جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / 8 / 2016 723
التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 1031
التاريخ: 4 / 5 / 2017 559
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 880
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1191
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1133
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1269
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1249
ما هي حقيقة وفلسفة التوكّل؟  
  
1277   01:37 صباحاً   التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج6 , ص500-502


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1338
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1303
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1257
التاريخ: 10 / 7 / 2016 1085

 «التوكّل» في الأصل من «الوكالة» وكما قال الراغب: التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائباً عنك. ونحن نعلم أنّ الوكيل الصالح له أربع خصال رئيسيّة: العلم الكافي، والأمانة، والقدرة، والمبالغة في رعاية مصلحة موكّله. فإنتخاب الوكيل المحامي يتمّ في الأعمال التي لا يستطيع الإنسان نفسه أن يدافع عنها، فيستفيد من مساعدة قوّة الآخرين في حلّ مشاكله.

وعلى ذلك فالتوكّل على الله يتمّ في حالة عدم إستطاعة الإنسان من حلّ المشاكل الحياتية وفي مقابل الأعداء وإصرار المخالفين، وأحياناً في الطرق المسدودة التي تواجهه في مسيرة أهدافه. ولذلك فهو يستند إلى الله جلّ وعلا ويستمر في سعيه، بل حتّى لو كان مستطيعاً في أداء أعماله، فيجب أن يعلم أنّ الله هو المؤثّر الأصلي، لأنّ الله تعالى في نظر المؤمن هو منبع لكلّ القدرات.

والنقطة التي تقابل التوكّل على الله هي التوكّل على غيره، يعني الإتّكالية في الحياة والتبعية للآخرين، وعدم الإستقلاليّة، يقول علماء الأخلاق: التوكّل الثمرة المباشرة لتوحيد أفعال الله، لأنّه ـ وكما قلنا ـ من وجهة نظر المؤمن يرتبط كلّ ما في الكون بالنهاية بذات الله المقدّسة، ولذلك فالموحّد يرى أنّ جميع أسباب القدرة والنصر من عند الله.

فلسفة التوكّل

نستفيد ممّا ذكرناه أنّه :

أوّلا : إنّ الإنسان سوف تزداد مقاومته للمشاكل الصعبة لتوكّله على الله الذي هو منبع جميع القدرات والإستطاعات.

ولهذا السبب فعندما إنهزم المسلمون في «اُحد» يقول تعالى: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] .

وهناك نماذج أُخرى للمقاومة والثبات في ظلّ التوكّل، ومن جملتها الآية 122 من آل عمران يقول تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }  .

وفي الآية (12) من سورة إبراهيم يقول تعالى: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا}  .

وفي الآية (159) آل عمران {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.

وكذلك يقول القرآن الكريم : {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 99]

نستفيد من مجموع هذه الآيات أنّ القصد من التوكّل أن لا يحسّ الإنسان بالضعف في مقابل المشكلات العظيمة، بل بتوكّله على قدرة الله المطلقة يرى نفسه فاتحاً ومنتصراً، وبهذا الترتيب فالتوكّل عامل من عوامل القوّة وإستمداد الطاقة وسبب في زيادة المقاومة والثبات. وإذا كان التوكّل يعني الجلوس في زاوية ووضع إحدى اليدين على الأُخرى، فلا معنى لأنّ يذكره القرآن بالنسبة للمجاهدين وأمثالهم.

وإذا إعتقد البعض أنّ التوكّل لا ينسجم مع التوجه إلى العلل والأسباب والعوامل الطبيعيّة، فهو في خطأ كبير، لأنّ فصل العوامل الطبيعيّة عن الإرادة الإلهيّة يعتبر شركاً بالله، أو ليست هذه العوامل تسير بأوامر ومشيئة الله؟

نعم إذا إعتقدنا أنّ العوامل مستقلّة عن إرادته فهي لا تتناسب مع روح التوكّل. فهل من الصحيح أن نفسّر التوكّل بهذا التّفسير، مع أنّ الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي هو رأس المتوكّلين لم يغفل من إستخدام الخطط الصحيحة والإستفادة من الفرص المتاحة وأنواع الوسائل والأسباب الظاهرية لتحقيق أهدافه، إنّ هذا يثبت أنّ التوكّل ليس له مفهوم سلبي.

ثانياً : إنّ التوكّل ينجّي الإنسان من التبعية التي هي أصل الذلّ والعبودية، ويمنحه الحرية والإعتماد على النفس.

«التوكّل» و «القناعة» لهما جذور مشتركة، وفلسفتهما متشابهة، وفي نفس الوقت متفاوتة، ولا بأس هنا أن نذكر عدّة روايات في مجال التوكّل وأصله وجذوره:

عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: «إنّ الغنا والعزّ يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكّل أوطنا» (1) وقد عرّف الإمام التوكّل بأنّه موطن العزّة وعدم الحاجة للآخرين.

وعن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: سألت جبرئيل: ما هو التوكّل؟ قال : (العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، وإستعمال اليأس من الخلق فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكّل) (2).

وسئل الإمام الرضا (عليه السلام) : ما حدّ التوكّل؟ فقال: «أن لا تخاف مع الله أحداً» (3).

________________________

1.أصول الكافي ،ج2،ص64، باب التفويض الى الله والتوكل عليه ، ح3.

2.بحار الانوار ،ج15،ص14: سفينة البحار ،ج2،ص683.

3.سفينة البحار ، ج2، ص683: وسائل الشيعة ، ج15 ، ص274، ح20500.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4706
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4634
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2891
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4002
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4692
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1919
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1901
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1822
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1855
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 1262
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1575
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1486
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1352

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .