جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 28 / 3 / 2016 659
التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 679
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 993
التاريخ: 18 / 10 / 2015 689
مقالات عقائدية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 886
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1118
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1061
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 993
في ضيافة طوعة (رضي الله عنها)  
  
223   03:16 مساءً   التاريخ: 20 / 10 / 2017
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : السيدة زينب (عليها السّلام) رائدة الجهاد في الإسلام
الجزء والصفحة : ص213-215.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / 12 / 2017 166
التاريخ: 20 / 10 / 2017 219
التاريخ: 5 / 10 / 2017 214
التاريخ: 5 / 12 / 2017 147

سار مسلم في أزقة الكوفة وشوارعها ، ومضى هائماً على وجهه في جهة كندة يلتمس داراً ليبقى فيها بقيّة الليل ، وقد خلت المدينة من المارة ؛ فقد أسرع جنده إلى دورهم وأغلقوا عليهم الأبواب ؛ مخافة أن تعرفهم مباحث الأمن وعيون ابن زياد فتخبر السلطة بأنّه كان مع ابن عقيل فتلقي عليه القبض . 
وسار مسلم وهو خائر القوى ، قد أحاطت به تيارات مذهلة من الهموم والأفكار ، وقد انتهى في مسيرته إلى باب سيّدة يُقال لها : (طوعة) ، وهي سيّدة مَنْ في المصر رجالاً ونساءً ؛ وذلك بما تملكه من شرف ونبل ، وكانت اُمّ ولد للأشعث بن قيس ، أعتقها فتزوّجها أسيد الحضرمي فولدت له ولداً يُقال له : بلال ، وكانت طوعة تنتظره خوفاً عليه من الأحداث الرهيبة ، ولمّا رآها مسلم بادر إليها فسلّم عليها فردّت عليه السّلام ، وقالت له : ما حاجتك ؟ 
ـ اسقني ماءً . 
فبادرت المرأة إلى دارها وجاءته بالماء فشرب منه ثمّ جلس ، فارتابت منه ، وقالت له : ألم تشرب الماء ؟ 
ـ بلى . 
ـ اذهب إلى أهلك ، إنّ مجلسك مجلس ريبة . 
وسكت مسلم ، فأعادت عليه القول وهو ساكت فلم يجبها ، فذعرت منه وقالت له : سبحان الله ! إنّي لا اُحلّ لك الجلوس على باب داري . 
ولمّا حرّمت عليه الجلوس لم يجد بُدّاً من الانصراف عنها ، فقال بصوت خافت حزين النبرات : ليس لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة ، فهل لك في أجر ومعروف ، ولعلّي مكافئك بعد هذا اليوم ؟ 
وشعرت المرأة بأنّ الرجل غريب ، وأنّه على شأن كبير يستطيع أن يُجازيها على معروفها وإحسانها ، فقالت له : وما ذاك ؟ 
ـ أنا مسلم بن عقيل ، كذّبني القوم وغرّوني . 
فدهشت المرأة وقالت له : أنت مسلم ! 
ـ نعم . 
وانبرت السيّدة بكلّ خضوع وتقدير ، فسمحت لضيفها الكبير بالدخول إلى دارها ، وقد حازت الشرف والفخر ، وعرضت عليه الطعام فأبى أن يأكل ؛ فقد مزّق الأسى قلبه ، وتمثّلت أمامه الأحداث الرهيبة التي سيواجهها ، وكان أهمّ ما شغل فكره كتابه إلى الإمام الحسين (عليه السّلام) بالقدوم إلى الكوفة . 
ولم يمضِ قليل من الوقت حتّى جاء بلال ابن السيّدة طوعة ، فرأى اُمّه تكثر الدخول والخروج إلى البيت الذي فيه مسلم ، فاستراب من ذلك ، فسألها عنه فلم تجبه ، فألحّ عليها فأخبرته بالأمر بعد أن أخذت عليه العهود والمواثيق بكتمان الأمر .
وطارت نفس الخبيث فرحاً وسروراً ، وقد أنفق ليله ساهراً يترقّب طلوع الشمس ليخبر السلطة بمقام مسلم عندهم ، وقد تنكّر هذا الوغد الخبيث للأخلاق العربية التي تلزم بقرى الضيف وحمايته من كلّ سوء ، ولكن هذا القزم على غرار أهل الكوفة الذين طلّقوا المعروف ثلاثاً ، راح مسرعاً وقد ملك الفرح فؤاده نحو قصر الإمارة ، وكان بحالة من الارتباك تلفت النظر ، فلمّا دخل القصر بادر إلى عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، وهو من أخبث اُسرة عرفها التأريخ ، فأعلمه بمكان مسلم ، فأمره بالسكوت لئلاّ يفشي بالخبر فينقله غيره إلى ابن مرجانة فتفوت جائزته .
وأسرع عبد الرحمن إلى أبيه محمّد بن الأشعث فأخبره بالأمر ، وفطن ابن زياد إلى خطورة الأمر ، فالتفت إلى ابن الأشعث فقال له : ما قال لك عبد الرحمن ؟ 
ـ أصلح الله الأمير ، البشارة العظمى . 
ـ ما ذاك ؟ مثلك مَنْ بشّر بخير . 
ـ إنّ ابني هذا يخبرني أنّ مسلم بن عقيل في دار طوعة . 
وفرح ابن مرجانة ، وتمّت بوارق آماله وأحلامه ، فراح يمدّ الأشعث بالمال والجاه قائلاً : قم فآتني به ، ولك ما أردت من الجائزة والحظّ الأوفى . 
لقد تمكّن ابن مرجانة سليل البغايا والأدعياء من الظفر بفخر هاشم ومجد عدنان ليجعله قرباناً إلى اُمويّته اللصيقة .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2667
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2259
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2110
التاريخ: 5 / 4 / 2016 2363
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2680
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 1541
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 1656
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1516
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1601
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1379
التاريخ: 31 / 5 / 2016 945
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1320
التاريخ: 21 / 7 / 2016 953

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .