جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 853
التاريخ: 15 / 3 / 2016 773
التاريخ: 20 / 4 / 2016 831
التاريخ: 3 / 8 / 2016 678
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1239
التاريخ: 6 / 4 / 2016 1645
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1147
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1301
الدين والدعوة إلى الحياة  
  
1273   04:55 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص465-467.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1357
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1401
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1380
التاريخ: 2 / 12 / 2015 1204

قال تعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال : 24]

إذا في قوله تعالى : { إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ } ليست للشرط ، وانما هي لبيان موضوع دعوة اللَّه والرسول ، وتقريرها وحصرها بالدعوة إلى الحياة بأكمل معانيها .

ومن أحاط بالإسلام علما يجد ان كل أصل من عقيدته ، وكل فرع من شريعته يرتكز على الدعوة صراحة أو ضمنا إلى العمل من أجل الحياة . . فالإيمان باللَّه يستدعي الإيمان بالتحرر من العبودية إلا للَّه وحده ، وبأنه لا سلطان للمال ولا للجاه ولا للجنس ولا لشيء إلا للحق والعدل ، وبديهة ان الحياة الطيبة القوية لا توجد ، ومحال ان توجد إلا مع الالتزام بهذا المبدأ وتطبيقه . أما الإيمان برسالة محمد (صلى الله عليه واله)فهو عين الإيمان بشريعة الإخاء والمساواة ، وبحرية الإنسان وحمايته ، وبكل مبدأ يعود على الإنسانية بالخير الصلاح . . ذلك بأن رسالة محمد تهدف إلى هدي البشر وإسعاده ، وبث العدل بين أفراده ، أما الإيمان باليوم الآخر فهو الإيمان بأن الإنسان لا يترك سدى ، وانه مسؤول عن كل صغيرة وكبيرة من أعماله يحاسب عليها ويكافأ ، ان خيرا فخير ، وان شرا فشر . . وهذا الإيمان - كما ترى - أشبه بالقوة التنفيذية ، أو بالحافز على العمل بما يوجبه الإيمان باللَّه والرسول .

هذا فيما يعود إلى أصول العقيدة ، أما الفروع ، وأعني بها ما يجوز من الأفعال ، وما لا يجوز في الشريعة الاسلامية فإنها تقوم على مبدأ انساني أشار إليه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بقوله : كل ما فيه صلاح للناس بجهة من الجهات فهو جائز ، وكل ما فيه فساد بجهة من الجهات فهو غير جائز . . هذه هي دعوة اللَّه والرسول التي نص عليها القرآن بصراحة ووضوح :

 { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ } . وإذا عطفنا على هذا النص الآية 32 من آل عمران : {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهً والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ }إذا عطفنا هذه الآية على تلك ، وجمعنا بينهما تشكل معنا هذا القياس المنطقي : لقد دعا اللَّه والرسول إلى العمل من أجل الحياة ، وحكم سبحانه بكفر من أعرض وتولى عن هذه الدعوة . فالنتيجة الحتمية ان الذي لا يعمل من أجل الحياة فهو كافر ( 1 ) .

وبهذا يتبين معنا ان الإسلام يسير مع الحياة جنبا إلى جنب ، وان كل ما هو بعيد عن الحياة فما هو من الإسلام في شيء ، وان أي انسان - كائنا من كان - يدعو إلى حياة لا استغلال فيها ولا ظلم ولا مشكلات فان دعوته هذه تلتقي مع دعوة اللَّه والرسول ، سواء أراد ذلك ، أم لم يرد ، وان من يقف في طريق الحياة وتقدمها فهو عدو للَّه وللرسول ، وان قام الليل ، وصام النهار . .

أما تلك الزمرة التي ظهرت في عصرنا ، وباعت دينها للصهيونية والاستعمار ، وتسترت باسم الدين ، اما هذه الزمرة العميلة فقد أشرنا إليها في ج 2 ص 166 عند تفسير الآية 142 من سورة آل عمران .

{ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِهِ وأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }. القلب محل الايمان والكفر ، والإخلاص والنفاق ، والحب والبغض ، وعنه تصدر الأعمال خيرها وشرها ، ولو لا القلب لم يكن الإنسان إنسانا ، وكفى به عظمة قوله تعالى : ما وسعتني أرضي ولا سمائي ، ووسعني قلب عبدي المؤمن ، وما من شك ان الذي يتسع لما ضاقت عنه السماوات والأرضين فهو أعظم منها .

وتسأل ، كيف اتسع هذا العضو الصغير لمن ضاقت عنه السماوات والأرضون ، ثم لما ذا خص تعالى قلب المؤمن دون قلب الكافر ؟ .

الجواب : ليس المراد بالسعة في هذا الحديث القدسي السعة المكانية ، لأن اللَّه لا مكان له ، وانما المراد بها سعة الإدراك والفهم عن اللَّه ، وان قلب المؤمن يفهم عنه تعالى ما لا تفهمه السماوات والأرض ، وكذلك قلب الكافر لا يفهم عن اللَّه شيئا ، لأنه في كنّ من الضلال والفساد : وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وفِي آذانِنا وَقْرٌ ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ - 5 فصلت .

وبهذا يتضح ان المراد بالمرء الذي يحول اللَّه بينه وبين قلبه هو الذي أعماه الهوى والضلال ، وعليه تكون هذه الآية بمعنى الآية 7 من سورة البقرة :

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ أي انهم لا ينتفعون بقلوبهم بسبب ما ران عليها من الضلال ، حتى كأن اللَّه قد ختم عليها أو حال بين أصحابها وبينها . . وعلى هذا تكون نسبة الختم والمنع إليه تعالى مجازا ، لا حقيقة .

وذهب جماعة من المفسرين إلى ان معنى قوله تعالى : { يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِهِ } ان القلب في قبضة اللَّه يقلبه كيف يشاء ، فيفسخ عزائمه ، ويبدله بالذكر نسيانا ، وبالنسيان ذكرا ، وبالخوف أمنا ، وبالأمن خوفا . . وكل من التفسيرين محتمل .
_______________________
1- عند تفسير الآية 47 من المائدة ذكرنا ان الكفر إذا أضيف إلى العمل فالمراد به الفسق ، وان الفسق إذا أضيف إلى العقيدة فالمراد به الكفر ، وعليه يكون المراد بكفر تارك العمل من أجل الحياة الكفر العملي ، لا الكفر العقائدي

شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1868
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1903
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2036
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1885
هل تعلم

التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 1411
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1598
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1374
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1461

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .