جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 398
التاريخ: 20 / 10 / 2015 513
التاريخ: 16 / 10 / 2017 28
التاريخ: 10 / 8 / 2016 276
مقالات عقائدية

التاريخ: 22 / 12 / 2015 670
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 634
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 682
التاريخ: 3 / 12 / 2015 618
سلب قدرة التشخيص ومسألة الجبر  
  
1059   07:53 مساءاً   التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج1 ، ص74-75.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1117
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1043
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1006
التاريخ: 19 / تموز / 2015 م 1253

أول سؤال يطرح في هذا المجال يدور حول مسألة الجبر ، التي قد تتبادر إلى الأذهان من قوله تعالى : {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة : 7] فهذا الختم يفيد بقاء هؤلاء في الكفر إجباراً ، دون أن يكون لهم اختيار في الخروج من حالتهم هذه. أليس هذا بجبر؟ وإذا كان جبراً فلماذا العقاب؟

القرآن الكريم يجيب على هذه التساؤلات ويقول : إن هذا الختم وهذا الحجاب هما نتيجة إصرار هؤلاء ولجاجهم وتعنتهم أمام الحق ، واستمرارهم في الظلم والطغيان والكفر. يقول تعالى : {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء : 155] و يقول : {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } [غافر : 35] ويقول أيضاً : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً } [الجاثية : 23]

كل هذه الآيات تقرر أنّ السبب في سلب قدرة التشخيص ، وتوقف أجهزة الإدراك عن العمل يعود إلى الكفر والتكبر والتجبر واتباع الهوى واللجاج والعناد أمام الحق ، هذه الحالة التي تصيب الإنسان ، هي في الحقيقة ردّ فعل لأعمال الإنسان نفسه.

من المظاهر الطبيعية في الموجود البشري ، أن الإنسان لو تعوّد على انحراف واستأنس به ، يتخذ في المرحلة الاُولى ماهية الـ«حالة» ثمّ يتحول إلى «عادة» وبعدها يصبح «ملكة» و جزءً من تكوين الإنسان حتى يبلغ أحياناً درجة لا يستطيع الإنسان أن يتخلّى عنها أبداً. لكن الإنسان إختار طريق الإنحراف هذا عن علم ووعي ، ومن هنا كان هو المسؤول عن عواقب أعماله ، دون أن يكون في المسألة جبر. تماماً مثل شخص فقأ عينيه وسدَّ أُذنيه عمداً ، كي لا يسمع ولا يرى.

ولو رأينا أن الآيات تنسب الختم وإسدال الغشاوة إلى الله ، فذلك لأن الله هو الذي منح الإنحراف مثل هذه الخاصية. (تأمّل بدقّة).

عكس هذه الظاهرة مشهود أيضاً في قوانين الطبيعة ، أي إن الفرد السائر على طريق الطهر والتقوى والاستقامة تمتد يد الله عزوجل إليه لتقوّي حاسّة تشخيصه وإدراكه ورؤيته ، هذه الحقيقة توضحها الآية الكريمة. { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال : 29] في حياتنا اليومية صور عديدة لأفراد ارتكبوا عملا محرّماً ، فتألموا في البداية لما فعلوه واعترفوا بذنبهم ، لكنهم استأنسوا تدريجياً بفعلهم ، وزالت من نفوسهم حساسيتهم السابقة تجاه الذنب ، ووصل أمرهم إلى حدٍّ يجدون اللذة والإنشراح في الإنحراف ، وقد يضفون عليه صفة الواجب الإنساني أو الواجب الديني!!

وفي تأريخنا الإسلامي ظهر مجرمون سفّاكون مولعون بإزهاق الأرواح والتنكيل بالمسلمين كما ذكر في حالات «الحجاج بن يوسف الثقفي» أنه كان يضع لأعماله الإجرامية تبريرات دينية ، ويقول مثلا : إن الله سلّطنا على هؤلاء النّاس المذنبين لنظلمهم ، فهم مستحقون لذلك!!

وكذلك قيل : إنّ جنود المغول خطب في أحد مدن ايران الحدودية وقال : ألستم تعتقدون أن عذاب الله يصيب المذنبين؟ فنحن عذاب الله عليكم ، فلا ينبغي لكم المقاومة.

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1770
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2081
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1764
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2409
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2103
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1104
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 982
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1046
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1188
هل تعلم

التاريخ: 20 / 5 / 2016 663
التاريخ: 26 / 11 / 2015 890
التاريخ: 18 / 4 / 2016 755
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 921

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .