جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 4 / 2016 752
التاريخ: 21 / 8 / 2017 385
التاريخ: 30 / 7 / 2016 652
التاريخ: 6 / 4 / 2016 721
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 1087
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1177
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1174
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1145
دعاؤه (عليه السلام) في التذلّل أمام الله و التضرّع إلى الله  
  
702   03:02 مساءاً   التاريخ: 20 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : موسوعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب
الجزء والصفحة : ج4 ، ص53-57.

من أدعية أمير المؤمنين (عليه السلام) في التضرّع إلى الله تعالى هذا الدعاء الجليل :

اللهمّ يا من برحمته يستغيث المذنبون ويا من إلى إحسانه يفزع المضطرّون ويا من لخيفته ينتحب الخاطئون يا انس كلّ مستوحش غريب يا فرج كلّ مكروب حريب  يا عون كلّ مخذول فريد يا عاضد كلّ محتاج طريد أنت الّذي وسعت كلّ شيء رحمة وعلما وأنت الّذي جعلت لكل مخلوق في نعمتك سهما وأنت الّذي عفوه أعلى من عقابه وأنت الّذي رحمته أمام غضبه وأنت الّذي إعطاؤه أكبر من منعه وأنت الّذي وسع الخلائق كلّهم بعفوه وأنت الّذي لا يرغب في غنى من أعطاه وأنت الّذي لا يفرّط  في عقاب من عصاه ...

وحكت هذه الكلمات عظمة الخالق العظيم الذي إليه يلجأ كلّ مكروب ويستغيث به كلّ محروم والذي وسعت رحمته كلّ شيء وعمّت ألطافه جميع الكائنات والمخلوقات ويستمرّ الإمام في دعائه قائلا :

وأنا يا سيّدي عبدك الّذي أمرته بالدّعاء فقال : لبّيك وسعديك ، وأنا يا سيّدي عبدك الّذي أوقرت الخطايا ظهره وأنا الّذي أفنت الذّنوب عمره وأنا الّذي بجهله عصاك ولم يكن أهلا منه لذلك فهل أنت يا مولاي راحم من دعاك فأجتهد في الدّعاء أم أنت غافر لمن بكى لك فأسرع في البكاء أم أنت متجاوز عمّن عفّر لك وجهه متذلّلا أم أنت مغن من شكا إليك فقره متوكّلا ، اللهمّ فلا تخيّب من لا يجد معطيا غيرك ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك ، اللهمّ لا تعرض عنّي وقد أقبلت عليك ولا تحرمني وقد رغبت إليك ولا تجبهني بالرّدّ وقد انتصبت بين يديك أنت الّذي وصفت نفسك بالرّحمة وأنت الّذي سمّيت نفسك بالعفوّ فارحمني واعف عنّي فقد ترى يا سيّدي فيض دموعي من خيفتك ووجيب قلبي من خشيتك وانتفاض جوارحي من هيبتك ؛ كلّ ذلك حياء منك بسوء عملي وخجلا منك لكثرة ذنوبي قد كلّ لساني عن مناجاتك وخمد صوتي عن الدّعاء إليك ...

وحكت هذه الفقرات مدى تضرّع الإمام (عليه السلام) وتذلّله أمام الله تعالى وخوفه منه وشدّة فزعه من عقابه والتجاءه إليه في جميع أموره ؛ ويستمرّ الإمام قائلا :

يا إلهي فكم من عيب سترته عليّ فلم تفضحني وكم من ذنب غطّيت عليه فلم تشهّر بي وكم من عائبة ألممت بها فلم تهتك عنّي سترها ولم تقلّدني مكروه شنارها ولم تبد عليّ محرّمات سوآتها فمن يلتمس معايبي من جيرتي وحسدة نعمتك عندي ثمّ لم ينهني ذلك حتّى صرت إلى أسوإ ما عهدت منّي فمن أجهل منّي يا سيّدي برشدك ومن أغفل منّي عن حظّه منك ، ومن أبعد منّي من استصلاح نفسه حين أنفقت ما أجريت عليّ من رزقك فيما نهيتني عنه من معصيتك ومن أبعد غورا في الباطل وأشدّ إقداما على السّوء منّي ؛ حين أقف بين دعوتك ودعوة الشّيطان فأتّبع دعوته على غير عمى عن المعرفة به ولا نسيان من حفظي له وأنا موقن أنّ منتهى دعوتك الجنّة ومنتهى دعوته النّار ...

ذكرت هذه الفقرات ألطاف الله تعالى وعظيم نعمه على الإمام بل على جميع العباد فقد عمّتهم رحمته ورأفته وستره فيما يقترفون من مساوئ الأعمال التي يدفعهم إليها عدوّهم الألدّ الشيطان. ومن بنود هذا الدعاء الشريف قوله (عليه السلام) :

سبحانك فما أعجب ما أشهد به على نفسي وأعدّده من مكنون أمري وأعجب من ذلك أناتك عنّي وإبطاؤك عن معاجلتي وليس ذلك من كرمي عليك بل تأتّيا منك بي وتفضّلا منك عليّ لأن أرتدع عن خطيئتي ولأنّ عفوك أحبّ إليك من عقوبتي بل أنا يا إلهي أكثر ذنوبا وأقبح آثارا وأشنع أفعالا وأشدّ في الباطل تهوّرا وأضعف عند طاعتك تيقّظا وأغفل لوعيدك انتباها من أن احصي لك عيوبي وأقدر على تعديد ذنوبي وإنّما أوبّخ بهذا نفسي طمعا في رأفتك الّتي بها إصلاح أمر المذنبين ورجاء لعصمتك الّتي بها فكاك رقاب الخاطئين ، اللهمّ وهذه رقبتي قد أرّقتها الذّنوب فأعتقها بعفوك وقد أثقلتها الخطايا فخفّف عنها بمنّك ،اللهمّ إنّي لو بكيت حتّى تسقط أشفار عينيّ وانتحبت حتّى ينقطع صوتي وقمت لك حتّى تنتشر قدماي وركعت لك حتّى ينجذع صلبي وسجدت لك حتّى تتفقّأ حدقتاي وأكلت التّراب طول عمري وشربت ماء الرّماد آخر دهري وذكرتك في خلال ذلك حتّى يكلّ لساني ثمّ لم أرفع طرفي إلى آفاق السّماء استحياء منك لما استوجبت بذلك محو سيّئة واحدة من سيّئاتي فإن كنت تغفر لي حين أستوجب مغفرتك وتعفو عنّي حين أستحقّ عفوك فإنّ ذلك غير واجب لي بالاستحقاق ولا أنا أهل له على الاستيجاب ؛ إذ كان جزائي منك من أوّل ما عصيتك النّار فإن تعذّبني فإنّك غير ظالم ...

وحوى هذا المقطع من دعاء الإمام (عليه السلام) تذلّله وخوفه وخشيته من الله تعالى وأنّه أهل لأن لان يتّقى من عذابه ؛ والفصل الأخير من هذا الدعاء قوله (عليه السلام) :

إلهي فإن تغمّدتني بسترك فلم تفضحني وأمهلتني بكرمك فلم تعاجلني وحلمت عنّي بتفضّلك فلم تغيّر نعمك عليّ ولم تكدّر معروفك عندي فارحم طول تضرّعي وشدّة مسكنتي وسوء موقفي ؛ اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وأنقذني من المعاصي واستعملني بالطّاعة وارزقني حسن الإنابة وطهّرني بالتّوبة وأيّدني بالعصمة واستصلحني بالعافية وارزقني حلاوة المغفرة واجعلني طليق عفوك واكتب لي أمانا من سخطك وبشّرني بذلك في العاجل دون الآجل بشرى أعرفها وعرّفني له علامة أتبيّنها إنّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ولا يتكاءدك في قدرتك وأنت على كلّ شيء قدير .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3382
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2748
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3480
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3252
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2609
شبهات وردود

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1626
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1863
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1766
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1983
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1492
التاريخ: 17 / 7 / 2016 1192
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1362
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1483

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .