English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11643) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 1234
التاريخ: 7 / 2 / 2019 128
التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 1261
التاريخ: 21 / 8 / 2016 1087
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1781
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1878
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1798
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1772
محكمة الضمير أو القيامة الصغرى  
  
1951   01:36 صباحاً   التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج14 ، ص584-585.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2026
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1817
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1850
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1687

قال تعالى : {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ } [القيامة : 1 - 6] .

نستفيد من آيات القرآن المجيد أنّ للنفس الإنسانية ثلاث مراحل :

أ- النفس الامارة : وهي النفس العاصية التي تدعو الإنسان إلى الرذائل والقبائح باستمرار ، وتزيّن له الشهوات ، وهذا ما أشارت إليه امرأة عزيز مصر حينما نظرت إلى عاقبة أمرها فقالت : {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } [يوسف : 53]

ب- النفس اللوامة : وهي ما اُشير إليها في الآيات التي ورد البحث فيها ، وهي نفس يقظة وواعية نسبياً ، فهي تزل أحياناً لعدم حصولها على حصانة كافية مقابل الذنوب ، وتقع في شبك الآثام إلاّ أنّها تستيقظ بعد فترة لتتوب وترجع إلى مسير السعادة ، وانحرافها ممكن ، إلاّ أنّ ذلك يكون مؤقتاً وليس دائماً ولا يمضي عليها كثير وقت حتى تعود إلى الملامة والتوبة.

وهذا هو ما يذكرونه تحت عنوان (الضمير الأخلاقي) ويكون هذا قوياً جدّاً عند بعض الأفراد ، وضعيفاً وعاجزاً عند آخرين ، ولكن النفس اللوامة لا تموت بكثرة الذنوب عند أي انسان.

ج -  النفس المطمئنة : وهي النفس المتكاملة المنتهية إلى مرحلة الإطمئنان والطاعة والمنتهية إلى مقام التقوى والإحساس بالمسؤولية وليس من السهل انحرافها ، وهذا ما ورد في وقوله تعالى : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} [الفجر : 27 ، 28]. على كل حال فإنّ النفس اللوامة كما قلنا هي كالقيامة الصغرى في داخل الروح والتي تقوم بمحاسبة الإنسان ، ولذا تحس أحياناً بالهدوء والإستقرار بعد القيام بالأعمال الصالحة وتمتليء بالسرور والفرح والنشاط.

وبالعكس فإنّها تبتلي أحياناً بكابوس الرذائل والجرائم الكبيرة وأمواج الغم والحيرة ، ويحترق بذلك باطن الإنسان حتى يتنفر من الحياة ، وربّما يبلغ ألم الوجدان أنّه يقدم على تسليم نفسه إلى المحاكم القضائية ليرتقي منصة الإعدام لخلاص نفسه من قبضة هذا الكابوس.

هذه المحكمة الداخلية العجيبة لها شَبَهٌ عجيب بمحكمة القيامة.
1.  إنّ القاضي والشاهد والمنفذ للأحكام واحد ، كما في يوم القيامة : {عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ } [الزمر : 46]
2.  إنّ هذه المحكمة ترفض كلّ توصية ورشوة وواسطة كما هو الحال في محكمة يوم القيامة ، فيقول تعالى : {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة : 123]

3.  إنّ محكمة الضمير تحقق وتدقق الملفات المهمّة بأقصر مدّة وتصدر الحكم بأسرع وقت ، فلا استئناف في ذلك ، ولا إعادة نظر ، ولا تحتاج في ذلك شهوراً وسنين ، وهذا هو ما نقرأهُ أيضاً في محكمة البعث : {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [الرعد : 41]
4.  مجازاتها وعقوباتها ليست كعقوبات المحاكم الرسمية العالمية ، فإنّ شرر النيران تتقد في الوهلة الاُولى في أعماق القلب والروح ، ثمّ تسري إلى الخارج ، فتعذب روح الإنسان أوّلاً ، ثمّ تظهر آثارها في الجسم وملامح الوجه وطبيعة النوم والأكل ، فيعبّر تعالى عن ذلك في قوله : {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } [الهمزة : 6 ، 7]
5.  عدم إحتياج هذه المحكمة إلى شهود ، بل إنّ المعلومات التي يعطيها الإنسان المتهم بنفسه والذي يكون شاهداً على نفسه هي التي تقبل منه ، نافعة كانت لهُ أم ضارة! كما تشهد ذرات وجود الإنسان حتى يداه وجلده على أعماله في محكمة البعث فيقول تعالى : {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ} [فصلت : 20]

وهذا التشبيه العجيب بين المحكمتين دليل آخر على فطرية الإعتقاد بالمعاد ، لأنّه كيف يمكن أن يكون في الإنسان الذي يعتبر قطرة صغيرة في محيط الوجود العظيم هكذا حساب ومحاكم مليئة بالرموز والأسرار في حين لا يوجد حساب ومحاكم في هذا العالم الكبير؟ فهذا ما لا يصدق (1).
________________________

1. بمزيد الايضاح راجع (محكمة الوجدان ) في كتاب (رهبران بزرگ ) بحث حول الوجدان ، وكتاب ( المعاد وعالم پس از مرگ) في دلائل المعاد .

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 4263
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4469
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5469
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 4105
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 4166
شبهات وردود

التاريخ: 11 / 12 / 2015 2982
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2585
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2867
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2739
هل تعلم

التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2125
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2011
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2067
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1939

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .