جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11201) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 177
التاريخ: 11 / 4 / 2016 106
التاريخ: 6 / 4 / 2016 80
التاريخ: 5 / 11 / 2015 140
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / آيار / 2015 م 276
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 342
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 208
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 222
بماذا كرّم اللَّه بني آدم  
  
243   01:53 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج5/ ص66ـ67


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 206
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 179
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 218
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 229

 قال تعالى : {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] .

قبل أن نجيب عن هذا السؤال نبين معاني ألفاظ الآية :

أ - ( ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ) . ان اللَّه سبحانه كرّم ابن آدم بما زوده به من مؤهلات تجعله محترما مكرما . وسنذكر طرفا من هذه المؤهلات بعد تفسير ألفاظ الآية .

ب - ( وحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ) . هذا الحمل بعض ما كرم اللَّه به بني آدم ، ومن الواضح أن تيسير المواصلات من دعائم الحياة الانسانية .

ج - ( ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) . وكل ما يجلب للإنسان نفعا بجهة من الجهات ، أو يدفع عنه ضرا كذلك فهو طيب وخير وحسن ، ماديا كان أو معنويا .

د - ( وفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ) . قال كثير من المفسرين :

ان المراد بكثير في الآية الجميع ، ورتبوا على ذلك تفضيل الإنسان على الملائكة ، واستغرقت هذه المسألة الصفحات الطوال من التفاسير ، مع العلم بأنه لا أثر عملي من إثارتها وتحقيقها إلا تكثير الكلام .

والصحيح أن الآية بعيدة كل البعد عن التفضيل بين الملائكة والإنسان ، وان المراد بكلمة ( كثير ) المعنى الظاهر منها ، إذ لا موجب لتأويلها والتصرف بدلالتها . بل العلم يحتم بقاءها على ظاهرها لأن الكشوف العلمية قد أبطلت النظرية القائلة : ان الأرض هي مركز الكون ، والإنسان هو سيد الكون بكامله ، وأكدت هذه الكشوف ضآلة الإنسان بالنسبة إلى الكون من حيث الضخامة وكثير غيرها من الصفات ، وهذه الكشوف يقرها ويعترف بها القرآن ، فلقد جاء في الآية 57 من غافر قوله تعالى : { لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } بأن هذا الكوكب الأرضي الذي يعيشون عليه إن هو إلا واحد من ملايين ملايين الكواكب التي لا يعرف العلم الحديث عددها على الرغم من انه اكتشف ابعادا لا نهاية لها . . هذا ، إلى أن كثيرا من العلماء يقولون : ان هناك كواكب تسكنها كائنات عاقلة ربما أعقل وأرقى من الإنسان . .

وبالتالي فان الإنسان سيد كريم ، ما في ذلك ريب ، ولكنه ليس سيد المخلوقات كلها ، بل واحدا من السادات . . ولا شيء أدل على ذلك من جهل الإنسان بأكثر الكائنات علاوة عن ضعفه وعجزه عن التصرف فيها ، بل هو جاهل بأكثر الكائنات الأرضية زيادة على جهله بالكائنات العلوية التي تتكون من ملايين المجرات . . وبديهة أن أول شرط للسيد قدرته على التصرف في المسود . .

وبعد أن شرحنا ألفاظ الآية الكريمة نشير فيما يلي إلى طرف من الخصائص التي كرّم اللَّه بها بني آدم :

1 - خلق اللَّه سبحانه الإنسان ، فأحسن خلقه وصورته ، قال تعالى :

{ وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ } - 64 غافر . وقال : { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } - 4 التين .

2 - العقل ، ولولاه لم يكن الإنسان شيئا مذكورا ، بل لو لا العقل ما عرف الخالق . . فبه نعرف عظمة اللَّه ، وعظمة الكون ، وعظمة العقل أيضا . .

قال أحد العقلاء : « إذا كان في الكون نجوم تلمع فان في العقل نجوما تلمع وتبهر ، وإذا كانت الأكوان المحيطة بنا أجساما مشتعلة مترابطة بقوانين دقيقة فان العقل أعظم وأروع ، وإذا كان علماء الفلك يرون في دقة الكون وعظمته دليلا على عظمة الخالق فان تكوين الإنسان أكبر دليل على عظمة اللَّه ، وإذا كان النظر إلى السماء يجعل الإنسان يشعر بضالته فان تأمل الإنسان في نفسه يجعله يشعر بعبقريته ، وبعظمة الذي خلقه ، وخلق الأكوان كلها » .

فالكون عظيم ، والعقل عظيم . . والكل لا شيء أمام عظمة الحقيقة الكبرى . .

والطريق الوحيد لمعرفة هذه العظمة ، عظمة اللَّه والكون والإنسان هو العقل . .

( ولا تنس أن العقل ليس وقفا على الإنسان وحده ) .

3 - الإنسان مستودع حافل بالغرائز والاسرار : علم وجهل . دين وكفر .

حب وبغض . حلم وغضب . خوف وجرأة . بخل وكرم . تواضع وعظمة .

أمانة وخيانة . ثبات وتقلب . . إلى ما لا نهاية . . ولست أدري هل بالغ من قال : « ليس الإنسان كائنا واحدا ، وانما هو ملايين الكائنات العاقلة والمجنونة ، والمتحضرة والمتوحشة » .

4 - يتطلع الإنسان باستمرار إلى حياة أفضل ، حتى ولو كان في حياة فاضلة ، وفي الحديث : « لو كان للإنسان جبل من ذهب وجبل من فضة لتمنى لهما ثالثا » . وإذا كان هذا مثلا لطمع الإنسان فإنه يصلح أيضا مثلا لطموحه إلى أعلى .

5 - للإنسان شريعة وقيم ، عليه أن يخضع لها ، ويعمل بها ، وعلى أساسها يسأل ويحاسب ، ويكون شريفا أو وضيعا .

6 - يتأثر الإنسان بمن مضى ، ويؤثر فيمن يأتي ، ويتفاعل مع أهل عصره ، يؤثر بهم ، ويتأثرون به . . ومن هنا كان له تاريخ وتراث وآثار ، دون كثير من الكائنات .

7 - للإنسان حياة أخرى هي ساحة الحكم والجزاء على ما قدمه في حياته الأولى . . إلى غير ذلك من النعم التي أشار إليها سبحانه بقوله : { وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها } - 34 إبراهيم .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1071
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 435
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 716
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 843
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 777
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 456
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 320
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 447
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 345
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 305
التاريخ: 26 / 11 / 2015 251
التاريخ: 8 / 12 / 2015 248
التاريخ: 18 / 4 / 2016 237

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .