English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11727) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 1519
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1728
التاريخ: 19 / 3 / 2016 1451
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 1572
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1971
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 2065
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2330
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2130
هل العصمة موهبة إلهية أو أمر اكتسابي ؟  
  
2142   01:21 صباحاً   التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : آية الله جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : مفاهيم القرآن
الجزء والصفحة : ج5 ، ص 57-59 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 2035
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1990
التاريخ: 31 / 5 / 2016 1833
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2104

قد وقفت على حقيقة « العصمة » والعوامل التي توجب صيانة الإنسان عن الوقوع في حبال المعصية ، ومهالك التمرد والطغيان ، غير انّ هاهنا سؤالاً هاماً يجب الإجابة عنه وهو : انّ العصمة سواء أفسّرت بكونها هي الدرجة العليا من التقوى ، أو بكونها العلم القطعي بعواقب المآثم والمعاصي ، أم فسّرت بالاستشعار بعظمة الرب وجماله وجلاله ، وعلى أي تقدير فهو كمال نفساني له أثره الخاص ، وعندئذ يسأل عن أنّ هذا الكمال هل هو موهوب من الله لعباده المخلصين ، أو أمر حاصل للشخص بالاكتساب ؟ فالظاهر من كلمات المتكلمين أنّها موهبة من مواهب الله سبحانه يتفضّل بها على من يشاء من عباده بعد وجود أرضيات صالحة وقابليات مصحّحة لإفاضتها عليهم.
قال الشيخ المفيد : العصمة تفضل من الله على من علم انّه يتمسك بعصمته (1).
وهذه العبارة تشعر بأنّ إفاضة العصمة من الله سبحانه أمر خارج عن إطار الاختيار ، غير أنّ اعمالها والاستفادة منها يرجع إلى العبد وداخل في إطار إرادته ، فله أن يتمسك بها فيبقى معصوماً من المعصية ، كما له أن لا يتمسك بتلك العصمة.
وقال أيضاً : والعصمة من الله تعالى هي التوفيق الذي يسلم به الإنسان مما يكره إذا أتى بالطاعة (2).

وقال المرتضى في أماليه : العصمة : لطف الله الذي يفعله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع عن فعل قبيح.

ونقل العلاّمة الحلّي عن بعض المتكلمين بأنّه فسر العصمة بالأمر الذي يفعله الله بالعبد من الألطاف المقربة إلى الطاعات التي يعلم معها أنّه لا يقدم على المعصية بشرط أن لا ينتهي ذلك إلى الإلجاء.

ونقل عن بعضهم : العصمة لطف يفعله الله تعالى بصاحبها لا يكون معه داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية.

ثم فسر أسباب هذا اللطف بأُمور أربعة (3).

وقال جمال الدين مقداد بن عبد الله الشهير بالفاضل السيوري الحلي ( المتوفّى عام 826 ه‍ ) في كتابه القيم « اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية » :
قال أصحابنا ومن وافقهم من العدلية : « هي ( العصمة ) لطف يفعله الله بالمكلّف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية لانتفاء داعيه ، ووجود صارفه مع قدرته عليها » ثم نقل عن الأشاعرة بأنّها هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على المعصية (4).
كما نقل عن بعض الحكماء أنّ المعصوم خلقه الله جبلة صافية ، وطينة نقية ، ومزاجاً قابلاً ، وخصّه بعقل قوي وفكر سوي ، وجعل له ألطافاً زائدة ، فهو قوي بما خصّه على فعل الواجبات واجتناب المقبحات ، والالتفات إلى ملكوت السماوات ، والإعراض عن عالم الجهات ، فتصير النفس الأمارة مأسورة مقهورة في حيز النفس العاقلة (5).

وقال العلاّمة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب : 33] : إنّ الله تستمر إرادته أن يخصّكم بموهبة العصمة بإذهاب الاعتقاد الباطل وأثر العمل السيّء عنكم أهل البيت وإيراد ما يزيل أثر ذلك عليكم وهي العصمة (6).
إلى غير ذلك من الكلمات التي تصرح بكون العصمة من مواهبه سبحانه إلى عباده المخلصين ، وفي الآيات القرآنية تلويحات وإشارات إلى ذلك مثل قوله سبحانه : {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} [ص : 45 - 47] ، وقوله سبحانه في حق بني إسرائيل والمراد أنبياؤهم ورسلهم : {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ} [الدخان : 32 ، 33].

فإنّ قوله : { إِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ } وقوله : { وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } يدل على أنّ النبوة والعصمة ، وإعطاء الآيات لأصحابها من مواهب الله سبحانه إلى الأنبياء ، ومن يقوم مقامهم من الأوصياء.
__________________

(1) شرح عقائد الصدوق : 61.

(2) أوائل المقالات : 11.

(3) كشف المراد : 228 ، طبعة صيدا.

(4) سيوافيك انّ العصمة لا تنافي القدرة ، والهدف من نقل قول الأشاعرة هو إثبات اتفاق القائلين بالعصمة ، على أنّها موهبة إلهية.

(5) اللوامع الالهية : 169.

(6) الميزان : 16 / 313.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 8285
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 5786
التاريخ: 11 / 12 / 2015 6267
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5975
التاريخ: 5 / 4 / 2016 5104
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3042
التاريخ: 11 / 12 / 2015 3101
التاريخ: 11 / 12 / 2015 3047
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3461
هل تعلم

التاريخ: 27 / تشرين الثاني / 2014 2378
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2694
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2454
التاريخ: 18 / 5 / 2016 3278

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .