English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7332) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / 10 / 2015 1244
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1108
التاريخ: 4 / 4 / 2016 1057
التاريخ: 2 / 5 / 2016 1135
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1502
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1778
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1503
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1613
أبطال من العرب يعبرون الخندق  
  
1511   01:06 مساءً   التاريخ: 1 / 6 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏2،ص262-266.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 17 / 5 / 2017 903
التاريخ: 11 / 5 / 2017 813
التاريخ: 21 / 6 / 2017 762
التاريخ: 23 / 5 / 2017 874

لبس خمسة من شجعان المشركين هم : عمرو بن عبد ود العامري ، عكرمة بن أبي جهل ، هبيرة بن وهب ، نوفل بن عبد الله ، و ضرار بن الخطاب  لامة الحرب، ووقفوا أمام بني كنانة في غرور عجيب، وقالوا : تهيّأوا يا بني كنانة للحرب، فستعلمون من الفرسان اليوم؟

ثم ضربوا خيولهم فعبرت بهم الخندق من مكان ضيق قد أغفله المسلمون، ولكنهم بادروا إلى محاصرة تلك الثغرة ومنع غيرهم من العبور.

وكان الموضع الذي وقف فيه اولئك الشجعان الخمسة الذي عبروا الخندق للمبارزة يقع بين الخندق وجبل سلع حيث تمركز جنود الاسلام.

ثم أخذوا يدعون المسلمين إلى البراز، في كبرياء وغرور كبيرين، وهم يقطعون ذلك الموضع جيئة وذهابا بخيولهم!!

بيد أنّ أشجع اولئك الخمسة وأجرأهم وأعرفهم بفنون القتال وهو : عمرو بن عبد ود العامري  تقدم، وأخذ يرتجز داعيا المسلمين الى النزال والبراز قائلا :

ولقد بححت من النداء

                   بجمعكم هل من مبارز

ووقفت إذ جبن المشجّع

                   موقف البطل المناجز

إنّي كذلك لم أزل

          متسرّعا نحو الهزاهز

إن السماحة والشجا

                   عة في الفتى خير الغرائز

فأحدثت نداءات عمرو الرهيبة حالة من الرعب، والوجل الشديدين في معسكر المسلمين، وسكت الجميع، ولم ينبسوا ببنت شفة رهبة وخوفا منه.

فقال رسول الله (صلى الله عليه واله) :أيكم يبرز إلى عمرو أضمن له الجنة ؟

وقد قالها رسول الله (صلى الله عليه واله) ثلاث مرات، وفي كلّ مرة يقوم عليّ (عليه السلام) ويقول : انا له يا رسول الله، والقوم ناكسوا رؤوسهم  او كأنّ المسلمين يومئذ على رؤوسهم الطير لمكان عمرو وشجاعته، كما يقول الواقدي.

ولا بدّ أن تحلّ هذه المشكلة بيد علي (عليه السلام) فارس ميادين الحرب المقدام، وكان كذلك، فلما أبدى عليّ (عليه السلام) استعداده الكامل لمقاتلة عمرو أعطاه رسول الله (صلى الله عليه واله) سيفه وعممه بيده، ووجّهه صوب عمرو وقد دعا له قائلا : اللهم أعنه عليه.

وقال أيضا : اللهم إنّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، وحمزة بن عبد المطلب يوم احد، وهذا أخي علي بن أبي طالب ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين .

فبرز عليّ (عليه السلام) إلى عمرو يهرول في مشيته، مبادرا إليه دون ابطاء، وهنا قال رسول الله (صلى الله عليه واله) كلمته الخالدة في تلك المواجهة :برز الإيمان كله إلى الشرك كلّه   وارتجز (عليه السلام) قائلا :

لا تعجلنّ فقد أتاك

                   مجيب صوتك غير عاجز

ذونيّة وبصيرة

                   والصدق منجي كل فائز

إني لأرجو أن اقيم

                   عليك نائحة الجنائز

من ضربة نجلاء يبقى

                   ذكرها عند الهزاهز

وقد كان عليّ (عليه السلام) مسربلا بالحديد لا يرى منه إلاّ عيناه من تحت المغفر، فأراد عمرو أن يعرف من برز إليه فقال : من أنت؟

قال : أنا عليّ بن أبي طالب.

فقال عمرو : إنّي أكره أن اريق دمك، والله إن أباك كان لي صديقا ونديما، ما أمن ابن عمك حين بعثك إليّ أن اختطفك برمحي هذا فأتركك شائلا بين السماء والأرض لا حيّ ولا ميت.

فقال عليّ (عليه السلام) : لكنني ما أكره والله أن أهريق دمك، وقد علم ابن عمي أنّك إن قتلتني دخلت الجنة، وأنت في النّار، وإن قتلتك فانت في النّار وأنا في الجنة.

فضحك عمرو وقال مستهزئا : كلتاهما لك يا عليّ، تلك إذا قسمة ضيزى. ( أي ناقصة جائرة ).

يقول ابن أبي الحديد : كان شيخنا أبو الخير يقول اذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع : والله ما أمر عمرو بن عبد ود عليا (عليه السلام) بالرجوع إبقاء عليه، بل خوفا منه، فقد عرف قتلاه ببدر واحد، وعلم أنه إن ناهصه قتله، فاستحيا أن يظهر الفشل فأظهر الإبقاء، وإنه لكاذب فيه.

ثم إن عليا (عليه السلام) ذكّر عمرا بعهد قطعه على نفسه فقال له : يا عمرو إنّك كنت تقول في الجاهلية : لا يدعوني أحد الى واحدة من ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها وأنا أعرض عليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة.

قال عمرو : أجل، فهاتها يا عليّ.

قال : تشهد أن لا إله الاّ الله، وانّ محمّدا رسول الله، وتسلم لرب العالمين.

فقال عمرو : نحّ عني هذا.

قال عليّ (عليه السلام) : فالثانية أن ترجع إلى بلادك، فان يك محمّد صادقا فأنتم أعلم به عينا وان يك غير ذلك كفتكم ذؤبان العرب أمره.

فقال عمرو في غرور عجيب : اذا تتحدّث نساء قريش بذلك، وينشد الشعراء فيّ أشعارها اني جبنت، ورجعت على عقبي في الحرب، وخذلت قوما رأسوني عليه.

فقال له علي (عليه السلام) : فالثالثة أن تنزل إليّ فانك راكب وأنا راجل، حتى انابذك.

فقال عمرو : هذه خصلة ما ظننت أن أحدا من العرب يسومني عليها، ثم وثب عن فرسه، ولكي يرعب عليّا (عليه السلام) عرقب قوائم فرسه على عادة العرب في الجاهلية.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3760
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 6501
التاريخ: 12 / 6 / 2016 3483
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4362
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4389
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2391
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2538
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2252
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2379

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .