
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 1107
التاريخ: 28 / 4 / 2017 601
التاريخ: 22 / 11 / 2015 977

ما وظيفة النبوّة في المجتمع البشري؟
إنّها فيما نفهم من كلمات أمير المؤمنين تتلخّص في هدفَين كبيرَين:
الأول: وهو أهمّهما، إحياء الفطرة الإنسانيّة الصافية المستقيمة، هذه الفطرة الّتي يهتدي بها الإنسان إلى الإيمان الصحيح باللّه سبحانه وتعالى، ويدرك بها كونه مخلوقاً للّه، ومن ثمّ يدرك موقعه في الكون. ويترتّب على هذا الإيمان الواعي تصحيح المسار الإنساني في طريق التكامل، بجعل حركة الإنسان التاريخيّة وثيقة الصّلة بعقيدة التوحيد ومُتَفَرِّعَاتِها.
الثاني: وهو من بعض الوجوه نتيجة للأوّل، تكوين الحوافز الروحيّة والنّفسيّة والاجتماعيّة لإنجاز عمليّة التقدّم العقلي والمادّي والاجتماعي في الحياة في صيغةٍ تضمن التوازن بين النموّ الرّوحي الأخلاقي - والنموّ المادّي. وهذه الصّيغة الّتي توازن بين اتجاهَي النموّ والنّشاط الإنساني هي الدّين.
وهذه هي وظيفة النبوّة كما تفهم من القرآن الكريم والسُنّة الشّريفة.
فالنّبيّ يُخرِج الناس من الظلمات إلى النّور في عقائدهم وعلاقاتهم الاجتماعيّة والسياسيّة، ويُصحّح نظرتهم إلى موقعهم في الكون، ومِن ثمّ يوجد الإنسان الصّالح الّذي يسعى نحو التكامل فيحقّق لنفسه التقدّم المتوازِن في الشكل والمضمون، في الرّوح والمادّة.
وليس النّبيّ مخترعاً كبيراً ومُخطِّطاً عظيماً يبدع الآلات والمؤسّسات، وليستْ النبوّة مركزاً للأبحاث والدّراسات وما إلى ذلك.
إنّ الّذي يخترع الآلات ويُنشئ المؤسّسات ويبتكر الخُطَط هو عقل الإنسان بعد أنْ تتوفّر له دواعي النموّ والانطلاق. 
فإذا تآخت معها قيم الروح والأخلاق حقّق الإنسان إنجازات مادّيّة وتنظيميّة تتّفق مع مُقتضيات الإيمان، وتَوفّر للإنسان حياة سعيدة طيّبة، ورضوان اللّه والنجاة في الآخرة. وإذا لم تتآخ قِيَم الروح والأخلاق مع دواعي النموّ والانطلاق في التعامل مع الكون المادّي، حقّق الإنسان إنجازات مادّيّة وتنظيميّة تُوفّرُ له القوّة واللّذّة والرّخاء دون أنْ توفّر له السّعادة وطيب بالحياة.
وفَهْمُنَا لوظيفة النبوّة - كما تعكسها نصوص نهج البلاغة - مستفاد من النصوص الّتي تحدّث فيها الإمام عن حالة العالَم عَشِيّة بعثة النبي محمّد (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)؛ ذلك لأنّ النصوص الّتي تؤرِّخ للنّبوّات السابقة لنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) نادرة من جهة، وتشبه - من جهة أخرى - أنْ تكون في معظمها مجرّد إشارات يغلب عليها طابع الإجمال.
ولكن هذا لا يُؤثِّر شيئاً على سلامة فَهْمنا لوظيفة النّبوّة، فإنّها وظيفة واحدة منذ بداية حركة النبوّات في فجر التاريخ الإنساني إلى ختام النبوّات بنبّوة محمّد (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) ورسالة الإسلام، ولا توجد اختلافات جوهريّة بين النبوّات من حيث وظيفتها الأساسيّة، والاختلاف الأساسي الوحيد فيما بينها هو في درجة الشّمول والاتّساع من حيث مساحة شمول التشريع للنشاط البشري من جهة، ومن حيث عُموم الرسالات بالنسبة إلى الشّعوب من جهة أخرى.
قال عليه السّلام: ... فَبعثَ فيِهم رُسُلَهُ، وواترَ إليهم أنبياءهُ لِيستأدُوهُم مِيثاق فِطرتِه، ويُذكِّروهُم منسِيَّ نِعمتِهِ، ويحتجُّوا عليِهم بِالتّبليغ، ويُثيروا لهُم دفائنَ العُقولِ، ويُرُوهُم آياتِ المقدِرةِ: مِن سقفٍ فوقهُم مرفُوعٍ، ومِهادٍ تحتهُم موضُوعٍ، ومعايِش تُحييهِم، وآجالٍ تُفنِيهِم وأوصابٍ(1) تُهرِمُهم، وأحداثٍ تتابعُ عليهِم...)(2).
احتوى هذا النّص الّذي يؤرِّخ للنّبوّات السّابقة على القضايا التّالية في معرض بيان الغاية من إرسال الأنبياء:

1 - ميثاق الفطرة:
وهذه القضيّة تعني مسألة الإيمان باللّه تعالى، وما يتفرّع عن هذا الإيمان من قضايا أساسيّة تنبع منه وتَتّصل بكافّة شؤون الحياة.
وما عبّر عنه الإمام هنا - وفي مواضع أخرى - من خطب وتوجيهات هو تعبير عن حقيقة كبرى من الحقائق القرآنيّة، ورد التنبيه عليها أو الإشارة إليها في عدّة آيات منها قوله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172، 173].
وقد تكرّر ذكر هذه القضية الإيمانيّة الكبرى في جميع النصوص التي أرّخ فيها الإمام للنبوّات.
2 - إثارة دفائن العقول:
وهذه القضيّة تعني بعث القوى العقليّة والنّفسيّة في الإنسان؛ لإنجاز عمليّة التقدّم الصحيح والتغيير الإيجابي في المجتمع، عن طريق الحركة التاريخيّة المُستبطِنة للوعي الإيماني المستقيم.
3 - جعل الطّبيعة موضوعاً للبحث والنظرة:
هذه القضيّة دلّ عليها قوله: (... وَيُرُوهُم آياتِ المَقدِرَةِ ...).
وهذه القضيّة تخدم القضيَّتَين الأوْلَيَيْن، فإنّ مراقبة الطبيعة لِفَهْمِهَا، والتعامل معها واكتشافها، تعزّز قضيّة الإيمان؛ لأنّها تُقدِّم مزيداً من الأدلّة التجريبيّة على ما أدركتْه الفطرةُ السليمة من قضايا الألوهة. كذلك يُعيِّن التعامل مع الطبيعة بصورة مباشرة على إنجاز عمليّة التقدّم، بل شرط أساسي لإنجاز التقدّم المادّي، وإذ تتّخذ قضيّة الإيمان في ذات الإنسان مع حركته التاريخيّة في الطّبيعة والمجتمع فيكون تقدّم على هدى الإيمان وأخلاقيّات الروح والعقل، ويكون إيمان يستجيب للحياة الدنيا ولا يقف منها موقف الرفض والعداء.


____________________
1 - الأوصاب: المتاعِب.
2 - نهج البلاغة: الخطبة الأولى.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3122
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2771
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2684
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3282
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3472
شبهات وردود

التاريخ: 30 / 11 / 2015 1853
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2062
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1892
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1854
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1588
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1578
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1379
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1588

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .