جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11595) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / 10 / 2015 612
التاريخ: 12 / 4 / 2016 563
التاريخ: 17 / 3 / 2016 487
التاريخ: 16 / 3 / 2016 557
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 928
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1140
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 772
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 844
هل يجعل الله قلب الإِنسان قاسياً؟  
  
825   01:40 صباحاً   التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج3 ، ص458-459


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / 12 / 2015 833
التاريخ: 22 / 12 / 2015 835
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 825
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 832

 نقرأ في الآية ـ موضوع البحث: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [المائدة: 13] ـ إِنّ الله ينسب لنفسه فعل جعل القسوة في

قلوب مجموعة من اليهود! والذي نعرفه هو أنّ هذه القسوة ما هي إلاّ نتيجة لإِرتكاب الذنوب والإِنحرافات، فكيف إِذن ينسب الله فعل جعل القسوة في قلوب اُولئك اليهود إِلى نفسه؟ ولو كان هذا الفعل من الله، فكيف يكون اُولئك الأشخاص مسؤولين عن أعمالهم، ألا يعتبر هذا نوعاً من الجبر؟

ولدى الإِمعان بدقة في الآيات القرآنية المختلفة، ومنها الآية موضوع البحث، يتبيّن لنا أنّ الأشخاص إِنما يحرمون ـ بسبب اخطائهم وذنوبهم ـ من لطف الله ورحمته وهدايته، وأن أعمالهم هذه في الحقيقة مصدر لمجموعة من الإِنحرافات الفكرية والأخلاقية، بحيث يستحيل على الإِنسان ـ أحياناً ـ أن يجنب نفسه عواقبها ونتائجها.

وبما أنّ العلل ـ أو الأسباب ـ تعطي آثارها بإِذن الله، لذلك نسب مثل هذه الآثار في القرآن الكريم إِلى الله، ففي الآية موضوع البحث نقرأ أنّ اليهود ـ نتيجة لنقضهم الميثاق ـ (جعل الله قلوبهم قاسية)، كما نقرأ في الآية (27) من سورة إِبراهيم قوله تعالى { وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} وفي الآية (77) من سورة التوبة نقرأ قوله سبحانه: { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} .

وواضح أنّ هذه الآثار السيئة تنبع من عمل الإِنسان نفسه، ولا تناقض في هذا الأمر حرية الإِرادة والإِختيار، لأنّ مقدمات تلك الآثار تكون من عمل الإِنسان وتصدر عنه بعلمه واختياره، ولأنّ آثار عمله هي النتيجة الحتمية للعمل نفسه، وعلى سبيل المثال لو أنّ إِنساناً تناول شيئاً من المشروبات الكحولية، وحصلت لديه حالة من السكر، فقام على أثر هذه الحالة بارتكاب جريمة معينة، فهو وإِن كان لا يمتلك إِرادته في حالة السكر، إِلاّ أنّه قبل ذلك أقدم على شرب الخمرة مختاراً ومدركاً لما يفعل، وبذلك هيّأ بنفسه مقدمات العمل الجنائي، وهو يعمل احتمال صدور هذا العمل منه في حالة السكر، ولذلك فهو مسؤول عن هذا العمل، فلو قيل في مثل هذه الحالة: إِنّ شخصاً قد شرب الخمرة فسلبنا منه عقله، فتورط نتيجة عمله في ارتكاب جريمة، فهل في هذا القول أي تناقض أو هل يستشف منه مفهوم الجبر؟

وخلاصة القول فإِنّ كل أنواع الهداية والضلال وأمثالها التي تنسب في القرآن الكريم إلى الله سبحانه، إِنّما تحصل بشكل حتمي كنتيجة للمقدمات والأعمال التي تصدر من الإِنسان نفسه، وعلى أثرها يستحق إمّا الهداية أو الضلال، وفي غير ذلك فإِنّ العدل والحكمة الإِلهيين، لا يسمحان مطلقاً أن يساق إِنسان إِلى طريق الهداية دون أي مبرر، أو أن يساق آخر إِلى طريق الضلال دون وجود سبب لذلك (1).

_____________________

1. لقد وردت تفاصيل اخرى في هذا المجال – ايضا – في ذيل الآية 26 من سورة البقرة الى تفسيرنا هذا .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3040
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2098
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 2574
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2562
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1982
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 839
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1043
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 989
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1026

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .