جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / 3 / 2016 944
التاريخ: 1 / 5 / 2016 676
التاريخ: 19 / 10 / 2015 863
التاريخ: 6 / 4 / 2016 741
قريش تتوجس خيفة من ردّ النبيّ  
  
417   07:36 صباحاً   التاريخ: 21 / 6 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏2،ص466-469.

ندمت قريش بشدّة على ما صنعت من تأليب بني بكر على خزاعة ومساعدتهم العملية في العدوان على الأخيرة، وأدركت للتوّ، بأنّ هذا الذي صنعته هو نقض للمدّة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه واله)، وأنّ رسول الله (صلى الله عليه واله) لن يدع هذه الجريمة النكراء تمرّ دون ردّ قاطع وحاسم، ولهذا بادرت إلى إيفاد زعيمها أبي سفيان بن حرب بن أميّة  إلى المدينة المنورة لتطييب خاطر النبي (صلى الله عليه واله)، وتسكين غضبه وتأكيد احترام قريش لمعاهدة الصلح.

فتوجّه أبو سفيان إلى المدينة، والتقى في عسفان بديل بن ورقاء الخزاعيّ وهو عائد من المدينة، فسأله : هل كان في المدينة؟ وهل أخبر محمّدا بما أصاب خزاعة؟

فقال بديل : لا، ولكني سرت في بلاد كعب وخزاعة في قتيل كان بينهم، فأصلحت بينهم، قال هذا، وواصل سيره باتجاه مكة.

ولكن أبا سفيان عمد ـ لمعرفة ما إذا كان بديل عائدا من المدينة أولا ـ إلى أبعاد لإبل بديل  وجماعته، ففتّها فوجد فيها نوى من تمر المدينة فايقن بأن القوم كانوا في المدينة وأنهم جاءوا محمّدا، وأخبروه بما جرى.

قدم أبو سفيان المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة  زوجة رسول الله (صلى الله عليه واله)، فلما أراد أن يجلس على فراش رسول الله (صلى الله عليه واله) طوته أم حبيبة عنه، فقال : يا بنيّة ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عنّي؟!

قالت : بل هو فراش رسول الله (صلى الله عليه واله) وأنت رجل مشرك نجس، ولم أحبّ أن تجلس على فراش رسول الله (صلى الله عليه واله).

وفي امتاع الاسماع أن ابا سفيان لما دخل على ابنته أم حبيبة ذهب ليجلس على فراش رسول الله (صلى الله عليه واله) فطوته دونه وقالت : أنت امرؤ نجس مشرك!

فقال : يا بنيّة! لقد أصابك بعدي شرّ.

قالت : هداني الله للاسلام، وأنت يا أبتي سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك دخولك في الاسلام وأنت تعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر!!

قال : يا عجباه! وهذا منك أيضا! أأترك ما كان يعبد آبائي، واتّبع دين محمّد!؟

أجل هذا هو منطق ابنة رجل حاك مؤامرات عديدة وقاد جيوشا ضد الاسلام طيلة عشرين عاما تقريبا، وكانت تربطه بام حبيبة رابطة الابوة والبنوة الوثيقة، ولكن حيث إن تلك المرأة ترعرعت في مهد الاسلام، ونشأت في مدرسة التوحيد حصل لها مشاعر دينية قوية جدا حتى أنها رجحت المشاعر الدينية على المشاعر العاطفية الشخصية مقاومة في هذا السبيل رغباتها الذاتية، وميولها الشخصية.

لقد أنزعج أبو سفيان من سلوك ابنته التي كان يتصور أنها ملجئوها وملاذها الوحيد في المدينة، فخرج من منزلها فورا، حتى أتى رسول الله (صلى الله عليه واله) فكلّمه حول تجديد العهد، واستمراره، فلم يرد عليه رسول الله (صلى الله عليه واله) كناية عن عدم اعتنائه به.

فذهب إلى بعض أصحابه (صلى الله عليه واله) يطلب منهم ان يشفعوا له عند رسول الله (صلى الله عليه واله) وأن يقنعوه بتجديد ميثاق الصلح، ولكن دون جدوى.

وأخيرا دخل على علي بن أبي طالب  وعنده فاطمة الزهراء (عليها السلام) والحسن والحسين وهما آنذاك غلامان يدبّان بين أيديهما فقال : يا علي، أنك أمسّ القوم فيّ رحما، وإني جئت في حاجة فلا أرجعنّ كما جئت خائبا فاشفع لي إلى رسول الله.

فقال عليّ (عليه السلام) : ويحك يا أبا سفيان، والله لقد عزم رسول الله (صلى الله عليه واله) على أمر ما نستطيع أن نكلّمه فيه، فالتفت إلى فاطمة ـ وهو يحاول إثارتها عاطفيّا ـ فقال : يا ابنة محمّد هل لك أن تأمري بنيّك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟

ولما كانت فاطمة (عليها السلام) تعرف بنوايا أبي سفيان الشريرة لذلك قالت : ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) إنّهما صبيان وليس مثلهما يجير.

فقال أبو سفيان : يا أبا الحسن إني أرى الامور قد اشتدت عليّ، فانصحني.

فقال علي (عليه السلام) : ما أجد لك شيئا أمثل من أن تقوم فتجير بين الناس ( أي تعطي الأمان للمسلمين ) ثم الحق بأرضك.

فقال أبو سفيان : أو ترى ذلك مغنيا عنّي شيئا؟ قال : لا والله، ما أظنّه، ولكني لا أجد لك غير هذا.

فقام أبو سفيان في المسجد، وكان يثق بصدق عليّ في نصيحته، فقال : أيها الناس ؛ إني قد أجرت بين الناس.

ثم ركب بعيره، وأنطلق راجعا إلى مكّة، وأخبر سادة قريش بما صنع، وذكر نصيحة عليّ  إياه، فقال : إنّ عليّا نصحني أن اجير الناس، فناديت بالجوار.

فقالوا : فهل أجاز ذلك محمّد؟

قال : لا.

قالوا : ويلك والله ما زاد الرجل ( ويقصدون عليّا ) على أن لعب بك، فما يغني عنك ما قلت، لأن النبي لم يجز أمانه، وما لا يجيزه الطرفان لا قيمة له في ميزان العهود.

ثم إنّ سادة قريش عقدوا مجلسا من فورهم للتشاور في ما يطفئ غضب المسلمين، ويثني رسول الله (صلى الله عليه واله) عن عزمه.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 3143
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3158
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3023
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2780
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2905
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1839
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1732
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1673
التاريخ: 11 / 12 / 2015 2049
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1668
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1400
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1359
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1313

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .