English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 1323
التاريخ: 24 / 12 / 2015 934
التاريخ: 2 / 4 / 2016 909
التاريخ: 30 / 7 / 2016 824
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1474
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1502
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1445
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1426
كلّ نبي مبعوث بلسان قومه  
  
3038   07:42 مساءاً   التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م
المؤلف : آية الله جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : مفاهيم القرآن
الجزء والصفحة : ج3 ، ص 70 - 72.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 20 / تشرين الاول / 2014 م 1739
التاريخ: 24 / 11 / 2015 1648
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1776
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1756

جرت سنّة الله على بعث رسله بلسان قومهم ، وهذا هو الأصل لو كان الرسول مبعوثاً إلى خصوص إنقاذ قومه.

أمّا إذا كان مبعوثاً إلى اُمّة أوسع من قومه ، وكان كلّ قوم يتكلّمون بلسانهم الخاص فعند ذلك لا حاجة إلى نزول كتابه بجميع الألسنة ، لأنّ الترجمة تنوب عن ذلك مع ما في نزوله بلسانين أو أزيد من التطويل ، وامكان تطرّق التحريف والتبديل والتنازع والاختلاف. فبقي أن ينزل بلسان واحد. وأولى الألسنة لسان قوم النبي ولغتهم لأنّهم أقرب إليه ، ولا معنى لرفض هدايتهم والتوجّه إلى غيرهم.

على أنّ إيمان قومه به ، وخضوعهم له ، ربّما يثير رغبة الآخرين بالإيمان به كما أنّ إعراض قومه جيمعاً عن دعوته ورغبتهم عنه ، تثير روح الشك والترديد في قلوب البعداء عنه ، قائلين بأنّه لو كان في دعوته خير لما أعرض عنه قومه.

على أنّ في إرسال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بلسان قومه نكتة اُخرى وهو أنّ قومه (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يملكون نفسيّة خاصة وهو عدم رضوخهم واستجابتهم بسهولة لعادات غيرهم وألسنتهم.

فلو أنزل الله سبحانه كتابه إليهم بغير لسانهم لما آمنوا به كما قال سبحانه : { وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الأَعْجَمِينَ * فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } ( الشعراء : 198 ـ 199 ) فلأجل ذلك بعثه الله سبحانه بلسان قومه حتى يسد باب العذيرة عليهم.

ولأجل هذه المهمة الاجتماعية يجب على الرسول صرف همّته أوّلاً في هداية قومه وانقاذهم حتى يتسنّى له هداية الآخرين ، وهذه سنّة متبعة في الاُمور العادية ، فضلاً عن المبادئ العامّة.

وإلى ذلك تهدف الآية التالية : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ } ( إبراهيم ـ 4 ) ومفاد الآية أنّه سبحانه لم يجر في بعث رسله مجرى الاعجاز وخرق العادة ، ولا فوّض إلى رسله من الهداية والضلال شيئاً ، بل أرسلهم بلسانهم العادي الذي يتحاورون به كل يوم مع أقوامهم ليبيّنوا لهم مقاصد الوحي فليس لهم إلاّ بيان ما اُمروا به وأمّا الغاية من بعثهم ، أعني الاهتداء فهو بيد الله سبحانه ، لا يشاركه في ذلك رسول ولا غيره.

وعلى ذلك فليست في الآية دلالة ولا إشعار بلزوم اتحاد لغة الرسول مع لغة من اُرسل إليهم ، حتى يلزم منهم اختصاص دعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) بقومه. إذ الآية تصرّح بلزوم موافقة لغة الرسول مع لسان قومه ، لا اتّحاد لغته مع لسان كل من اُرسل إليهم ، كما هو أساس الشبهة ، ومن الممكن المتحقق أن يكون المرسل إليه أوسع من قومه كما هو الحال في ثلّة جليلة من الرسل ، فقد دعا إبراهيم عرب الحجاز إلى الحج ، والوفود إلى زيارة بيته ، وأمر سبحانه كليمه بدعوة فرعون إلى الإيمان به ، ودعا نبيّنا اُمّتي اليهود والنصارى إلى الإيمان برسالته ، فآمن منهم من آمن. وبقي منهم من بقي.

مغالطة اُخرى حول الآية

نرى بعض من فسّر الآية بأنّ مفادها : « أنّ كلّ رسول من الله يوافق لسانه لسان من اُرسل إليهم » ، جاء بمغالطة شوهاء في مفاد الآية ، وقال : إذا كان معنى الآية ما ذكر فهو ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا ، من لا يوافق لسانه لسان من اُرسل إليهم ليس رسولاً منه سبحانه. فلو فرضنا أنّ نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مبعوثاً إلى العالمين كلّهم مع اختلافهم في اللسان ، يلزم منه كونه غير مبعوث من الله سبحانه أصلاً.

وعلى الجملة : تنتج عالمية رسالته ، وسعة نطاق دينه ، كونه غير مرسل من جانبه عزّ وجلّ.

ومنشأ هذه المغالطة ما تخيّله المغالط من مفاد الآية ، إذ ليس مفادها ما تصوّره من

أنّ كلّ رسول يوافق لسانه لسان من اُرسل إليهم حتى يصح ما بني عليه ، بل مفاده : أنّ كلّ رسول يوافق لسانه لسان قومه ، وفي الوقت نفسه يمكن أن يكون مبعوثاً إلى أزيد من قومه (1) أو إلى قومه فقط.

نعم تنعكس الآية إلى قولنا : من لا يوافق لسانه ، لسان قومه ليس رسولاً من الله سبحانه ، وهو صحيح ، وأمّا نبي الإسلام فالمفروض أنّ لسان كتابه ولغة دعوته موافقة مع لسان قومه.

وعلى أي تقدير فالمراد من القوم هم الذين عاش فيهم الرسول وخالطهم ولا يختص بالذين هو منهم نسباً ، والشاهد على ذلك أنّه سبحانه صرّح بمهاجرة لوط من « كلدة » وهم سريانيو اللسان ، إلى المؤتفكات وأهلها عبرانيون ، وفي الوقت نفسه سمّاهم قومه ، وأرسله إليهم ، ثم أنجاه وأهله إلاّ امرأته (2).

__________________

(1) هذا أحد الاحتمالات في اُولي العزم ، أعني من اُرسل إلى أزيد من اُمّة ، راجع الميزان ج 12 ص 13 وسوف نحقق معنى هذه الكلمة على ضوء ما ورد في الذكر الحكيم في فصول هذا الكتاب.

(2) الميزان ج 12 ص 13.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3686
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4040
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3855
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3805
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5557
هل تعلم

التاريخ: 13 / 4 / 2016 1729
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1799
التاريخ: 18 / 7 / 2016 1563
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1836

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .