جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11238) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 12 / 4 / 2016 156
التاريخ: 31 / تموز / 2015 م 167
التاريخ: 10 / شباط / 2015 م 236
التاريخ: 2 / شباط / 2015 م 216
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 291
التاريخ: 3 / 12 / 2015 209
التاريخ: 17 / 12 / 2015 237
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 271
لماذا لا يميل أكثر الناس إلى الحقّ  
  
322   05:03 مساءاً   التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج8 ، ص516ـ518.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / 11 / 2015 347
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 367
التاريخ: 22 / كانون الاول / 2014 م 495
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 376

لقد إستنكرت آيات القرآن الكريم «الأكثرية» من الناس ، في حين نرى أنّ «الأكثرية» يقرّرون اليوم صلاح الشيء أو عدمه فهم معيار الحسن والقبح في المجتمع ، وهذا يثير علامة إستفهام كبيرة: وليس الكلام في الآيات التي تذكر الأكثرية مع إضافة ضمير (هم) حيث يكون المراد منها أكثر الكافرين والمشركين وأمثالهم ، بل الكلام حول الآيات التي تذكر عنوان (أكثر الناس) من قبيل :

1- {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ } [البقرة : 243] .

2- {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف : 187].

3- {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} [هود : 17].

4- {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف : 103].

5- {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا } [الإسراء : 89].

6- {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام : 116].

ومن جهة أُخرى اهتّمت بعض آيات القرآن بمنهج أكثرية المؤمنين بإعتباره معياراً صحيحاً للآخرين ، فقد جاء في الآية الخامسة عشرة بعد المئة من سورة النساء: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء : 115] .

ونجد في الرّوايات الإسلامية لدى تعارض الرّوايات أنّ أحد المعايير للترجيح هو الشهرة بين أصحاب أئمّة الهدى وأنصارهم وأتباعهم ، كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام) : «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» (1).

ونقرأ في نهج البلاغة: «والزموا السواد الأعظم ، فإنّ يد الله مع الجماعة ، وإيّاكم والفُرقة ، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب» (2).

ونقرأ أيضاً في نهج البلاغة: «والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة» (3).

وعلى هذا قد يترأى للبعض تناقض بين هاتين المجموعتين من الآيات والأحاديث.

ومن جهة أُخرى يمكن أن يتصوّر مخالفة الإسلام للديمقراطية التي تعتمد على آراء أكثر الناس ، وهذا ما رفضه القرآن بشدّة.

ولكن بالتدقيق في الآيات والأحاديث السابقة ومقارنة بعضها ببعض يتّضح المفهوم الحقيقي ، وهو أنّ الأكثرية لو كانت من المؤمنين الواعين الذين ينتهجون الحقّ ويرفضون الباطل ، لاستحقّوا الإحترام ، وحظي رأيهم بالتقدير والقبول.

أمّا إذا كانوا فئةً جاهلة أو واعية لكنّها مستسلمة لرغباتها وشهواتها على علم منها ، فلا طاعة لها ولا رأي. لأنّ اتّباعها يؤدّي إلى الضلالة والضياع ، كما يقول القرآن المجيد.

وعلى هذا الأساس فلو أردنا تحقيق «ديمقراطية سليمة» لوجب السعي أوّلا لتوعية الناس وتكوين جماعة مؤمنة واعية ، ثمّ الإستناد على رأي أكثريتهم كمعيار لسلامة الأهداف الإجتماعية ، وإلاّ فإنّ ديمقراطية الأكثرية الضالّة لا تنتج سوى ضلال المجتمع وجرّه إلى جهنّم.

ومن الضروري التنبيه إلى انّنا نعتقد أنّ رأي الأكثرية الواعية المؤمنة إنّما يكون محترماً ومقبولا فيما إذا لم يخالف الكتاب والسنّة والأحكام الإلهيّة.

ولجوء الاُمم والشعوب في هذا العصر إلى رأي الأكثرية مبعثه إنعدام المعيار الموثوق به في قياس ما ينفع المصلحة العامّة وما يضرّها ، فهذه المجتمعات لا تستنير بكتاب ربّاني ولا تلتزم رسالة نبي كريم ، وليس لديها سوى الرجوع إلى رأي العامّة. وبما أنّ المتسلّطين لا يسعون لتوعية رعاياهم ، بل يجتهدون في إستدامة غفلة الناس وضآلة اطّلاعهم على ما ينهض بتقدّمهم وإزدهار حياتهم ، ليتسنّى لهؤلاء الإستمرار في الهيمنة على الناس والعبث بمصيرهم ، لذلك جعلوا الأكثرية الكميّة معياراً لإسكات الأصوات المعترضة.

ولو دقّقنا في وضع المجتمعات المعاصرة والقوانين والأنظمة السائدة ، لوجدنا أكثر مصائبهم نابعة من اللجوء إلى ما يسمّى رأي الأكثرية.

فما أسوأ القوانين وأقبح المقرّرات التي جعلتها «الأكثرية» ، وما أكثر الفتن والحروب التي إندلعت بسبب رأي الأكثرية الجاهلة ، وما أعظم المظالم وأشكال العدوان التي قرّرت الأكثرية صحّتها ومشروعيتها!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وسائل الشيعة /18 / ص 72 .

2 ـ نهج البلاغة/ الخطبة 127.

3 ـ نهج البلاغة/ الخطبة 151.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 870
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 818
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 519
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 728
التاريخ: 13 / 12 / 2015 626
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 480
التاريخ: 11 / 12 / 2015 324
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 303
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 659

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .