English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 8 / 8 / 2017 617
التاريخ: 12 / 5 / 2016 1042
التاريخ: 19 / 10 / 2015 1187
التاريخ: 4 / 5 / 2017 717
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1548
التاريخ: 20 / 12 / 2015 1634
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1562
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1486
حكمته تعالى و معنى كون فعله مقارنا للمصلحة  
  
1573   02:34 صباحاً   التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج14 , ص221-223


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1604
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1443
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1425
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1480

 الحركات المتنوعة المختلفة التي تصدر منا إنما تعد فعلا لنا إذا تعلقت نوعا من التعلق بإرادتنا فلا تعد الصحة و المرض و الحركة الاضطرارية بالحركة اليومية أو السنوية مثلا أفعالا لنا، و من الضروري أن إرادة الفعل تتبع العلم برجحانه و الإذعان بكونه كمالا لنا، بمعنى كون فعله خيرا من تركه و نفعه غالبا على ضرره فما في الفعل من جهة الخير المترتب عليه هو المرجح له أي هو الذي يبعثنا نحو الفعل أي هو السبب في فاعلية الفاعل منا و هذا هو الذي نسميه غاية الفاعل في فعله و غرضه من فعله و قد قطعت الأبحاث الفلسفية أن الفعل بمعنى الأثر الصادر عن الفاعل إراديا كان أو غير إرادي لا يخلو من غاية.

و كون الفعل مشتملا على جهة الخيرية المترتبة على تحققه هو المسمى بمصلحة الفعل فالمصلحة التي يعدها العقلاء و هم أهل الاجتماع الإنساني مصلحة هي الباعثة للفاعل على فعله، و هي سبب إتقان الفعل الموجب لعد الفاعل حكيما في فعله، و لولاها لكان الفعل لغوا لا أثر له.

و من الضروري أن المصلحة المترتبة على الفعل لا وجود لها قبل وجود الفعل، فكونها باعثة للفاعل نحو الفعل داعية له إليه إنما هو بوجودها علما لا بوجودها خارجا بمعنى أن الواحد منا عنده صورة علمية مأخوذة من النظام الخارجي بما فيه من القوانين الكلية الجارية و الأصول المنتظمة الحاكمة بانسياق الحركات إلى غاياتها و الأفعال إلى أغراضها و ما تحصل عنده بالتجربة من روابط الأشياء بعضها مع بعض، و لا ريب أن هذا النظام العلمي تابع للنظام الخارجي مترتب عليه.

و شأن الفاعل الإرادي منا أن يطبق حركاته الخاصة المسماة فعلا على ما عنده من النظام العلمي و يراعي المصالح المتقررة فيه في فعله ببناء إرادته عليها فإن أصاب في تطبيقه الفعل على العلم كان حكيما في فعله متقنا في عمله و إن أخطأ في انطباق العلم على المعلوم الخارجي و إن لم يصب لقصور أو تقصير لم يسم حكيما بل لاغيا و جاهلا و نحوهما.

فالحكمة صفة الفاعل من جهة انطباق فعله على النظام العلمي المنطبق على النظام الخارجي و اشتمال فعله على المصلحة هو ترتبه على الصورة العلمية المترتبة على الخارج، فالحكمة بالحقيقة صفة ذاتية للخارج و إنما يتصف الفاعل أو فعله بها من جهة انطباق الفعل عليه بوساطة العلم، و كذا الفعل مشتمل على المصلحة بمعنى تفرعه على صورتها العلمية المحاكية للخارج.

و هذا إنما يتم في الفعل الذي أريد به مطابقة الخارج كأفعالنا الإرادية و أما الفعل الذي هو نفس الخارج و هو فعل الله سبحانه فهو نفس الحكمة لا لمحاكاته أمرا آخر هو الحكمة و فعله مشتمل على المصلحة بمعنى أنه متبوع المصلحة لا تابع للمصلحة بحيث تدعوه إليه و تبعثه نحوه كما عرفت.

و كل فاعل غيره تعالى يسأل عن فعله بقول "لم فعلت كذا"؟ و المطلوب به أن يطبق فعله على النظام الخارجي بما عنده من النظام العلمي و يشير إلى وجه المصلحة الباعثة له نحو الفعل، و أما هو سبحانه فلا مورد للسؤال عن فعله إذ فعله نفس النظام الخارجي الذي يطلب بالسؤال تطبيق الفعل عليه و لا نظام خارجي آخر حتى يطبق هو عليه، و فعله هو الذي تكون صورته العلمية مصلحة داعية باعثة نحو الفعل و لا نظام آخر فوقه - كما سمعت - حتى تكون الصورة العلمية المأخوذة منه مصلحة باعثة نحو هذا النظام فافهم.

و أما ما ذكره بعضهم أن له تعالى علما تفصيليا بالأشياء قبل إيجادها و العلم تابع للمعلوم فللأشياء ثبوت ما في نفسها قبل الإيجاد يتعلق بها العلم بحسب ذلك الثبوت و لها مصالح مترتبة و استعدادات أزلية على الوجود و الخير و الشر يعلم تعالى بها بحسب ذلك الثبوت ثم يفيض عليها الوجود هاهنا على ما علم.

فغير سديد أما أولا: فلابتنائه على كون علمه تعالى التفصيلي بالأشياء قبل الإيجاد حصوليا و قد بين بطلانه في محله، بل هو علم حضوري و ليس هو بتابع للمعلوم بل الأمر بالعكس.

و أما ثانيا: فلعدم تعقل الثبوت قبل الوجود إذ الوجود مساوق للشيئية فما لا وجود له لا شيئية له و ما لا شيئية له لا ثبوت له.

و أما ثالثا: فلأن إثبات الاستعداد هناك لا يتم إلا مع فرض فعلية بإزائه و كذا فرض المصلحة لا يتم إلا مع فرض كمال و نقص، و هذه آثار خارجية تختص بالوجودات الخارجية فيعود ما فرض ثبوتا قبل الإيجاد وجودا عينيا بعده و هذا خلف.

هذا ما يعطيه البحث العقلي و يؤيده البحث القرآني و كفى في ذلك قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} [الأنعام: 73] ، فقد عد كلمة " كُنْ " التي هي ما به يوجد الأشياء أي وجودها المنسوب إليه قولا لنفسه و ذكر أنه الحق أي العين الثابت الخارجي فقوله هو وجود الأشياء الخارجي و هو فعله أيضا فقوله فعله و قوله و فعله وجود الأشياء خارجا، و قال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [آل عمران: 60] ، و الحق هو القول أو الاعتقاد من جهة أن الخارج يطابقه فالخارج حق بالأصالة و القول أو الاعتقاد حق يتبع مطابقته، و إذا كان الخارج هو فعله تعالى و الخارج هو مبدأ القول و الاعتقاد فالحق منه تعالى يبتدأ و إليه يعود، و لذا قال: " الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " و لم يقل: الحق مع ربك كما نقول في المخاصمات التي فيها بيننا: الحق مع فلان.

و من هنا يظهر أن كل فعل ففيه سؤال إلا فعله سبحانه لأن المطلوب بالسؤال بيان كون الفعل مطابقا - بصيغة اسم المفعول - للحق و هذا إنما يجري في غير نفس الحق و أما الحق نفسه فهو حق بذاته من غير حاجة إلى مطابقة.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4600
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5878
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4159
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4918
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3141
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2261
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 2438
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2246
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2265

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .