جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 549
التاريخ: 8 / 8 / 2017 73
التاريخ: 16 / 10 / 2015 438
التاريخ: 2 / 4 / 2016 378
مقالات عقائدية

التاريخ: 21 / 12 / 2015 632
التاريخ: 1 / 12 / 2015 667
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 658
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1008
الشكر على النِّعم الإلهيّة التي اعطاها الله لرسوله  
  
646   11:13 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : دروس قرآنية
الجزء والصفحة : ص185-189


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 938
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 790
التاريخ: 17 / 12 / 2015 639
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 632

 قال تعالى : { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 6 - 11] .

ذكرنا أنّ هدف هذه السّورة المباركة تسلية قلب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبيان ألطاف الله الّتي شملته. وهذه الآيات المذكورة أعلاه تُجسّد للنّبي ثلاث هبات من الهبات

الخاصّة الّتي أنعم الله بها على النّبيّ، ثمّ تأمره بثلاثة أوامر.

النعمة الأولى:

﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾

فقد كنت يا محمّد في رحم أُمّك حين توفّي والدك فآويتك إلى كنف جدّك عبد المطّلب "سيّد مكّة".

وكنت في السادسة حين توفّيت والدتك، فزاد يتمك، لكنّني زدت حبّك في قلب "عبد المطّلب".

وكنت في الثامنة حين رحل جدّك "عبد المطّلب"، فسخّرت لك عمّك "أبا طالب".

النعمة الثّانية:

﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾

نعم، لم تكن أيّها النّبيّ على علم بالنبوّة والرسالة، ونحن أنزلنا هذا النور على قلبك لتهدي به الإنسانيّة. وهذا المعنى ورد في قوله تعالى أيضاً: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

 

من الواضح أنّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم كان فاقداً لهذا الفيض الإلهيّ قبل وصوله إلى مقام النبوّة، فالله سبحانه أخذ بيده وهداه وبلغ به هذا المقام. وإلى هذا تُشير الآية (3) من سورة يوسف: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }

 

من المؤكّد أنّه لولا الهداية الإلهيّة والإمداد الغيبيّ ما استطاع الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم أن

يهتدي المسير نحو الهدف المقصود.

من هنا فإنّ المقصود من الضلالة في كلمة "ضالّ" في الآية ليس نفي الإيمان والتوحيد والطهر والتقوى عن النّبيّ، بل بقرينة الآيات الّتي أشرنا إليها تعني نفي العلم بأسرار النبوّة وبأحكام الإسلام، وتعني عدم معرفة هذه الحقائق، كما أكّد على ذلك كثير من المفسّرين. لكنّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد البعثة اهتدى إلى هذه الأُمور بعون الله تعالى.

النعمة الثالثة:

﴿ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾

لقد جعلناك تستأثر باهتمام "خديجة" هذه المرأة المخلصة الوفيّة لتضع كلّ ثروتها تحت تصرّفك من أجل تحقيق أهدافك، وبعد ظهور الإسلام رزقك مغانم كثيرة في الحروب ساعدتك في تحقيق أهدافك الرساليّة الكبرى.

ثمّ في الآيات التالية ثلاثة أوامر تصدر إلى الرسول باعتبارها نتيجة الآيات السابقة. والخطاب وإن كان موجّهاً إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لكنّه يشمل أيضاً كلّ المسلمين

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾

"تقهر" من القهر أي الغلبة مع التحقير، وأيضاً تُستعمل في كلّ واحد من المعنيين، ومعنى التحقير هنا هو المناسب.

وهذا يدلّ على أنّ هناك مسألة أهمّ من الإطعام والإنفاق بشأن الأيتام، وهي اللطف بهم والعطف عليهم وإزالة إحساسهم بالنقص العاطفيّ، ولذا جاء في الحديث المعروف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من مسح يده على رأس يتيم ترحمّاً له، كتب الله له بكلّ شعرة مرّت عليه يده حسنة" (1).

 

كأنّ الله يخاطب نبيّه قائلاً: لقد كُنت يتيماً أيضاً وعانيت من آلام اليتم، والآن عليك أن تهتمّ بالأيتام كلّ اهتمام وأن تروي روحهم الظمأى بحبّك وعطفك.

﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾

"نَهَرَ" بمعنى ردّ بخشونة.

وفي معنى "السائل" عدّة تفاسير.

الأوّل: أنّه المتّجه بالسؤال حول القضايا العلميّة والعقائديّة والدينيّة، والدليل على ذلك هو أنّ هذا الأمر تفريع على ما جاء في الآية السابقة: { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى }، فشكر هذه الهداية الإلهيّة يقتضي أن تسعى أيّها النّبيّ في هداية السائلين، وأن لا تطرد أيّ طالب للهداية عنك.

والتّفسير الآخر: هو الفقير في المال والمتاع، والأمر يكون عندئذ ببذل الجهد في هذا المجال، وبعدم ردّ هذا الفقير السائل يائساً.

والثّالث: أنّ المعنى يشمل الفقير علميّاً والفقير ماديّاً، والأمر بتلبية احتياجات السائل في المجالين. وهذا المعنى يتناسب مع الهداية الإلهيّة لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، ومع إغنائه بعد عيلولته.

﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾

والحديث عن النعمة قد يكون باللسان، وبتعابير تنمّ عن غاية الشكر والامتنان، لا عن التفاخر والغرور. وقد تكون بالعمل عن طريق الإنفاق من هذه النعمة في سبيل الله، إنفاقاً يُبيّن مدى هذه النعمة. هذه هي خصلة الإنسان السخيّ الكريم... يشكر الله على النعمة، ويقرن الشكر بالعمل، خلافاً للسخفاء البخلاء الّذين لا يكفّون عن الشكوى والتأوّه، ولا يكشفون عن نعمة ولو حصلوا  على الدنيا وما فيها، وجوههم يعلوها سيماء الفقر، وكلامهم مفعم بالتذمّر والحسرة، وعملهم يكشف عن فقر!

بينما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة يُحبّ أن يرى أثر النعمة عليه" (2) .

من هنا يكون معنى الآية: بيّن ما أغدق الله عليك من نِعَم بالقول والعمل، شكراً على ما أغناك الله إذ كنت عائلاً.

بعض المفسّرين ذهب إلى أنّ النعمة في الآية هي النعمة المعنويّة ومنها النبوّة والقرآن، والأمر للنبيّ بالإبلاغ والتبيين، وهذا هو المقصود من الحديث بالنعمة.

ويحتمل أيضاً أن يكون المعنى شاملاً للنعم الماديّة والمعنويّة، لذلك ورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية قوله: "حدّث بما أعطاك الله، وفضّلك، ورزقك، وأحسن إليك وهداك" (3) .

 

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أُعطي خيراً فلم يُر عليه، سُمّي بغيض الله، معادياً لنعم الله" (4) .

 

وعن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: "إنّ الله جميل يُحبّ الجمال، ويُحبّ أن يرى أثر النعمة على عبده" (5).

____________________

1- فقه الرضا، ابن بابويه، ص172.

2- كنز العمّال، ج6، ص641.

3- مجمع البيان، ج 10، ص 507.

4- تفسير القرطبي، ج 10، ص 7192، وقريب من هذا المعنى في الكافي، ج 6، كتاب الزي والتجميل، حديث 2.

5- فروع الكافي، ج6، ص 438.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2162
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2315
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1856
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1587
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1744
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1070
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1062
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1041
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1003
هل تعلم

التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 766
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 734
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 856
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 867

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .